+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: حوار بين مختطفة وعائلة من مدينة منبج السورية..( حوار 23)الباحث/ داود مراد ختاري

  1. #1
    أداري
    الحالة: bahzani-3 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 6456
    تاريخ التسجيل: Aug 2016
    علم الدولة: Users Country Flag
    المشاركات: 2,321
    التقييم: 10

    حوار بين مختطفة وعائلة من مدينة منبج السورية..( حوار 23)الباحث/ داود مراد ختاري





    حوار بين مختطفة وعائلة من مدينة منبج السورية .... ( حوار 23).


    الباحث/ داود مراد ختاري.


    نزلنا من الجبل لتدهور حالة والدة زوجي الصحية بعد أن بتنا ليلة فيه بعدما خرجنا من الدار مع بقية الناس يوم 3-8 ، والقي القبض علينا في شنكال...تم عزل الرجال وعددهم ما يقارب (40) رجلاً ونقل العوائل الى تلعفر ثم سجن بادوش واعادونا الى قرى تلعفر في كسر المحراب وقزل قيو .

    وقالت الناجية من براثن الدواعش (باران اسماعيل) فقد روت قصتها من اللحظة التي انقطعت فيها عن بيزار(شقيقة زوجها) في 10- شهر تشرين الثاني /2014، في قرية قزل قيو وتقول:

    عندما أخذوا الفتيات، كانت من ضمنهن ابنتي (ايفا)، طلبت منهم ان أكون معها، لكن الأمير الداعشي رفض وقال :
    ـ نحن سنأخذ الفتيات فقط ، وانت كبيرة السن .
    ـ سآتي مع ابنتي (سوزان وإيفا) مهما كلف الأمر .
    ـ كم عمرك ؟
    • مواليد 1976 .
    • اركبي في السيارة مع ابنتك وسوف نبيعك هناك في سوق النخاسة .
    وصلنا الى سوريا، بعد مسافة (9) ساعات متواصلة دون توقف، كنا (250) شخص في دار كبير، في اليوم الثاني تولدت ابنتي (ايفا) ولداً وتبرعت فتاة من كوجو بالدم لها، وسماه في المستشفى باسم (خطاب) .

    في اليوم الخامس باعوني الى شخص لكني رفضت الا أن تكون ابنتي (سوزان ـ عمرها 7 سنوات) معي، أخذونا نحن (10) نساء مع الاطفال الى دار، في اليوم التالي أخذوا سبعة منا، وبقيت مع ايفا وامرأة من كوجو وأدخلونا في مخزن تحت الأرض لعمارة من (8) طوابق تستعمل كمستشفى .

    جاء شخص يدعى (عبدالرحمن) وطلب مني أن أذهب الى داره كخادمة، لكني رفضت أيضا الا بشرط ان تكون ابنتي (ايفا ـ كانت صماء وخرساء هناك -) معنا.
    حاولت نزع بندقية الحرس من يده كي أقتل نفسي بها، لكنه اتهمني باني حاولت قتله بها، انهال علي ضرباً، دخلت الى غرفة هناك واغلقت الباب عن نفسي وفي اليوم الثاني قدم شكوى ضدي ... قيدني وأخذني مع سوزان في السادسة صباحاً، حبسوني مع سوزان لمدة خمسة أيام دون طعام فقط في اليوم الثاني قليل من السكر والملح وقنينة ماء وبعدها أخذوا ابنتي سوزان مني.
    أخذني (ابو عبدالرحمن التركي) من منبج قال : كان جدي السابع ايزيدياً من تركيا ونتيجة احدى الحملات الاسلامية أجبر على ترك ديانته القديمة.
    طلب من صهره وابنه الانضمام الى الدولة الإسلامية لكنهما رفضا فادخلوهما السجن .
    بعد مرور شهر جاء طفل إيزيدي واخبرني بانه كان يصغي الى عبدالرحمن وهو يتحدث عبر الهاتف النقال مع شخص صيني وتم بيعك اليه وطلبت منه زوجته ان تكون ابنتها معها لكونها صغيرة لكنه رفض وقال : سأبيع ابنتها بثمن باهض الى شخص آخر.
    في اليوم التالي أخذني مع ابنتي الى المقر ومن هناك جاء الصيني وأخذني بسيارته.

