الى/ سمو أمير الأيزيديين والمجلس الروحاني الموقر والمجتمع الايزيدي .

نهديكم تحياتنا..
في قراءة للتأريخ الايزيدي القديم ، واللاحق المستمر بالحاضر الممتد والمستمد من 74 من فرمانات الابادة الجماعية التي تعرضوا له ولأسباب شتى ، منها العنصرية والشوفينية الدينية الى جغرافية واطماع اقتصادية وسياسية .. نال فيه الايزيدي ما نال ، من الحرمان والقتل والتهجير ونهب الممتلكات والاستيلاء على اراضيهم ... كل هذا واقسى تجلى في غزوة ارهابيي تنظيم الدولة الاسلامية ( داعش ) لمناطق الايزيدية في سنجار وسهل نينوى ، وما خلفته من اثارمدمرة تجلت في تهجير أكثر من (360,000 ) إنسان وقتل (1300) من المواطنين العزل وخطف (6417) بالاضافة الى (2745) من الايتام والعثور على (30 ) مقبرة جماعية وتدمير ( 68 ) من المزارات الدينية .
‪ ‬ أثناء غزوة داعش لمناطق الايزيدية والى الان ، قمنا ولأكثر من مرة بمناشدة العشائر العربية في تلك المناطق لتحرير او ايواء مختطفينا في بيوتهم أو أماكن امنة لحين التحرير أو أية مساعدة أخرى في هذا المجال ، لكننا لم نلتمس منهم موقف إيجابي للتعاون معنا (سوى البعض القليل من الشرفاء وهم أناس عاديين) .
وعندما أشرفت عمليات التحرير على نهايتها ، نسمع بين الحين والأخر تصريحات لشخصيات من سكنة نينوى يدعون فيها انهم ساعدوا الايزيديين في محنتهم وكان لهم مواقف في تحرير المختطفين .. والى اخره من الادعاءات التي يرمون من خلالها كسب الود الايزيدي ولحفظ ماء وجوههم من الاعمال الشنيعة الذي تكبدها الايزيديين من أبناء عشائر هؤلاء ، كما نلاحظ بين فترة وأخرى مواقف بعض المدعين والداعمين لمبدأ (عفى الله عن ما سلف) من شخصيات رسمية وشبه رسمية وعشائرية ومنظمات على مستوى الاقليم وبغداد وحتى خارج القطر ، بالدعوة الى التسامح والعودة الى سابق عهد داعش ، وذلك من خلال عقد الاجتماعات والندوات والمؤتمرات في هذا الشأن .
اننا في المديرية العامة لشوؤن الايزيدية - وكباقي الأطراف الايزيدية الأخرى- طالما دعونا شيوخ ورؤساء العشائر العربية في نينوى الى مساعدة الايزيديين قدر المستطاع ، لكن مع شديد الأسف لم نلتمس منهم خيرا ، وأيضا التاريخ يشهد للايزيديين على مدى تمسكهم قولاَ وفعلا بالاخوة والتسامح وقبول الاخر والمحبة والعيش المشترك ، والدليل تعايشهم مع 73حملة إبادة سابقة ، ولكن لهول وفضاعة ما حصل جراء غزوة داعش ، نرى من الضروري جدا ، بل وحتمي ان يسبق التسامح والتعايش في هذه المرة جملة من المراحل التي تسبق مرحلة التسامح – والتي هي بحد ذاتها مراحل تسلسلية تسبق التسامح ، وهي معروفة و معمولة بها عالميا ، ويمكننا اجمالها ب ( التحقيق والعدالة والإقتصاص والتعويض .. ومن ثم التسامح ) .
أي اننا مع المصالحة والتعايش جملة وتفصيلا ، ولكن ليس قبل أن يكون هنالك التحقيق مع من كان مع الإرهابيين أو من لم يتعاون معهم ، وتقديم المتهمين الى العدالة ، والمحاكم تبت بأحكمها ، بعدها يتم تعويض المتضريين ومن ثم تأتي مرحلة التسامح .
سادتنا الأفاضل ..
علينا أن لا نتناسى ، وجود أكثر من 3500 مختطف ايزيدي لا يزال يئن من بطش ارهابيي داعش ، وأكثر من 2745 يتيم يحتاج الى رعاية ، و أكثر من 1300 شهيد ، ناهيك عن أكثر من 360,000 لا يزال تحت الخيم ويعيش على المساعدات الإنسانية ... وقائمة المأسي تطول .
عليه ، نلتمس من سمو أمير الأيزيدية المفدى والمجلس الروحاني الموقر والوجهاء الكرام الإنتباه الى هذا الجانب ، لان حاضر ومستقبل الايزيدية ( والضحايا منهم على وجه الخصوص ) أمانة في أعناقكم . مع وافر تقديرنا.

المديرية العامة لشؤون الايزيدية
في وزارة أوقاف حكومة اقليم كردستان


أربيل 01-03-2017