عسى أن يكون أميراً هذه المرة

حاجي علو

من المربع الأول أو الأخير أو من الصفر أو عودة أمل أو الشيزوفرينيا ، أو غيرها ، كل شيء ممكن ,والإنسان يستطيع أن يبدأ من الصفر دائماً إذا توفرت له الإرادة ، ونحن لا نريد أن نستبق الأحداث أو نثبط الهمم ,فنحن بحاجة إلى كلّ حركة وتجديد ولن نفقد الأمل .
بالتأكيد هكذا شعب ضعيف ومضطهد ومستهدف بعنف وبدون قيادة في عراق داعش سيُصاب بالشيزوفرينيا , هذا ليس عيباً ، العيب هو في الطبقة الرائدة التي تدعي أنها مثقفة وعالمة وسياسية وأنها ستعوّض القيادة المفقودة ,بل هم تسببوا بعض الشيء في تخلي القيادة عن دورها في قيادة الملة ، أنا لا أدافع عن الأمير ، فهو منذ البداية لم يشعر بأنه قائد لملة ومسؤول على قيادتهم أبداً كان منذ البداية رجل أسرة بيته فقط يعمل لجيبه فقط ويأكل لبطنه فقط ، منذ وفاة المرحوم درويش مجيور في 1963 والملة قطيع بلا راعي ، الثورة الكوردية هي التي ساعدت على تماسك الملة وإلاّ لتجزّات إرباً في عهد أحمد البكر وليس بعده ، هذا الفراغ أدى إلى تبلور ظرف سياسي سلبي جداً ، وبفقدان القيادة المركزية تدخل السياسيون وتوهم الشعب بأنهم سيُعوّضون الأمير وبهم يسعد الشعب ، لكن هذا لم يحدث وكان الأسوأ, فالقيادة موجودة بالإسم ومفقودة نهائيّاً بالفعل ، وكل كلام عن الئيزديين توجه الأنظار إلى الأمير الذي لم يعرف نفسه ومن يُمثّل فكانت نتائج إتصالاته بالأقليم والمسؤولين هي لأسرته فقط وكارثة للملّة حتى فقد كل وزنه وأفقد الثقة في جميع بيت الإمارة ولم يبرز منهم من يصلح للثقة فيستقطب الشعب هذا أيضاً لم يحدث, مما أفسح المجال أمام الحابل والنابل للتدخل وادعاء المسؤولية ، فكانت بيوتات للئيزديين ومجالس بالعشرات أحدهم يجر بالطول والآخر بالعرض .
كان الشعب يعول كثيراً على الكادر المثقف بعد أن نفض يده من القيادة التقليدية, أن يملأو جزءأً من فراغ القيادة , لكن منذ 14 عاماً ـ خاصة بعد كارثة سنجار , برهن الكادر المثقف الذي فرض نفسه على الإعلام الئيزدي ، أنه أفشل وأسوأ وأجشع من بيت الإمارة بكثير ، كان الأمير لا يفعل شيئاً , لكنه لم يكن يكذب ولا يخون ولا يخدع , مجرّد إهمال من العيار الثقيل ، لكن الكادر المثقف والسياسي علاوةً على أنه لم يفعل شيئاً إلاّ أنه أضاف من السلوكيات المشينة التي لم تكن معروفة سابقاً ,كل كلامهم تبجّح وتسقيط الآخر وأنانية وسرقة.
عشرات من بيوتات الثقافة ومجالس للئيزديين متنازعة ومراكز لا لالش تُشوّه الدين والثقافة ، ولا فضائية مستقلة واحدة ، ولا صندوق مالي موحد للصرف على السبايا وأنشطة ناديا ولا صحيفة مستقلّة ، فضائية واحدة فتحت ليس للئيزديين بل لجمع المساعدات والتبرعات لأنفسهم وما هي إلا أسابيع حتى تنازع اللصوص على المسروق ، ثم فتحت ثانية ببرامج هزيلة لا تساوي شيئاً ومن الأفضل أن تُغلق ، التبرعات المزعومة التي ترسل للعراق لا يُعرف مصيرها بالتأكيد ,طالما قرأنا مقالاً يستفسر عن مصير مبالغ مرسلة إختفت على حد زعم الناشر .