    بقينا (5) أيام وفي ليلة ممطرة والهواء تعصف جاء عبدالرحمن وقال للصيني : كانت لباران بنت في الرقة وقد هربت نحو الكفار ووصلت اليهم، عليك الحذر منها ومن ابنتها سيهربون أيضاً، فاتصلا بشخصين وجاءوا ليأخذوا ابنتي سوزان، حاولت اقناعهم بفسح المجال لنا بأخذها في اليوم التالي وطلبت من ابنتي التهيؤ للهروب..
    في اليوم الثاني كانوا يبلطون أرضية الغرف بمادة السيراميك وحينما تعبوا ناموا .. هربت مع ابنتي عبر سياج الدار في ليلة ظلماء ممطرة وتعصف بها الرياح.. طرقنا باباً لكنهم رفضوا ايواءنا قائلين : هذا الصيني كان مجرماً في دولته وهرب ليلتحق بالدولة الاسلامية وهو هنا لا يرحم أبداً... كيف استطعت الهرب منه ؟! ... لو يلقى القبض عليك سيقطعك ارباً ..ارباً (كان شخصية اجرامية مشهور بقسوته وسفكه للدماء) .
    ابتعدنا ثلاثة أحياء وطرقنا باب آخر ، فتح لنا شاب داره وعندما علم بأمرنا تعذر وقال :
    • ابن عمي ينتمي الى الدولة الاسلامية وحينما يعلم سيخبر عنا .
    • يا بني .... جد لنا حل في هذا الجو الممطر .
    • هناك أحياء بعيدة عنا هؤلاء غير منتمين الى الدولة الاسلامية بإمكانك الذهاب اليهم.
    طرقنا باب في تلك الأحياء سمح لنا بالدخول .
    • تفضلي الى الغرفة .
    • أقدامنا موحلة بالطين وملابسنا مبللة... دعونا هكذا ونجلس تحت الطارمة .
    • عجوز الدار : ادخلوهما الى الحمام وجهزهن الملابس والف لعنة على هذا الصيني القذر ...اصبح عالة على المجتمع المنبجي .
    • شكرا لدينا ملابس في حقيبتنا .
    • عجوز الدار : (بعد الاستحمام) يا بني اوصلوها الى دار (فلان) في القرية ، فالصيني سيبحث عنها في المدينة .
    • قال الابن لأمه : نعم يا أماه سآخذها الى القرية في هذه الليلة الممطرة.
    جاء معنا شابان وهما يحملان المصابيح اليدوية وبعد ساعة كاملة سيراً على الاقدام في الاوحال وصلنا الى الدار .. في الطريق كان الحديث عما يقوم به هذا الصيني واعتداءاته الوقحة على أهل منبج .. يطوع ابناءهم عنوة ويجبرهم على الانضمام الى الدولة الاسلامية وكل من يخالفه يعتبر مرتد عن الاسلام .. يحلل قتله لا يرحم أحد ابداً .. ولا يستطع أحد من المواطنين تحديه أو نقله من هذه المدينة ، يقتل ويغتصب علناً، ولا يرأف أحداً،
    وصلنا القرية ..دخلنا الدار.. فيها عائلة فقيرة جداً لا تمتلك حتى عفش وافرشة منام.. دارهم غرفة واحدة رثة سقفها صفائح حديدية صدأة (جنكو) وهم في حالة يرثى لها .
    ارادوا اشعال المدفأة جلبوا قطع من القماش الممزق ودخلوا فيها كي يتم تدفئتنا، كانوا لا يملكون النفط ولا الحطب بالرغم مما اصابنا.. بكيت لوضعهم المتردي ايضاً.. قلت مع نفسي اجتمع بؤسنا بمحنة هؤلاء الفقراء الطيبين .. ستكون المصيبة اكبر لو اكتشف امر تواجدنا عندهم ..
    • لماذا هذا حالكم ؟
    • نحن من أهل السفيرية ومنذ ثلاث سنوات هاجرنا الى هذه القرية.
    • (في الصباح ) طلبت منها ان أغادر .
    • لا يا أختي لا تستطيعين الخروج في هذا الصباح ، هذا الصيني القذر من المؤكد قد أبلغ مرائب السيارات (كراجات) وسيلقى القبض عليك، ليكن حالك من حالنا اصبري قليلا .
    خرجت المرأة بعد منتصف النهار الى السوق لمعرفة الاخبار والأجواء، عادت قبل غروب الشمس وقالت:
    ـ الصيني قد اعلن حالة الطوارئ في المنطقة .... لهروب امرأة سبية مع ابنتها وتود الوصول الى الكفار وستعطي المعلومات الكاملة الى الأعداء فلابد من القاء القبض عليها، والجميع يتحدثون عن هروبكِ.
    • وما الحل يا أختاه ؟
    • في الليل سآخذك الى منطقة أخرى وهؤلاء لديهم سيارة بإمكانهم ايصالك الى منطقة آمنة ..على الاقل بعيدة عن أوامر هذا الداعشي الصيني القذر .
    خرجت في الليل الى منطقة أخرى وطرقت باباً خرجت امرأة متوسطة العمر وقالت : نحن من الكورد .
