موقع الإيزيديين السوريين في المفاوضات السورية
فرماز غريبو 11-2-2017م
ممثل الممثلية العامة لإيزيديي سوريا
منذ أن تأسست الدولة السورين 1946م , يتعرض الإيزيديون السوريون للظلم ,فمثلا لم يتم الإعتراف بهم كدين في الدستور السوري بعكس بقية الأديان كالمسيحيين واليهود ---,وكانوا يلحقون بالإسلام رغما عنهم وكل أمورهم كانت مرتبطة بالمحاكم الإسلامية , في سنة 1962م تم تجريد الكثيرين منهم من الجنسية السورية رغم أنهم هم أصحاب سورية تاريخيا وتم نزع أراضيهم الزراعية منهم ومنحت للعرب المغمورين الذين تم جلبهم من الرقة وحلب بموجب قرار سياسي ,وحتى أن تحركهم ضمن سورية كان محفوفا بالخطر وفي جو من الخوف ,ومع ذلك بقي الإيزيديون متمسكين بأرضهم ووطنهم من جهة ولم يساندوا بيوم من الأيام اي تحرك تخريبي أو ما يلحق الأذى بسوريا وشعب سوريا وكما لم يحمل أي منهم بأي وقت السلاح ضد سوريا وشعبها ولم يصبحوا عملاء أوجواسيس لأية دولة مجاورة أو غير مجاورة .
رغم كل هذا تم تهميش الإيزيديين بكل وقت في تاريخ سورية وحتى الآن ,ومن المعلوم بأن الإيزيديين لايطالبون بسوى حق المساواة مع الآخرين وعدم التعرض للظلم على أيدي الغير .
الآن وبعد مضي حوالي 6 سنوات من الحرب والخراب والدمار بسوريا هرب الكثير من الإيزيديين من سوريا خاصة بعد ظهور المجاميع الإرهابية وبألوان مختلفة وأسماء متعددة هنا وهناك وإصدار الفتاوي بحق الإيزيديين والحق في قتلهم وتدمير ممتلكاتهم ومصادرتها وسبي النساء منهم ,وذلك على مسمع ومرأى العالم المتمدن كذبا والذي يدعي الديمقراطية وغيرها ,فقد كان عددهم حوالي 150 ألفا قبل الهجرة انخفض هذا العدد إلى أقل من ذلك بكثير لكن لم تخل قراهم منهم حتى الآن ولم يفقدوا الأمل في العودة بدليل عدم بيعهم لممتلكاتهم ,بالعكس من ذلك إذ نجد الكثير منهم من يشتري أملاكا جديدة بأمل العودة بعد زوال الإرهاب ,وصار الهرب على أشده بعد فرمان 3-8-2014م في العراق بكل من شنكال وولات شيخ .
بعد 6 سنوات من الحرب تحرك أصحاب الضمائر الحية في العالم لأجل إيقاف الحرب وتم عقد اجتماعات عدة مثل جنيف 1 وجنيف 2 وآستانة 1 وربما آستانة 2 وجنيف 3 في 20-2-2017م وفي كل تلك الإجتماعات الإيزيديون غائبون , في الوقت الذي يحضر تلك الإجتماعات إرهابيون ومسلحون وعملاء لدول الجوار وغير الجوار ,في حين لم يحمل الإيزيديون وكما قلت يوما السلاح ضد سوريا ولا شعب سوريا ولم تتلطخ أياديهم بدماء السوريين لا من بعيد ولا من قريب ,فلماذا يحدث هذا ؟ ألا يعرف السيد ديمستورا ممثل الأمم المتحدة بأنه يوجد الإيزيديون أم أنه أيضا لايريد أن يحضر ممثل من الإيزيديين في تلك الإجتماعات رغم أنه من حق الإيزيديين حضور تلك الإجتماعات أسوة بغيرهم ولو بصفة مراقب ومعرفة ما ذا يجري أو كي يعرف الآخرون بوجود الإيزيديين مادام هناك اتفاق على أن سوريا دولة متعددة الأديان ,فالديانة الإيزيدية إحدى تلك الديانات الموجودة في سوريا ولذلك يجب ووفق القوانين الدولية وجود ممثل عن الإيزيديين السوريين في تلك المفاوضات .
