عيد سعيد وكل عام ومعلمنا بخير وصحة وسعادة
يقاس تقدم المجتمعات ورقيّها بمستوى اهتمامها بالتربية والتعليم والمعرفة والثقافة ، وبمقدار احترامها للمعلم، الذي يعتبر صاحب الفضل الكبير والعظيم في مسح الجهل من العقول، وهو الذي يُعلم الطبيب والمهندس، والمدير، والأستاذ، والمقاول، والضابط، والمحامي ورئيس الدولة ورئيس البرلمان والوزير وهو اليد التي تمسك بيد الأجيال لتخرجها من ظلام الجهل، إلى نور العلم والمعرفة والثقافة ، ومهما ذكرنا من محاسن وفضائل للمعلم فلن نوفيه حقه، ولن نبلغ القليل من واجبنا تجاهه. حين نفكر قليلاً ونعود بالتاريخ للوراء نستنتج أنّ المعلم هو أساس تطور جميع البلدان ونشأتها وبنيانها وعمرانها وتقدمها ، في جميع ميادين الحياة، سواء في المستشفيات، أو المباني، أو المصانع، أو الصروح العلمية الكبيرة والكثيرة، أو حتى في محاكم العدالة والقضاء، ومجالس الشورى والحكم وصناعة القرار، فالمعلم يعلم جميع الفئات دون استثناء ، وله الفضل الكبير والعظيم في وصول كل شخصٍ في الحياة إلى هدفه وطموحه، وهو أولى الناس بالتبجيل والتعظيم، وكم من القصائد التي تغنت بالمعلم، وذكرت محاسنه، وفضله، وعرفانه "من علمني حرفاً، كنت له عبداً "، فالتلاميذ مثل الأرض القاحلة، التي يزرعها المعلم ببذور العلم و المعرفة، فيسقيها ويعتني بها، لتثمر وتخضر وتزهو، لتعطي أطيب ثمارٍ في الحياة.
تحية اجلال .. وتقدير .. واحترام اليك في عيدك .. ايها القدوة .. ايها المقاتل في ميدان التربية والتعليم .. ايها الرائد .. يا مَنْ تنشئ انفساً وعقولاً .. اعلمت اشرف او اجل من الذي يبني وينشئ انفساً وعقولاً .. يامَنْ تحرق نفسك .. كالشممعة في مهب الريح .. لتنير طريق الآخرين .. بالعلم .. والمعرفة .. والاخلاق .. فبل وبعد كل شئ .. انت اول من علمني حرفاً .. وكان حرفك سيدي .. اول خطواتي الثابتة .. نجو ميادين المعرفة .. ونحو التنور .. والعلم .. في يوم ما .. كان الطفل الصغير .. يمسك بتعثر بقلم ..بدى للوهلة الاولى .. كبير عليه .. بدأ الطفل .. اولى شخابيطه .. على صفحات دفتره الصغير .. بدأها بحرف .. تلته بكلمة .. تلتها جملة .. تلتها صفحة .. تلاه كتاب .. ومرت السنين .. تبعتها السنين .. اصبح طفل الامس ..كاتباً .. يشار له بالبنان ..او مهندساً .. يرفع اعمدة الخرسانة .. او .. طبيباً يسقي العليل المعتل .. ويبرؤ سقم السقيم .. وما نسى طفلنا الذي .. اصبح اليوم يافعاً .. بذرة زرعتها يديكَ الكريمتين .. لك سيدي ولكِ سيدتي .. يا مَنْ يحمل لقب " المعلم " ( مربي الاجيال )
فائق احترامي وتقديري
عيد سعيد وكل عام ومعلمنا الكريم بخير وصحة وسعادة
..................
خدر ديرو الخانصوري
تلميذ المعلم / الاستاذ حميد قاسو اوسو