فتاة أيزيدية تروي قصة سبيها والاعتداء عليها من قبل داعش



روت الفتاة الايزيدية فريدة عباس الناجية من عمليات الابادة التي تعرض لها الايزيدون على يد تنظيم داعش ،قصة سبيها والاعتداء عليها من قبل التنظيم إبان سيطرته على قضاء سنجار عام 2014.

وذكرت عباس خلال حضورها ملتقى السليمانية الخامس اليوم الاربعاء"أنا فريدة عباس، ناجية من الابادة الايزيدية ،كنت اعيش في قرية كوجو بمنطقة سنجار عندما قام تنظيم داعش بمهاجمتنا في 3 آب عام 2014 وفرضوا علينا الحصار لمدة 12 يوما ثم طلبوا من أهل القرية بالتجمع في المدرسة وفرقوا الرجال عن النساء والاطفال وسلبوا مجوهراتنا واموالنا وطلبوا منا ترك ديننا وإعتناق الاسلام وعندما رفضنا طلبهم اخذوا الرجال الى أطراف القرية ومن بينهم والدي وإثنان من إخوتي.
وتقول الفتاة الايزيدية وبتقديرنا قتل داعش في ذلك اليوم اكثر من 700 شخص وثم اخذوا النساء الى معهد صولا وهناك فرقونا مرة اخرى وأخذوا بعضنا الى الموصل والاخريات الى تلعفر وسوريا ،مضيفة أنه "تم نقلي مع 47 إمرأة أخرى الى مدينة الرقة السورية وكانت هناك أسواق لبيع وشراء الاطفال وتزويج القصر من النساء وكانوا يعتدون علينا ويقومون بإهانتنا وإجبارنا على إهانة عقيدتنا" .
وتواصل فريدة قولها "وبعد وصولنا الى الرقة تم إحتجازنا في مقر للتنظيم هناك وعناصر داعش كانوا يختارون البنات لاخذهم وإغتصابهم ،كنت أرفض ذلك لذا أخذوني مع مجموعة اخرى الى منزل مهجور وكنت أعيش الرعب في كل دقيقة وكل يوم في ذلك المنزل المهجور تعرضت مع فتاة اخرى للتعذيب والضرب وجلبوا فتاتين وطلبوا منا الاستحمام للإعتداء علينا بعدها .
وتستطرد قائلة :وفي إحدى المرات طلبوا مني الذهاب للحرب لتفجير نفسي بعد لصق مواد متفجرة بجسمي وعندما رفضت على إثرها تعرضت للضرب مرة اخرى وحاول عنصر من داعش الاعتداء علي جنسيا ورفضت فوجدت قطعة زجاج وقطعت شراييني وفقدت الوعي إثر النزيف .
وتقول فريدة إنه "وعندما فتحت عيوني وجدت نفسي في منزل طبيب في الرقة وكان يعالجني ليتم الاعتداء علي مجددا ،وبعد ذلك نقلت الى مدينة الطبقة لمنزل شخص سوري برفقة صديقتي ،وبقينا عشرة أيام هناك وطوال تلك الفترة تعرضت للضرب وحاولت الفرار مرتين وفشلت في الهروب وتعرضت للضرب إثرها ،ثم نقلت الى قرية شحيطات وكانت فيها مجموعة من عناصر داعش نحو ثلاثين شخصا وتم منحي كهدية للامير وعندما رفضت قام بضربي وربطي بالسلاسل الحديدية ،ومن ثم قام 5 من مسلحي داعش واميرهم بالاعتداء علي ونزف جسمي وكنت عاجزة عن المشي لمدة شهرين وبعد ذهاب الامير طلب من مسلحيه معاقبتي بأشد العقوبات ولم يكن يعطونني الطعام ولكن يعطونني الماء الحار لمرة واحدة في اليوم.
وأضافت الفتاة الايزيدية "حاولت الانتحار مرتين ولم افلح وفي أحد الايام تم إقتيادي الى أحد المعامل في دير الزور وكان هناك العديد من الفتيات الايزيديات وكان عناصر داعش يأخذونهم في المساء ويعيدوهم في الصباح وجلب أحدهم صورة لوالدي وشقيقي وسالوني إذا كنت أعرفهم فانكرت وضربني وقال لي بأنك تعرفينهم وبانك سوف تقتلين لأنك كافرة ولا تعتنقين الاسلام وعندما يأتي الامير سيتم ذبحك .
وتابعت فريدة أن" قصتي واحدة من الاف قصص الفتياة والنساء الايزيديات وبعد معاناة كبيرة إستطعت الهروب الى إحدى مخيمات النزوح في كردستان وكبقية اللاجئات امر بظروف صعبة.
وتقول:أعيش حاليا مع 1100 من الايزيديات في ألمانيا انا اليوم هنا لاتحدث عن مآساة المرأة في منطقتنا وهي الطرف الاضعف في المجتمع.
وخلصت الى القول" أتيت هنا قبل أقل من أسبوع لأجد أن الحالة لم تتغير ومازالت هناك شبكات ومجاميع إرهابية مازالت تقتاتل".