شؤون وشجون أيزيدية 33
" أنقذوني .."
صرخة مختطفة
عزيز شمو الياس
azizshe1@yahoo.com
رغم العنوان البراق والمتعدد الابعاد والمضامين المختار للكونفرانس (أنقذوني .. صرخة مختطفة) ومهمة البحث عن ألاسباب التي أدت وتؤدي الى تكرار مأساة الايزيديين في المراحل المتعاقبة من تاريخ المنطقة عموما وأحداث العراق الدموية خصوصا بسبب معتقدهم وخصوصيتهم الدينية، رغم الكلمات الحماسية المقدمة والداعمة لحقوق الاقليات وتقديم عدد من المحاضرات القيمة التي كانت تبحث عن الاصالة والجذور هذه العقيدة العريقة والتنقيب عن أسباب المأسي والويلات والكوارث التي تعرضوا لها ويتعرضون اليها أهلنا المواطنين المدنيين من أبناء الديانة الايزيدية وخاصة الشنكاليين في (3 من أب 2014) أثناء (الفرمان) حملة الابادة الاخيرة أضف الى ذلك دلالات أختيار المنضمين للنشاط (الهيئة العليا للمرأة في كوردستان - المرأة القيادية) لمعبد (لالش المقدس) قبلة الايزيديين في العالم مكانا لاجراء الملتقى قبل ما يقرب من عام وللمرة الثانية على التوالي (ربيع 2015 و2016) من حيث أعطاء الموضوع الاضواء والاهمية الا أنه في الحقيقة كان كونفرانسا متواضعا جدا حيث أستبعد أن يكون هناك بين المسؤولين على أدارة هذا الملف والمهتمين بموضوع شنكال ومأسي أهلها ومن كافة الجهات ذات العلاقة في (الداخل والخارج) على حد سواء قد لقى أذانا صاغية للاستماع الى رسالتهم النبيلة بشأن حجم تلك الكارثة الانسانية والاطلاع على توصياتهم المنطقية والمقبولة للحد من المعاناة ومحاولة البدء وتنفيذ الخطوات الضرورية لمعالجة الاوضاع وتجاوز الازمة ..
بأختصار شديد بأمكانك وصف الكونفرانس ب " لقاء مجموعة أصدقاء أو جلسة حوار لزملاء المهنة الواحدة .." ليس أكثر..!؟.
على أية حال، كان العلامة الظاهرة في جدول أعمال الكونفرانس أسماء الاعلام والمختصين أصحاب الشهادات العليا من الأكاديميين ذوي الخبرة والتجربة من مختلف جامعات ومؤسسات الاقليم وتقديم محاضرات نظرية قيمة، أما الامر الاخر واللافت للنظر حيث يسترعى الانتباه والوقوف عنده مسألة حضور أغلب المسؤولين الحكوميين والحزبيين المحليين في المنطقة والشخصيات الاجتماعية المعروفة أضافة الى مجموعة من رجال الدين من مختلف المكونات الدينية والقومية وفي مقابل ذلك شحة الحضور الايزيدي المخجل حيث لم يكن عددهم يتجاوز أصابع الاطراف لشخص وبالذات غياب الشنكاليين والمختطفيين والمختطفات مع العلم كان بالامكان دعوتهم الحضور والاستماع اليهم ليتحدثوا عن معاناتهم بشكل مباشر حيث يتواجد أكثر من خمس مخيمات خاصة بالنازحين تضم الواحدة منها أكثر من عشرة الاف نازح ومشرد شنكالي قرب جهات المعبد الاربع ..!؟.
حاولت الاتصال بأدارة الجلسة والمداخلة، أجابت البرلمانية السيدة (تانيا طلعت) المتحدثة بأسم الاجتماع وأعتذرت بحجة ضيق الوقت طالبة مني تقديم ملاحظاتي بمذكرة تحريرية للأخذ بها عند كتابة المقترحات وتقديم التوصيات أو الاستفادة منها مستقبلا، سلمت ورقة الاقصوصة التي دونت فيها رؤوس النقاط التالية مرغما مع علمي اليقين أن المسألة ليست أكثر من مجاملة وكلام مهذب لا أكثر :
- أرى في القاعة الكثير من الوجوه حيث يشكلون خليطا من الاشكال وألانواع الا أولئك الذين أخترت أساميهم عناوين لتجمعكم هذا أو ممثلين عنهم.
- المحاضرات المقدمة كانت ليست أكثر من رؤى وتصورات نظرية مجردة لا تغير الواقع الايزيدي ولا مأساة مختطفي شنكال شيئا ...!؟.