    • انا استجير بكم ؟
    • والله نحن (8) عوائل في هذا الدار.
    • فقط هذه الليلة .
    • بإمكانك الذهاب الى الجامع فهو بيت الله .
    • لا أود الذهاب الى الجامع .
    • هذه دكاكين متروكة قريبة منا تستطيعين الجلوس فيها الى الصباح الباكر .
    نزلنا في دكان متروك، بعد دقائق جاء شابان وسئلا عن سبب وجودنا في هذا المكان ؟
    • يا بني ... انا من منطقة السفيرية، فقدنا ما نمتلك من المال والمستمسكات في السيارة التي أتت بنا، لا نستطع الذهاب وعليه سنبقى هنا هذه الليلة الى الصباح الباكر.
    • الشاب : سأخذ ابنتي الى المستشفى لتلقيحها ، بعدها سآخذك الى دارنا.
    بعد نصف ساعة عاد الينا مرة أخرى وسألني :
    • ارجوك ان كنت تحملين مشكلة ان تخبريني ؟
    • قلت لك انا فقدت ما امتلك وفي الصباح سأخرج من هنا واذهب الى بيتي .
    • أخاف ان تكوني من السبايا الايزيدية أو المسيحية وقد هربت من دور المجاهدين ؟.
    • لو كنت سبية هاربة لما التجأت الى هذا المحل المتروك .
    • وعليه سأبلغ والدي ومن ثم سآتي لأخذك لدارنا .
    • جاء والده ..أخذني الى نفس الدار التي طرقتها وقال متسائلاً : من أين انت يا أختاه ؟
    • من عفرين ؟
    • ونحن أيضاً من عفرين... من أية محلة ومن أي فخذ من العشيرة.
    • لم أكن أعلم شيئاً عن عفرين، لذا صارحته باني ايزيدية وهاربة من الدولة الاسلامية .
    • اهلا بك يا ابنتي .
    عندما علم ابنه ندم على ايوائي.. كان خمس شباب جالسين عنده ، اقسم الجميع بان لا يعلم أحداً بالموضوع.. لكنه لم يحلف وقال : لو علمت الدولة الاسلامية ستذبح عائلتنا بالكامل .
    • قلت لابنتي: لنخرج من هذه الدار يا بنتي .. مادام لم يحلف سيخبر عنا لا محال
    • طلب منه أحد زملاءه بأن يحلف لايواء هذه المرأة مع طفلها الى شروق الشمس، كيف تغادرنا في هذا الجو الممطر ؟.
    • قال لصديقه : يا أخي لو علمت السلطات في الدولة الاسلامية سيتم ذبحنا جميعا ونحن (12) فرداً.
    • شكرا لكم ... هات يدك يا بنتي لنخرج من الدار .... لهم الحق انهم يخافون من الدواعش هنا، فتحت الباب فاذا بعاصفة هواء قوية ممطرة ضربتنا، وليل دامس لا نستطع الرؤية ... خافت الطفلة وصرخت، لكني سحبتها وخرجت هائمة على وجهي ... لا أدري الى أين أذهب ! .
    • قال الشاب : ارجعي يا أختاه لحين تهدأ العاصفة .
    • شكراً لن أعود ثانية .. ولن تهدأ العاصفة ...سرنا في المحلة بين الدور طرقنا ثلاثة ابواب لم يفتح لنا اي منهم الباب ... في نهاية الشارع رأينا دراجة بخارية مركونة بجانب دار ، قالت سوزان :
    • يا أماه ... هذه الدار يمتلكون هذه الدراجة وبإمكانهم انقاذنا بها أذ أرادوا .
    • سنطرق دارهم ... عسى ان يتم ايواءنا أولاً على الاقل .
    خرجت فتاة معاقة وعادت لتخبر والدتها التي سمحت لنا بالدخول وايواءنا في تلك الليلة اللعينة الهائجة ، أدركت المرأة من ملامحنا ..باني ايزيدية هاربة تود الخلاص .
    اشعلوا الحطب في مدفأتهم وطلب منا التقرب منها كي نتدفأ و تجف ملابسنا ... سألني زوجها:
    • ما قصتكِ يا أختي وانتِ استأجرت ِ بنا في هذه الليلة العاصفة الممطرة .
    • والله أقول لك الحقيقة اني ايزيدية هاربة .
    • اهلا بكِ.... من أين أنتِ ؟
    • من شنكال (وبكيت بحرقة) .
    جلبوا لنا الشاي والاكل البسيط لكننا امتنعنا من تناوله ... قال ابنهم الكبير : انا سائق سيارة اجرة ولو لم ابيع سيارتي يوم أمس للأسف لأوصلتك الان الى مدينة باب السلام.
    في الصباح طلبت منه ان يؤجر لنا سيارة.. كنت أحمل معي مبلغ مالي بالدينار العراقي قدره (3000000) ثلاثة ملايين دينار خبأته من شنكال بين طيات ملابسي واحتفظت به ، (كان الصرف لكل مليون دينار عراقي مقابل 700 دولار) سلمته المبلغ كي يتم صرفه وتبديله عند الصراف في منبج، عاد قائلاً :

