العبادي: داعش دمر السنة باسم الدفاع عنهم





تقرير: صلاح بابان
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، في ملتقى السليمانية الخامس المقام في الجامعة الأمريكية بالسليمانية، اليوم الأربعاء 8 مارس 2017، ان تنظيم داعش الإرهابي دخل العراق باسم الدفاع عن السنة وانقاذهم من الظلم والإضطهاد، إلا أن التنظيم دمر السنة وقتل وهجر وشرد الالاف من منهم.
وقال العبادي في كلمة له خلال بدء فعاليات ملتقى السليمانية الخامس في الجامعة الأمريكية: ان تنظيم داعش دخل العراق باسم الدفاع عن "أهل السنة وانقاذهم من الظلم والاضطهاد..." كما ادعى، إلا أنه قام بالعكس، قتل وشرد وهجر عشرات الالاف من السنة في محافظة "نينوى وصلاح الدين والأنبار..."، مؤكداً أن التنظيم دمر البنى التحتية في المدن والمناطق التي سيطر عليها والحق بها خسائر جسيمة تتجاوز "35 مليار دولار"، موضحاً أنه هذه الخسائر تشمل فقط الخسائر المادية باستثناء الخسائر الأخرى في العلاقات الإجتماعية والنفسية.
وذكر العبادي، "استغل هذه الفرصة لأحيي المرأة العراقية في ذكرى اليوم العالمي للمرأة، المرأة العراقية التي صمدت أمام جميع المصاعب والمواجع والكوارث التي مرت بها وهي تدافع عن هذا الوطن وعن كل شبر من أرض العراق، مشيراً إلى أنه من الناحية العددية، فان المرأة في العراق أكثر من نصف العراق، موضحاً أن للمرأة محور ودور مهم يجب أن تحصل على حقوقها العامة في التربية والتعليم والحصول على فرصة عمل.
وقال أيضاً، أتمنى أن أجد في العراق حزباً تتولى المرأة قيادته، وأيضاً أن ارى النساء يقدن المؤسسات الحكومية.
وعن دور الجامعة وأهميتها، أوضح العبادي، انه في هذا الملتقى يشارك العديد من الطلبة وأساتذة الجامعات، وتعتبر الجامعة ركن أساسي وعنصر فعال في المجتمع، ويجب أن تعايش الجامعة واقع الطلبة والمجتمع، ليكون الطالب مؤهلاً لقيادة المجتمع بعد تخرجه من الجامعة، واذا حصل العكس سيكون هناك جيل غير مؤهل أبداً .
ودعا العبادي في الوقت نفسه الجامعات الى أن يكون لها دور أساسي في عمل المؤسسات وتطوير العمل التطوعي، مؤكداً على ضرورة أن تكون هناك فقرات ضمن مناهج الجامعات تؤكد على العمل التطوعي.
وأوضح العبادي، ان الإنتصار لن يتحقق أبداً بدون الوحدة، مسلطاً الضوء على أهمية الوحدة بين المقاتلين قائلاً: لأول مرة يقاتل الجندي العراقي مع البيشمركة في الحرب ضد الإرهاب والتطرف، على عكس ما كان في السابق من خلاف بين الطرفين، خلاف عدم الثقة، إلا ان اليوم يقاتل الطرفين جنباً الى جنب مع البعض لمنع مظاهر التطرف والارهاب في العراق، مؤكداً ان المقاتل في الجيش العراقي يأكل ويشرب سويةً مع المقاتل في قوات البيشمركة وهذا يعني ويشير إلى وجود ثقة عالية بينهما على عكس ما كان في السابق.
وأكد العبادي، ان هذا التقارب بين الجيش العراقي والبيشمركة بحد ذاته هو تقدم ونجاح يصب في مصلحة السلام والتعايش السلمي في المستقبل، مبيناً، نعمل على ان يكون الجيش العراقي للكل بدون استنثاء، مؤكداً على ضرورة توحيد الجيش ولايجوز ان تكون هناك قوة خاصة لطائفة او مكون ما أو لهذا المذهب أو ذاك.
وأضاف، ان الكوردي يجب أني يشعر بأنني "أي الجيش العراقي" قوة أعمل على حمايته وأضحي من أجله، مؤكداً اننا قادرين على تحقيق ذلك بكل سهولة عندما نتحد ونعمل من أجل ذلك.
ولفت إلى أنه قبل عامين وتحديداً عندما سيطر تنظيم داعش الإرهابي على مناطق واسعة من محافظات "نينوى وصلاح الدين والأنبار" الكثير قال بأن العراق لن يعود كما كان، وان التقسيم أصبح أمراً واقعياً ويجب تقسم العراق، إلا أن ما حققتها قواتنا الأمنية المشتركة كذبت كل تلك التوقعات وأثببت العكس بأن العراق مازال موحداً وقادراً على الحفاظ على أمنه بتوحد البيشمركة والجيش العراقي والقتال ضد تنظيم داعش الإرهابي.
وأشار العبادي إلى أنه من الضروري جداً ان نحافظ على وحدة العراق بعيداً عن أي تفرقة، مشدداً الى أن عملنا معا يحقق بشكل أوسع الحفاظ على وحدة العراق.
وأكد العبادي، اننا نعمل على تحويل "المناطق المتنازع عليها" إلى "مناطق التعايش والتأقلم" بعيداً عن أي تقسيم.