يا أميرنا أن تأتي متأخرا خير لك من أن لا تأتي!


علي حاول بكو


نتمنى ان تكون زيارة سمو الأمير هذه موفقة وتعطي بعض الثقة للايزيديبن الذين فقدوها منذ كارثة شنكال، ولنا امل أن تؤدي هذه الزيارة الى نتائج جيدة ايجابية تكون في خدمة المجتمع الايزيدي الذي ذاق الأمرين ولا زال، وتكلل بالنجاح وتلم شمل الايزيديين المشردين المساكين في المخيمات والكمبات بعد الكارثة المفجعة التي اصابتهم في الصميم وكانت قاسية بكل معنى الكلمة، وان يجد الحلول المناسبة لاعادة من في المخيمات والكمبات ويعيشون ظروف معيشية وبيئية صعبة الى مناطقهم المحررة، وتبعا لذلك يجب على سمو الامير ان يقوم بزيارة مخيمات وكمبات النازحين الأيزيدين دون تردد كأول خطوة رغم أن هذه الزيارة متأخرة كثيرا وكان من المفروض أن تأتي في الأيام الأولى من حدوث كارثة شنكال ولكن كما يقول المثل أن تأتي متأخرا أفضل من أن لا تأتي ابدا!!

وأعتقد أن هذا حقهم الطبيعي أن يقوم اميرهم بزيارتهم بعد هذا الغياب الطويل من اجل الاطلاع على أحوالهم وظروفهم الصعبة التي يعيشونها منذ ثلاث سنوات وبذل كل ما في وسعه من اجل خدمتهم والاستماع الى شكاويهم ومطلباتهم والتقرب اليهم لإعادة بعض من الثقة التي فقدت بينه وبينهم بعد الكارثة بسبب غيابه الطويل عنهم وعدم اهتمامه بهم لا من قريب ولا من بعيد! واكيد سوف يكون هناك أشتياق بينه وبين ابناء جلدته اذا لم تكن هناك دموع وعناق! بسبب الفراغ الذي ولد بينهم والذي دام ثلاث سنوات بعد الفرمان الاسود الذي حصل في 2014 على الأيزيدين والذي ادى الى خسارة عشرات الالاف من الأيزيديين الابرياء كضحايا من شهداء ومفقودين حيث فقد المئات من الاطفال والشيوخ ارواحهم نتيجة العطش والجوع والحر في جبل شنكال وسبي الالاف من النساء والفتيات الذين اصبحن كسبايا وغنائم ولا يزلن يتم بيعهن بارخص الاثمان في اسواق النخاسة ناهيك على 400 الف شخص تشردوا ونزحوا من مناطقهم وحاليا يسكنون في مخيمات وكمبات في مختلف مدن ومناطق كوردستان الحبيبة وهنا لابد ان نقدم شكرنا الجزيل الى ابناء شبعنا الكوردي لأستقبالهم وتقديمهم مختلف انواع المساعدات والمعونات اللازمة كل من حسب امكانيته للنازحين والمشردين الايزيديين، اضافة الى عشرات الالاف من النازحين الايزيدية الذين يسكنون حاليا في مخيمات تركيا تحت ظروف وأوضاع قاسية، ناهيك عن مصادرة أموالهم وممتلكاتهم كغنائم حسب الشريعة الاسلامية ولا ننسى العشرات من أبناء الايزيدية الذين حاولوا الهرب من القتل والذبح والسبي والوصول إلى بر الأمان في اوربا وغرقوا في بحر أيجا بين تركيا واليونان ولا زال هناك عشرات الالاف عالقين على حدود دول بلقان وهناك عشرات الالاف منهم وصلوا الى الدول الاروربية وأكثرهم الى المانيا، اما الباقيين في الوطن في الخيم والكمبات كانوا متشوقين لرؤية اميرهم الذي جائهم مسرعا على بساط الريح دون تأخير .
تو ب خير هاتي ميرئ من !! ِ