الأمير تحسين بيك بين المطرقة والسنديان
بقلم // سينان أيو
قد يكون أحد أسباب تخلف الإيزيديين هو قصر النظر لدى الأغلبية منهم في تعاملهم مع الشأن العام , وتدخلهم اللا منطقي في هذا الشأن ولم نعرف خلاصة هذا التدخل إلا بعد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي , وكلاً في وادي يغني لرأيه ( السديد - الصائب ) , وبدلاً من التلاحم والتكاتف في ظل الفرمانات التي حدثت وتحدث لهم و ولعل جينوسايد 3/8/2014 في شنكال حيث إن الذاكرة نفسها معدومة فإن الحدث الجلل الذي دمر شنكال والشنكاليين كان يجب بالجميع نحو هذا التكاتف الذي أتحدث عنه .
إن محاولة البعض التقليل من مقام سمو الأمير تحسين بيك هو بمثابة الضرب أسفل الحزام مؤلم جداً لنا جميعاً , ومحاولة البعض تعرية خطابه من مضمونها القومي والديني لا ينفع بها المجتمع , وتشويه صورته وهيبته هي أضعاف للشأن العام , ومخالف للأعراف وطقوس الشعب الإيزيدي .
الأمير تحسين بيك يتحمل أعباء مركزه الديني كأمير بجدارة , ويدرك مسئولياته التاريخية كسليل بيت الأمارة مما يعرضه دائماً للهجوم من قبل الإسلاميين المتطرفين وخاصة المتصوفين والملالي الكرد المتشددين الذين لحقوا بداعش ومنهم لو تسنح له الفرصة سيلحق بالذين يصفون سموه بالكافر !!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
من ناحية آخرى النخبة من رموز المجتمع المتحضر يبجلون شخص الأمير بالاحترام والقدسية لمكانته الدينية والاجتماعية ويتعاطفون مع آلام ومصاب الشعب الإيزيدي بسبب التواصل الإنساني والدور الذي يقوم به الأمير شخصياً مع رموز وأقطاب المجتمع المحلي من سياسيين وزعماء عشائر ومثقفين وطنيين في العراق , وشخصيات دينية وسياسية وثقافية على الصعيد العالمي , ونحن وبكل آسف نرميه بحجارة حقدنا ونفتش عن الزلات اللغوية والفكرية في خطابته ومقابلاته وكلاً منا يريد من الأمير أن يعبر عن تطلعاته الشخصية والسياسية وفقاً لمقاسات هو يحددها للأمير ويطالبونه بتحقيق المعجزات بتغير الجغرافيا واستحضار تاريخ الأسلاف بجرة قلم ! وأنا هنا لست بصدد الدفاع عن الأمير فمواقفه وسيرته هي الفيصل بين كل تلك التناقضات والاتهامات وربما نحن جميعاً لنا بعض المأخذ على بعض المواقف وبالوقت ذاته لا ندرك الحقيقة خلف الكواليس , (ومن يعمل يخطأ) وسموه يتعرض لضغوط محلية وإقليمية , ويدرك كيف يوازن بينها لما يملك من حنكة وخبرة خلال اعتلاءه مركز بيت الأمارة لأكثر من 60 عاماً ومن لديه ملاحظات على خطاب الأمير وبعض تصريحاته لا يجب مناقشتها على صفحات التواصل الاجتماعي بهدف التقليل من شأنه وهيبته أمام الغرباء , يجب المناقشة مع سموه مباشرة والتحدث إليه بكل احترام وتقدير وباب مجلسه مفتوح للجميع وصدره رحب ويدرك مكانته وقيمته ولا يتصنع التمثيل وهو في رأس الهرم الإيزيدي , وبإمكان أي شخص الوصول إليه ومجالسته والتعريف بنفسه فالأمير ذاكرته قوية ويعرف كل الشخصيات الاجتماعية والعائلات ومن صفاته التواضع والحكمة والحرص على الشأن الإيزيدي العام وأيضاً يمكن المناقشة مع المجلس الروحاني أو نائبه الأمير حازم تحسين بيك , هذا مع تقديري لكل من يهتم بالشأن العام ويحرص على وحدته وتماسكه .