عيد خدر الياس هل هو للحب أم للخصب ؟

هكذا يـتأرجح هذا العيد بين أقلام كتبة الئيزديين ، دون أن يشيرو بأدني إشارة لحقيقته الخاصة والموضوع الذي يدور حوله ، كل مناسبة هي مرتبطة بحدث أو فكرة معلومة واحدة وليس إثنتان ، وإن كانت المجتمعات البشرية تبرز المناسبة بمظاهر هامشية وممارسات ترفيهية كثيرة لا علاقة بالمناسبة وقد تطغي هذه الممارسات على لب الموضوع ، وكثيراٌ ما يحدث هذا عند المجتمعات المضطهدة فتحاول مجاراة الآخرين وإظهار ما يراه الآخرون مناسباً لهم بسبب ظروفهم القاسية التي لا يزالون يعيشونها بأبشع صورة في القرن الحادي والعشرين .
هكذا الئيزديون ما وجدوا الغرب يحتفل بعيد الفالنتينا ،( أو إسم مشابه لا أعرفه بالضبط ) في هذه الأوقات,حتى هبوا بإسم الحب وإنتساب العيد إليه وهولا يعنيه في شيء إنما الفرح والحب ممارسات هامشية ترافق جميع الأعياد بأشكال متنوعة .
كيف يكون الحب لمجهول ؟ هكذا هو الحب في خدر الياس ، أو بالأحرى هو إشتياق للحب المجهول ، هو بحث عن حب غير معلوم ، الحب غريزة البقاء كامنة في جهاز الإنجاب عند كل مخلوق ، لكن لا يُسمى حباً إن لم يكن موجهاً لكائن آخر, يُبادله أو لا يُبادله هذه مسألة أُخرى ، صحيح أن الحب هو أساس بقاء النوع سواء أكان بشرأً أم حيواناً فهو أقوى دافع للتناسل والإنجاب وبقاء النوع ( بالرغم من أن هذا كان سبب أكل حواء للتفاحة وبعدها صار التناسل وتكاثر البشر ) لكن الأديان التي من عند الله تجعل هذه مهمة الشيطان، فالشيطان هو رسول الحب ومن ينكر ذلك فليتفضل ويُفسر لنا لماذا, ولأي سبب طُرد من الجنة , وكيف حدث التقارب بين حواء وآدم ؟
الئيزديون يعتقدون أن الخالدان خدر الياس وخدر نبي يمران هذه الايام بالممالك ويحققان الاماني فيتهافت الشباب من الجنسين ليس إلى الديسكو ، بل للإعتكاف في البيت والصوم المتواصل لتتحقق أمانيهم, ومساء العيد ينتظرون النتيجة إلى أين أخذتهم أحلامهم ؟
أما الخصب فالمصيبة أعظم , من وجد يوماً أن بذرة مقليّة قد نبتت وزادت خصوبتها بالقلي ؟
المسألة تتعلّق بإعداد أفضل الطعام للمسافر الباحث عن الخلود , وأفضل الطعام الذي يدوم فترة أطول هي الأكلات اليابسة وهي الحبوب المقلية والمطحونة ( السويق ) وهذه كانت مؤونة الجيوش أثناء الحروب فهي لا تفسد بسهولة ، وهكذا هي طعام الباحث عن الخلود خدر الياس وخدر نبي ) والعيد هو عيد الخلود وليس لشيء آخر وتوقيته
يوافق هجرة الطيور الباحثة عن الحياة / الخلود ، هذا العيد هو الأقدم الذي إقتبسه الداسنيون من العراقيين الجنوبيين وهم السومريون في شخص أتونابشتم وأنكيدو وكلكامش وعند اليهود إيليا الذي إنقلب إلى ايلياس بلهجة اليونان وعند الآريين خدر زندة دمج مع إيلياس اليوناني اليهودي أثناء التقارب اليهودي والأخميني في بابل فأصبح خدر الياس
ولا تبدو لنا علاقة معينة لهذا العيد بالنور أو الشمس أو الفصول , فلا يُوافق توقيته أية مناسبة فلكية لا إنقلاب ولا إعتدال ولاتغيير مناخي حاسم في بيئتنا
فتأتي الطيور المحلية المهاجرة كاللقلق والسنونو والبط البري الذي كان كثيراً في الشتاء يختفي في هذا الوقت .

حاجي علو
18 , 2 , 2017