((بيان))
موقف الشيوعي الكوردستاني من أحداث سنجار الأخيرة

وفرت المستلزمات الموضوعية لمواجهة الإرهاب في كوردستان والمنطقة عموما، ظروفا مؤاتية لإيجاد تقارب كوردستاني بين مختلف فصائل الحركة التحررية الكوردستانية بأجزائها المختلفة من أجل التضامن والعمل المشترك دفاعا عن كوردستان ضد إرهاب دولة الخلافة الإسلامية. وقد أثمر هذا التقارب والعمل الميداني المشترك، ومن أمثلته ما جرى من تعاون في كوباني وشنكال ومخمور وغيرها من المناطق المتعرضة للإرهاب،تعزيز روح الصمود والمقاومة ومن ثم إيقاف العدوان وتحرير مناطق واسعة. ولكي نضمن ديمومة العمل المشترك وتنسيق المواقف السياسية والتعامل الأمثل مع توفير مستلزمات روح المقاومة والصمود لدى جماهير شعبنا، وتعزيز الدعم الدولي لدعم القضية الوطنية الكوردستانية في كافة أجزاء كوردستان بالتزامن مع دعم المجتمع الدولي لمواجهة الإرهاب، لا بد من التعامل بشكل واعي وبأعلى درجات المسؤولية لمنع حدوث أي شرخ في التعامل بين فصائل الحركة التحررية الكوردستانية في الأجزاء المختلفة.
وانه لمن المؤسف جدا ما وقع في مجمع خانصور في قضاء سنجار بين قوات البيشمركه ومقاتلي y.b,s المنضوين تحت لواء الــ p.k..k والتي راح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى،في الوقت الذي كان يمكن تفادي تلك الخسائر،وتفادي التوتر الحاصل في ظل هذه الظروف التي تمر بها المنطقة،من حرب ضروس ضد إرهابي تنظيم الدولة الإسلامية الذي لازال يحتفظ بأجزاء من قضاء سنجار.وفي الوقت الذي نتأسف لوقوع هذا الحادث الخطير..اذ ندعو الى التهدئة وضبط النفس والجلوس على طاولة الحوار بعيدا عن التصعيد الإعلامي السلبي،لتجاوز الأزمة وعدم تفاقمها لما تمثله من تهديد وخطر محدق سينعكس سلبا على كل ما حققته فصائل المقاومة من انتصارات ونجاحات في المنطقة،والذي سيصب إيجابا لصالح من يحاول التصيد في الماء العكر. وان من مستلزمات التعاون والتنسيق والتكامل المستقبلي، تجنب كل شكل من أشكال الهيمنة وفرض النفوذ أو التوجهات من أي طرف كوردستاني في جزء من أجزاء كوردستان على أطراف أخرى او جزء آخر.
والابتعاد عن الإشكاليات الأساسية الأخرى التي من شأنها تعميق الفجوة وخلق أجواء التباعد والتناحر،وهي مسألة التعامل مع الهويات الثقافية الكوردستانية المحلية واستغلالها كإحدى ميادين الصراع الحزبي لبسط الهيمنة والنفوذ السياسي. وتتمثل إحدى تجليات هذه القضية في التعامل مع مأساة أبناء الديانة الايزيدية الذين تعرضوا لأشرس حملة إبادة شاملة تأتي ضمن التسلسل الأربعة والسبعين من حيث الخلفية التاريخية من الحملات الظالمة التي تعرض لها هذا المكون بسبب انتمائه الديني. فقبل أن تتحرر مجمل مناطق المكون الايزيدي والتي هي جزء من كوردستان ـ العراق، بدأ الصراع الحزبي حول مستقبل وإدارة هذه المنطقة، وهو صراع الغرض منه بسط النفوذ السياسي والهيمنة الحزبية، في وقت يتطلب الموقف تنسيق الجهود والعمل المشترك، وإشراك الجميع في تحمل المسؤولية.

كما ندعو الى ضرورة رص الصفوف لمواجهة مخاطر الإرهاب ومن اجل استقرار المنطقة والارتقاء بها بما يتناسب والضرر الذي لحق بأهلها،وان تتوحد الجهود لأجل تقديم كل ما هو أفضل لخدمة المنطقة من خلال توفير كل ما يمكنه تسهيل عودة النازحين لديارهم وفي مقدمة ذلك الأمان والاستقرار.
ولضمان هذا التوجه لا بد أن نؤكد على الثوابت الأساسية فيما يخص التعامل بين فصائل حركتنا التحررية في الأجزاء المختلفة، ومن بينها احترام الخصوصية السياسية في كل جزء من أجزاء كوردستان والأخذ بنظر الاعتبار الظروف الموضوعية والذاتية في كل جزء، والتمايز بين الشعارات السياسية والحلول الملموسة سواء على الصعيد الداخلي في إدارة الأمور داخل كل جزء وفي طبيعة الحلول السياسية الآنية والمستقبلية، بشكل نتجنب فيه استنساخ النماذج فيما يخص رفع الشعارات وتحديد أشكال الكفاح.
وان ما حدث في سنجار فقد سبق وان حذر حزبنا من خلال البيانات الرسمية واللقاءات .. من ان تتحول سنجار الى ساحة صراع سياسي يكون فيه الفرد الايزيدي هو الخاسر الأكبر.

مكتب اعلام
محلية دشت الموصل
للحزب الشيوعي الكوردستاني
4اذار 2017