قصر الامارة 2

من الواقع الحي جلست اليوم بجانب سمو الامير تحسين سعيد بك امير الايزيدية في ديوانه لنتكلم بعيدا عن السياسة بل عن دوره الكبير كأمير لسنوات طويلة في تشجيع ابناء الايزيدية لدخول مناهل العلم بعد ان كانت محرمة علينا لسنين ودهور طويلة وكيف كانت البدايات لنتساوى في نهل العلم مع ابناء الشعب العراقي والاستفادة من مزاياه العديدة منها الاستفادة من خزينة الدولة العراقية وتحسين مستوى دخل الفرد الايزيدي ومواكبة التقدم الحضاري في كل مجالات الحياة حدثني قائلا في بداية الاربعينيات اصبحت بشكل رسمي اميرا للايزيدية وانا من محبي المدرسة ونهل العلم وكانت تشجعني والدتي رحمها الله داي ميان خاتون وهي غنية عن التعريف باعمالها الكبيرة رحمها الله واسكنها جنانه الواسعة كنت اقوم بزيارات متعددة لمتصرف الموصل المرحوم الاستاذ سعيد القزاز الرجل الشجاع الطيب الذكر صاحب الماضي المشرف المحب والمخلص لمجتمعه كا ن يريد للايزيدية التقدم وكان يحترمهم كثيرا فكنا نتبادل الاراء والافكار وكلانا من النخبة المتنورة فاتفقنا على الاكثار من المدارس في مناطق تواجد الايزيديين وتشجيعهم الدخول لها وكان دوري ان ازور المناطق واعقد الاجتماعات واشرح لهم اهمية المدارس وضرورتها وعندما اختار مكان ما كنت اذهب الى المتصرف فكان يصدر امرا ببنائها فورا وعلى ذلك فتحت المدارس في سنجار والشيخان ومنطقة ولات شيخ وبعشيقة وتم استقبال اطفال الايزيدية وهم على اتم الاستعداد للتعليم بعد ان كان التشجيع من قبل سمو الامير واقناع الاباء للسماح لاولادهم بنهل العلم والابتعاد عنه ليس صحيحا وبدأت البذور الاولى تزداد وتخرج عدد كبيرمن المعلمين الاوائل متوزعين على مناطق الايزيدية واعطوا ثمارا طيبة يفتخركل ايزيدي بالاعداد الغفيرة من اصحاب الكفاءات والشهادات في كافة الاختصاصات ويعجب كل من يعلمهم بذكائهم وقدراتهم العقلية وبتفوقهم على اقرانهم في كل مفاصل الحياة ويعملون بنجاح قل نظيره في اغلب دوائر الدولة والطلاب من كلا الجنسين في تزايد مستمر حيث يوجد في الجامعات حليا اكثر من تسعة الاف طالب وطالبة واعداد كبيرة في المدارس الاعدادية ومثلها اعداد غفيرة في المتوسطة والابتدائية لينهلوا العلم ويتسلحوا بنوره ويشاركوا بقية ابناء المجتمع في كل مناحي الحياة وهذا كله بفضل رب العالمين والناس الخيرين الذين يريدون الخير لابناء المكون الايزيدي وفي اولهم سمو الامير تحسين بك امير الايزيدية في العراق والعالم حفظه الله واطال في عمره لم يبخل بشيء الا وقدمه لابناء ملته وقد تبرع بكل خيراته الى صندوق الخيرات ليساعد بذلك الطلبة الفقراء والمحتاجين من الناس والمرضى والمعوقين والفضل ايضا يعود الى المرحوم سعيد القزازمتصرف الموصل الرجل الطيب الذكر الذي خدم المجتمع عامة والايزيدي خاصة بوقوفه بجانب الامير لتشجع ابناء المكون الايزيدي على نهل العلم والمعرفة وهو الرجل الشجاع صاحب الكلمة المشهورة عندما صعد الى المشنقة وقال لاترهبني بل سأرى من لايستحقون الحياة تحت اقدامي وكان من الشخصيات العراقية البارزة مثلما يعتبر الامير تحسين بك ايضا من الشخصيات البارزة يتمتع بحب واحترام كبير عند ابناء المجتمع كافة وقدم خدمات كثيرة خلال سنين حياته وهو لازال يجلس في الديوان في قصر الامارة مرحبا بكل الضيوف والزوار شاكرا لمن يشاركه في االاراء الصائبة والاقتراحات البناءة لتحسين الوضع الايزيدي والمشاركة في البناء على اسس صحيحة له العمر الطويل من رب العالمين وللايزيدية النجاح والانتصار والتقدم وبخودي الواحد الاحد نستعان
سليمان عمر علي