العثور على مقبرة جماعية تضم رفات مئات المعتقلين في الموصل

عثرت القوات العراقية على رفات مئات المعتقلين في سجن بادوش قرب الموصل أعدمهم تنظيم "داعش" بعد سيطرته على السجن أثناء احتلال الموصل، فيما ذكر سكان المدينة أن "داعش" أفرج عن عشرات المحتجزين بمناطق ما زالت تحت سيطرته.
صورة رمزية من الارشيف لإحدى المقابر الجماعية في العراق
أعلنت قوات الحشد الشعبي العراقية العثور على مقبرة جماعية تضم رفات 500 معتقل داخل سجن بادوش الواقع على بعد 15 كلم شمال غرب الموصل. وأفاد الحشد الشعبي في بيان أن "اللواء الثاني عثر على مقبرة كبيرة فيها رفات نحو 500 سجين مدني في سجن بادوش أعدمتهم عصابات داعش بعد سيطرتها على السجن أثناء احتلال الموصل".
واستعادت القوات العراقية المكونة من الحشد الشعبي والجيش العراقي السيطرة على السجن الأربعاء الماضي (الثامن من آذار/مارس 2017) بعد إحرازها تقدما من الجهة الغربية صعودا من الجنوب.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش أعلنت في تشرين الأول/أكتوبر 2014 أن مسلحين من تنظيم "داعش" قاموا على نحو ممنهج بإعدام نحو 600 من النزلاء الذكور في سجن بادوش في 10 حزيران/يونيو. وبحسب روايات الناجين، كانت الأغلبية الساحقة من القتلى من الشيعة.
وأوضحت المنظمة في بيان أنه "بعد الاستيلاء على سجن بادوش قرب الموصل، قام مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية، بفصل النزلاء السنة عن الشيعة، ثم أجبروا الرجال الشيعة على الركوع بطول حافة واد قريب، وأطلقوا عليهم النار من بنادق هجومية وأسلحة آلية، بحسب ما قال 15 سجيناً شيعياً ممن نجوا من المذبحة لـ هيومن رايتس ووتش. ووفقا لروايات الناجين فان "المسلحين قاموا كذلك بقتل عدد من النزلاء الأكراد والإيزيديين".
من جانب أخر، قال سكان من مدينة الموصل اليوم السبت (11 آذار/مارس 2017) إن تنظيم "داعش" أفرج عن عشرات المحتجزين بمناطق ما زالت تحت سيطرته في مدينة الموصل بشمال العراق. وقال السكان إن من بين المفرج عنهم أناس ضبطوا وهم يبيعون السجائر في انتهاك لحظر التدخين الذي فرضه التنظيم أو لحيازتهم هواتف محمولة وهو ما يثير الشكوك في اتصالهم بالعالم الخارجي.
وطردت القوات العراقية تنظيم "داعش" من شرق الموصل في كانون الثاني/ يناير الماضي وبدأت في 19 شباط/ فبراير هجوما على المناطق الواقعة غربي نهر دجلة. وقال التلفزيون الحكومي أمس الجمعة إنه تمت استعادة نحو نصف غرب الموصل من المتشددين المحاصرين في وسط المدينة القديمة وفي أحياء إلى الشمال.
ز.أ.ب/ع.ج (رويترز، أ ف ب)