إذن لم يبق أمل للملة إلاّ الترحيب والإستقبال الحار للأمير الذي لم يجدو بديلاً له عسى أن يصبح أميراً هذه المرّة وقد عاد إلى العراق ليعيش بينهم ويشعر بمآسيهم وحاجاتهم ولا يزال هو الوحيد الذي يُمثل الئيزديين عند الآخرين ، ولهذا ، ولهذا فقط , نرجو أن يكون عند المسؤوليّة وأن لا يخيب ظن الملة فيه ، وقد بدر منه بعد كارثة سنجار أنه قد تحرّك واستيقظ وتكلّم وإن كان حازم بك قد تصدى له وأفرغ تصريحه من معناه وتأثيره بطريقة غير دبلوماسية ، ونأمل أن يُعالج قضايا الئيزديين ويُعالج مشاكلهم ، واضعاً قضية الئيزديين نصب عينيه وأن يتجاوز المصالح الشخصية لنفسه ولغيره ، وأن يكون صريحاً وجريئاً في طرح قضايا الملة :
1 ـ الإصلاح الإجتماعي للملة عن طريق فتح دورات الطاؤوس وتثقيف الملة دينياً فهو تاريخنا وليس للجنة أو جهنم ،وإرسال طلبة للراسة في إيران لكشف ومعرفة حقيقة التاريخ الئيزدي والديانة الئيزدية
2 ـ توحيد الكلمة في كل المجالات ، أي توحيد الآراء في السياسة والتاريخ والتفسير الديني وجمع نصوصه ، وتفهُّم الإختلاف الذي تفرضه السياسة على المسؤولين وعدم الطعن في أحد قبل إستيضاح الأمر
3 ـ فتح صندوق السبيات للصرف على تحريرهن بإسم ناديا فهي صاحبة الحق والثقة ، كونتو بإسمها يسهم فيها جميع ئيزديو الخارج
4 ـ صندوق آخر للإعلام ( فضائية نشطة مستقلة ) والصحافة فقط .
5 ـ صندوق آخر للمساعدات الإنسانية لجميع الملة للمحتاجين كالجمعية الخيرية في عين سفني الآن
6 ـ منع الإحتذاء في لالش ومن لا يمتثل يمنع من الدخول لأي سبب كان ، ولتسهيل المهمة ، نرجو العودة إلى ما كان الامير نفسه يفعله في الماضي يلبس جوارب بأسفل من جلد رقيق ، يمكن أن تصنع اليوم بصورة تجارية وبكميات هائلة بعشرات الألوف / تباع في بداية دخول الكلي أو توزع مجاناً من قبل خيّرين ، يمكن أن يوضع للجواريب نايلون أو مشمع لتقوية أسفل الجواريب ، ونرجو من جميع الئيزديين الإلتزام بهذا الواجب وهو ليس تعجيزياً
7 ـ تشجيع الملة على تشكيل فرق تعاون من الشباب يقدمون الخدمات في الأماكن المحررة في سنجار وبحزاني .
8 ـ السياسة ليس لنا أن نحددها لغيرنا لكن يجب أن تنصب لمصلحة الملة وإن كانت فيها تضحية شخصية فذلك فخر لمن يفعل ، خاصة التعاون مع الإخوة المسيحيين لإستحداث سهل نينوي والمطالبة الدولية لحماية سنجار بصفة وحدة إدارية صغيرة للئيزديين فقط والأكراد المسلمين بينهم ، فهي لن تنضم إلى الأقليم مهما حاولوا ،
9 ـ عدم العودة إلى الخارج وإلاّ عاد السيناريو السابق ، وهو يعلم أن تركه للوطن كانت ضربة مميتة للئيزديين وبمثابة تخليه الطوعي عن الئيزديين مع التمسك بواردات دينهم , وتصرَّف كأي فرد يخدم أسرته فقط ، وكان ذلك إعلاناً للعمل ب(حارة كل مين إيدو إلو )
نحن الآن بحاجة إلى تأكيد أن كل ئيزدي هو مسؤول عن الئيزيين جميعاً ومن موقعه مهما كان ، علينا بالتضحيةً أميراً وأمراء وشيوخاً وعامون كتبة وأميين على قدم المسؤولية.