لجنة البحوث والدراسات الإيزيدية والإصلاح الديني ؟!


ديار ختاري


كلام لابد منه إن لجنة البحوث و الدراسات الإيزيدية في البيت الإيزيدي في مدينة اولدنبورك لها أعضاء اكاديمين لهم باع طويل في خدمة الثقافة الإيزيدية وترويجها بين مختلف المجتمعات في المهجر هذا مالا ريب فيه ، الا ان هنالك موضوع مهم وخطير ايضاً يستوجب الوقوف عنده الا وهو دعمهم اللامحدود في مشروع ألغاء ثوابت وركائز الدين الإيزيدي تحت عنوان ( الإصلاح الديني ) وبإدارة وأشراف السيد بدل فقير حجي أبن أحد أهم عائلات الإيزيدية في المجال الديني على أعتبارهم سادن أقدس معبد لإيزيدي العالم عندئذ الموضوع يأخذ حيز أكبر لكونه ليس كأي فردٍ آخر في حين إصلاحاته تستهدف مكانة كل رجالات الدين من الامير الى الصغير ، إذ علينا معرفة دوافع تأيدهم لهذه الإصلاحات الهدامة التي تلقي بظلالها على كينونة الديانة الإيزيدية .
ففي 11 من الشهر الجاري عقد البيت المذكور المؤتمر السادس للدراسات الإيزيدية بحضور نخبة من الشخصيات والقامات الثقافية الإيزيدية قُدمت فيها محاضرات قيّمة وبدون دعوة ومن باب الصدفة حضرناه في اليوم الثاني وقد استقبلونا بحفاوة كبير مشكوراً وفي مقدمتهم الاستاذ والباحث الكبير خدر بير سليمان ولكن أثناء مجريات اليوم الأول الحاضرون كانوا يقولون فيما بينهم حول خطورة محاضرة اليوم الاول للسيد بدل فقير حجي وما سردها من كلام يمس جوهر الديانة الايزيدية في مطالبته بضرورة استحداث الطبقة السابعة وأمور تتعلق بعمق حدود وسدود الإيزيدياتي التي تبنت عليها الدين من أساسه حسبما يأتي في نصوص الدينية الإيزيدية ولا يعلم بذلك الا علماء ومهتمي بشوؤن الإيزيدية الدينية ( علماء جبل شنكال مثالاً ) و كأنها موؤسسة سياسية او اقتصادية خاضعة للتغير والتجديد طبقاً لمعطيات الزمن ضارباً تاريخ وفلسفة ولاهوت هذا الدين العريق ضرب الحائط في وقت الذي نحن بأمس الحاجة الى ترسيخ مبادئنا السامية في سايكولوجية الفرد الإيزيدي في بلاد المهجر ومحاولة الحد من ظاهرة أبتعاد الشاب الايزيدي من عاداته وتقاليده المقدسة ككل الشعوب الأخرى .
هنا نطرح سؤال بمصراعيه على القائمين على المؤتمر او من فسحوا المجال لمثل هذه المواضيع الخطيرة مالهدف والغاية من هذا الإمر ؟ .
بالرغم من أنكم تعلمكم هذا الموضوع لايجد اي اهتمام وقبول من قبل المجتمع برمته لكونه يستهدف وجود وكيان الايزيدي من اسه الى أساسه ؟ .
طيب أين مؤتمراتنا ومحاضراتنا العلمية والأكاديمية من كل ما لحق بنا من مآسي و ويلأت ليس فقط الآن وإنما عبر التأريخ ؟ .
هنا لا يهمني الاسماء والشخصيات بقدر المضمون وخطورته والإ جل هؤلاء الكتاب والباحثين محل التقدير والإحترام الكبيرين لدينا وقد خدموا مجتمعهم بأقلامهم في وقتٍ كنا نتلهف برؤية أسم الايزيدية في احدى سطور كُتاب الغُرَبّة سواء أكانت بسلب او أيجاب ولكن الحقيقة تبقى حقيقة حتى وان أحتلتنا جميع ثقافات العالم .