الثامن من آذار ليس عيدا لكل النساء .. فما زالت ( داعش ) تختطف النساء الايزيديات

بقلم : الأميرة عروبة بايزيد أسماعيل بك
هل حصلن نساؤنا على ابسط حقوقهن لنحتفل بعيد المرأة العالمي،هل تناقص اعداد الارامل والمطلقات واليتامى والاميات والمنتحرات خلال السنوات الاخيرة لنحتفل بعيد المرأة العالمي
هل ساندت المنظمات النسائية والحكومية والغير حكومية والجمعيات الإنسانية والخيرية بشكل جدي بوقفة تضامنية لما جرى ويجري للنساء العراقيات من تهجير و نزوح واختطاف وانتهاك للكرامة واستغلال جنسي لنحتفل بعيد المرأة العالمي، هل تم فك أسر كل المختطفات الايزيديات المحتجزات لدى الدواعش لنحتفل بعيد المرأة العالمي
على مدى احد عشر عاما مرت كنت أدير موقعا كرمت خلالها من قبل عدة منظمات إنسانية و ثقافية لأني بكل فخر واعتزاز كنت اول أمرأة أيزيدية تدير موقعا الكترونيا وهو موقع ( أنا حرة الالكتروني ) الذي خصصته بالدرجة الاولى للاهتمام بشؤون المرأة بشكل عام والمرأة الايزيدية بشكل خاص وكل ما يشهده الإقليم وماتشهده الساحة العراقية من جديد ومن اخبار ،
لم اتبع جهة معينة او حزبا معينا فقد كنت انشر في موقعي مقالاتي التي تمثل وجهة نظري وكنت انشر فيه كل مايصلني من مقالات واخبار حتى وان كانت تلك المقالة او الخبر لايتطابق مع رأيي ، فلكل شخص وجهة نظر ولكل منا نظرة تحليلة للأمور خاصة به ،
من خلال إدارتي للموقع الالكتروني طيلة تلك السنوات تعرفت من خلال المقالات التي كانت تصلني ان هناك اقلاما مأجورة باعت نفسها وضمائرها وكتبت مالم تقتنع به وهناك اقلام وطنية وتقدميةظلت محافظة على قيمها ولن تقبل الخطأ والاستغلال وأقلام اخرى ركبت موجة التغيير فخلعت جلدها كلما استوجب الامر لذلك فترى إحبار أقلامها كانت خضراء ثم تحولت تكتب بالحبر الأصفر والعكس صحيح وأقلام ارتأت لنفسها ان تمسك العصا من المنتصف لم افهم ولم يفهم المتتبع لمقالاتهم الى اي جهة ينتمون ولماذا يستعملون المراوغة والحيلة في الكتابة وياخوفنا من المراوغين الذين لا نعرف الى اي جهة ينتمون وماذا يخبئون
اعداد الكاتبات الايزيديات كان قليلا جدا فقد كانت حينها أختي المحامية والباحثة القديرة عالية بايزيد اسماعيل بك والأخت الشاعرة والكاتبة سندس سالم النجار هُن فقط من يكتبن وينشرن كتاباتهن في المواقع وتصاعد مع الزمن رويدا عدد الكاتبات الايزيديات ولكن بشكل بطئ جدا مقارنة مع عددهن في المجتمع وكذلك الحال بالنسبة للكاتبات العراقيات فعددهن قليل مقارنة مع عدد اقلام الرجال التي تكتب .
من خلال هذه السنوات الاحدى عشر لم الحظ نهضة ثقافية تطورية جادة في الفكر الايزيدي الا القليل فالحال قبل مئة عام هو نفس الحال هذا اليوم وماتعرضنا له يوم ٣ . ٨ . ٢٠١٤ ليس سوىضربة قوية موجعة جاءت في الصميم فقد كانت إبادة جماعية أبادة من أجل استأصال الفكر والعقيدة الايزيدية ، لقد كنّا نقرأ عن السبي عندما كنّا نقرأ التاريخ لكن لم نتوقع ان يحدث في عصرنا ونحن نعيش عالما يشهد تطورا حضاريا فكريا مدنيا متفتحا ، هذا مالم نكن نتوقعه ولم يتوقعه أي شخص عاقل ولكنه حصل .
رغم مرور مايقارب الثلاث سنوات على احتجاز النساء الايزيديات لدى الدواعش فمازالت نساءنا غير محررات ومازالت تنتهك كرامتهن وكما ذكرت أعلاه ان موقعي الالكتروني ( أنا حرة ) كان من أولوياته الاهتمام بواقع المرأة بشكل عام والمرأة الايزيدية بشكل خاص
فقررت ان أبادر باغلاقه ليقيني بأن لاحرية للمرأة عندنا فمازلنا نفتقد للأمن والامان ومازلنا نواجه تهديدات عدة و ما زال طريق مستقبلنا محفوف بالمخاطر .
كل هذا الدمار وهذه المآسي التي تمر علينا فهل هناك مكان للفرحة في قلوبنا لنحتفل كسائر نساء العالم بيوم المرأة العالمي ... بالتأكيد لا