الآن نجد بين الذين يحضرون تلك الإجتماعات من لطخت أياديهم بدماء السوريين وحتى بدماء الأبرياء وكذلك نجد من لايمثل غير نفسه وليس له من يؤيده على الأرض لا بالداخل ولا بالخارج , وإنما الذي يؤيده هو عمالته وجاسوسيته لصالح دولة من الدول التي ساهمت وبشكل كبير في تدمير سوريا وخرابها وليس لأجل أي سوري,والكثير ممن يقولون بأنهم أعضاء في وفود سورية ويقولون عن أنفسهم بأنهم معارضة لايستطيعون دفع أجور الفنادق التي ينامون فيها بالدول التي يقيمون فيها أو يزورونها وكذلك لايستطيعون دفع ثمن المأكل والمشرب في تلك الدول ومع ذلك تتم دعوتهم لحضور تلك الإجتماعات .
هنا يجب أن نبحث عن سبب غياب الإيزيديين ولو بصفة مراقب لا بصفة معارضة أو صفة أعضاء في الوفد الحكومي 1–دور الأمم المتحدة السلبي :هنا تتحمل الأمم المتحدة مسؤولية عدم دعوة الإيزيديين وإهمالهم عمدا أو سهوا ,لذلك فإنه يجب على الأمم المتحدة وفي شخصية ممثلها السيد ديمستورا تقديم الطلب للإيزيديين السوريين لإرسال ممثل عنهم إلى الإجتماعات المتعددة بمصير سوريا بصفتهم أفراد سوريين ولهم الحق في ذلك .
2-ضعف التحرك الإيزيدي في الداخل والخارج وعدم الإتصال مع الجهات ذات العلاقة لأجل ذلك,كذلك ربط بعض الإيزيديين مصيرهم بالكورد وأحزابهم ,بالإضافة إلى ذلك هناك تحركات من قبل بعض الإيزيديين وكأفراد لاترضي الشارع الإيزيدي وينظر الإيزيديون إليه بنظرة الشك وعدم الرضا , ولكن ومع ذلك نجد مقابل ذلك تكتل إيزيدي مكون من الجمعيات الإيزيدية في الداخل وفي الخارج وتنسيق جيد فيما بينها والتمثيل فيها قائم على أساس يشمل كل الإيزيديين بسوريا وبذلك فهم يشكلون (ممثلية عامة للإيزيديين بسوريا) أي بالداخل والخارج ويمكنهم بل ويحق لهم تمثيل الإيزيديين بكل مكان وبتلك الصفة من دون أن يكونوا تابعين لجهة ما مهما كانت.
3-دورالكورد السلبي لدرجة العداء للشعب الإيزيدي في هذا الأمر,فهم وككل مرة يعتبرون الإيزيديين جزءا من الشعب الكوردي ولكنهم يضعون الإيزيديين على الرف لوقت الحاجة كجنود تحت الطلب أو في مكان مهمل إن لم يكن ذلك المكان مكان قذارة ,لذلك لانجد بين الوفود الكوردية شخصا إيزيديا بحجة أنه لاحاجة لوجودهم لأنهم هم من يمثل الإيزيديين ,وقد شاهدنا بعض الأشخاص الذين ربطوا أنفسهم ومصيرهم ببعض تلك الأحزاب والتنظيمات مثل المجلس الوطني الكوردي الذي كان ومازال يربط مصيره بالإئتلاف الوطني السوري والمرتبط بدوره مع تركيا والسعودية وقطر ,ومع أن ممثلين عن المجلس الوطني الكوردي قد حضر بعض تلك الإجتماعات ,لكن بدون وجود للإيزيديين ,لذلك ولأجل عدم ضياع الفرصة كما ضاعت من قبل يجب على :
1-السيد ديمستورا توجيه الطلب إلى الممثلية العامة لإيزيديي سوريا لحضورالإجتماعات المتعلقة بسوريا ومصيرها
2-على الإيزيديين السوريين التحرك داخليا وخارجيا لأجل تمثيلهم في تلك الإجتماعات وبموقع وسط لاتابعين لمن يسمون أنفسهم معارضة وبصفاتهم المختلفة ولا تابعين للسلطة لكي لايتم اتهامهم بأية صفة والمساهمة في تدمير سوريا وتشريد اهلها ,وانما يجب أن يحضروا بصفتهم سوريين ولهم الحق في الحضور لرسم مستقبل بلدهم ووطنهم بما فيه الخير واثبات حق لطالما مر عليه الزمن وهو ضائع .