    • رأيت سائقاً سيصلك بمبلغ (1000) الف دولار وسلمته مبلغ مليون واربعمائة الف دينار مقابل أجرته وسيأتي في الليل ويأخذك وسلمني بقية المبلغ ..
    • شكرته لموقفه النبيل و انتظرت الليل بفارق الصبر .

    جاء السائق عند منتصف الليل وسلمني المبلغ قائلاً : أعتذر .. والله أخاف على مصيري .
    بحث الرجل عن سائق منذ الصباح لكن الجميع امتنعوا، وامتنع الصرافين من تبديل الدينار العراقي وطلبوا عملة سورية ... للأسف لم استطع ان أقنع أي سائق كي يوصلك الى مكان آمن .
    بعد منتصف النهار جاء أحدهم وطلب مبلغاً خيالياً .. كانت ابنتي تحمل تراجي في أذنيها كنت أود ان اهديها الى ابنة هذا الرجل الذي قام بضيافتنا .... وأخيراً وافق بالمبلغ (3) ملايين دينار مع التراجي الذهبية ليوصلني الى باب السلام على الحدود التركية.
    وقف في الكراج .. ترجلنا وتبين ان جميع المسافرين يركبون عربة جرار زراعي (تركتور) قلت للسائق لا أمتلك أي مبلغ.. لذلك امتنع ولم يسمح لي بالركوب ... وحينما سمع الركاب قال أحد الشباب للجميع : هذه المرأة لا تمتلك أجرة الجرار ... ارجو أن نجمع بيننا أجرتها ... هكذا ركبت معهم .. وعند الحدود التركية كان هناك خندق طويل عميق ، لم نستطع تجاوزه وعبوره نزل أحد الشباب الى الخندق وساعدنا في العبور ، ومن الجهة الثانية كانت هناك جرارات تنتظر المسافرين ركبناها وساعدنا الشباب للمرة الثانية بدفع الاجرة أيضاً الى أن وصلنا الى مدينة (كلس) التركية كانت الساعة التاسعة مساءاً.. ومنها الى مدينة غازي عنتاب بعد ساعتين، وتفرق الجميع وأنا لا أعلم أين أتجه ؟

    جاء شاب وقال :
    • هل لك مكان تأوين له ؟
    • لا يا أخي ... أرجو مساعدتي .
    • سآخذك الى الجامع الى الصباح .
    • شكرا .

    عندما وصلنا الى الجامع تبين انه مغلق الأبواب ولا حارساً عليه، ومشينا قليلاً رأينا شاب صغير جالس في باب داره، سأله الذي رافقنا هل تستطيع ان تؤوي هذه المرأة هذه الليلة الى الصباح وحينها ستغادر الى سلوبي.
    بتنا في داره.. في اليوم الثاني أوصلني الى الكراج العام في عنتاب ، وطلب من السائق ايصالي الى سلوبي قال السائق :
    • أريد أجرتي مقدماً .
    • والله أمتلك (100000) مائة الف دينار عراقي فقط .
    • هذا المبلغ لا يساوي نصف الأجرة .
    • أنا هاربة من الدولة الاسلامية ولا أمتلك مبلغ آخر .
    • أركبي .. بقى لنا نفر واحد ..

    سارت بنا السيارة من الساعة العاشرة ليلاً الى الساعة السابعة صباحاً الى أن وصلنا الى سلوبي وحينما ترجلنا في الكراج العام تبين انه مزدحم جداً من أهالي كوباني الذين يودون الوصول الى ابراهيم الخليل في إقليم كوردستان، لم نستطع الحصول على سيارة الا في اليوم الثاني وركبنا سيارة الى ابراهيم الخليل ..عند السيطرة طلب منا ضابط البيشمركة جواز السفر أو مستمسك .
    • والله لا أمتلك أي مستمسك.
    • من أين أنتِ .
    • من شنكال ... كنت مختطفة لدى دواعش الدولة الاسلامية ونجوت منهم .
    • أهلاً بكِ ... حذاء طفلتك يساوي دولتهم القذرة .
    ..................
    التعديل الأخير تم بواسطة bahzani-3 ; 02-07-2017 الساعة 15:40

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك