الخوري نوئيل القس توما راعي الكنيسة السريانية الكاثوليكية في هولندا في الجلسة الحوارية للامم المتحدة : شعبنا متخوف من العودة بعد السلب والنهب وحرق البيوت وهذه علامة مريبة وتهديد لنا كمسيحيين

جنيف 2017.03.08

أقامت مؤسسة الحكيم الدولية بالتنسيق مع المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري والمؤسسة الايزيدية في هولندا الجلسة الحوارية الثانية في 8/آذار 2017 بعنوان " داعش والتراث الثقافي للاقليات في العراق " وذلك بالتوازي مع انعقاد الجلسة 34 لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة ، حيث تحدث الخوري نوئيل القس توما راعي كنيسة السريانية الكاثوليكية في هولندا في الجلسة الحوارية عن الدمار الكبير الذي لحق في الاديرة والكنائس والامكان التاريخية والتي كانت صدمة كبيرة لشعبنا وللانسانية جمعاء على حد قوله وقال القس توما ان ما دمرته داعش الارهابي من تراث ثقافي للاقليات هي بمثابة رسالة للعالم على تدمير كل شيء حضاري وكل شيء له بثقافة الآخر من الشعوب الاصيلة ، وذكر الخوري القس توما احصائيات ضمن جداول تضمنت اعداد الكنائس والاديرة والمزارات التي تم تهديمها او تحويلها الى ساحات التدريب والرماية بعيدا عن احترام حرمة الامكان المقدسة ، وتسآئل الخوري القس توما في كلمته هل يوجد حقوق الانسان وان وجدت من يطبقها أكيد مكتوبة وهي في الرفوف محفوضة ، من جانب آخر حيى الانتصارات العسكرية للجيش العراقي والبشميركة والحشد الشعبي بتحرير مناطق سهل نينوى قائلا :طرد داعش ولكن كفكر موجود ومتاصل في عقول سكان المنطقة هذا ما يدل على وضع غير مستقر على حد قوله ،الى جانب ذلك ناشد جمعية حقوق الانسان بتشكيل لجنة تقصي الحقائق من ابنائنا المهجرية والمتشتتين في اوروبا والعالم ومن اجل الحد من نزيف الهجرة والعيش الكريم في وطننا العراق ولكي نشعر باننا شركاء بالوطن بالعديد من المطالبات منها اعتبار ما تعرض له الشعب المسيحي والاقليات ابادة جماعية الى جانب ضرورة عودة كريمة لابناء سهل نينوى بعد اعادة اعمارها وتعويض الاهالي الى جانب العمل ان تكون سهل نينوى تحت الحماية الدولية وحث الحكومة العراقية في تغيير المناهج التعليمية وسن تشريعات وقوانين تحمي الاقليات واحترام حقوق الانسان والاقليات في العراق .وفي نهاية الجلسة فتح رئيس الجلسة الاستاذ حسو هورمي للمشاركين في الجلسة للاسئلة والاستفسارات، وقد تداخل الاب جورج جحولا القادم من العراق والمشرف على توثيق ما تعرضت له بلدة بخديدة من عمليات تخريب ودمار شامل في ابنيتها في ظل احتلال داعش الارهابي لمناطق المسيحيين.

واليكم نص كلمة الخوري نوئيل القس توما راعي كنيسة السريانية الكاثوليكية في هولندا في الجلسة الحوارية

اسعدتم نهارا ، سيدي الرئيس

جئنا نطرق بابكم طالبين لتوصيل ما يعانيه الاقليات الاصلية المحرومين من ابسط متطلبات العيش كانسان له كرامة لمن له القدرة والسلطة لتفعيل قوانين حقوق الانسان .

نزج وهجر المسيحيون من بلداتهم وقراهم في شهر اغسطس عام 2014 ,وتركوا بيوتهم وكل ما يملكون حفاظا على ايمانهم واخلاقهم وحياتهم وقد نزح في ذلك اليوم اكثر من 120 مسيحي في نهار واحد .

تم تحرير مناطق سهل نينوى على ايدي الجيش العراقي والبشميركة والحشد الشعبي نحييهم على ذلك التحرير لمناطقنا ، طرد داعش ولكن كفكر موجود ومتأصل في عقول سكان المنطقة هذا ما يدل على وضع غير مستقر .

الحكومة تتكلم عن المصالحة الوطنية والتقسيم الى ثلاث اقاليم " سني ,شيعي,كردي" ولكن دون ذكر للمسيحيين ,نحن كشعب مسيحي مسالمون وليس لنا اطماع في السلطة. وشعبنا متخوف من العودة لان دمرت بيوتهم وكنائسهم بعد السلب والنهب " وهذا يحسبونه من الغنائم " بل احرقت وهذا حصل في المناطق المسيحية وهذه علامة مريبة وتهديد لنا كمسيحيين. فاذا تم تدمير داعش عسكريا يبقى الفكر الداعشي باقيا في العقول لان سكان المنطقة المسلمون يمثلون الفكر الاسلامي المتطرف ، وتبقى مخاوفنا من التغيير الديموغرافي التي طالت مناطقنا قبل احتلال داعش لسهل نينوى ولنكون صريحيي فالشبك السياسي الذين لهم اجندة سياسية لهم اطماع على اراضي المسيحيين وهم مدعومين من السنة والشيعة ، فكيف يعود شعبنا الى المناطق المحررة وماهو الضمان ؟

ان الحماية والامان لكل مكون هذا يتطلب دعم الحكومة العراقية واتساءل هل في العراق حكومة وطنية ؟ نحن مهددون دينيا وثقافة وحضارة.,، واين هي حقوق الانسان فما جرى للمسيحيين والايزيديين والشبك والكاكائيين لايتصوره العقل وانتم مطلعون على مجريات الامور التي حصلت لهم.وهنا اتساءل هل يوجد حقوق الانسان ، وإن وجدت من يطبقها أكيد مكتوبة وهي في الرفوف محفوضة.

اناشد جمعية حقوق الانسان بتشكيل لجنة تقصي الحقائق من ابنائنا المهجرية والمتشتتين في اوروبا والعالم .

السيدات والسادة ،

لقد عانى شعبنا والاقليات الامرين فقد سلب كل ما يملكون هجروا اغتصبوا اصبحوا دون ماوى ولا مسكن ولا كرامة الى جانب تشريعات وقوانين تسيء لحقوقنا ولثقافتنا ولأيماننا المسيحي ، لهذا نطالب بأسم حقوق الانسان والانسانية والمجتمع الدولي ومن اجل الحد من نزيف الهجرة والعيش الكريم في وطننا العراق ولكي نشعر باننا شركاء بالوطن بمايلي :-

أولا:حث المجتمع الدولي للاعتراف بأن ما ارتكبه وما يرتكبه اليوم داعش الارهابي ضد شعبنا المسيحي من الكلدان السريان الاشوريين والأرمن والايزيديين والشبك الشيعة إبادة جماعية

ثانيا: العمل على تفعيل قرار الاتحاد الاوربي الصادر في آذار ٢٠١٥ والخاص في ضروره الحمايه الدوليه لسهل نينوى وسنجار والعمل على إصدار قرار دولي ملزم بحماية الاقليات في سهل نينوى وسنجار ، الضمان الوحيد لإيقاف نزيف الهجره وبقاء أبناء شعبنا والاقليات في سهل نينوى مستقبلا بعد تحريرها وعودتهم الى مناطقهم التاريخية .

ثالثا: حث الحكومة العراقية بتطبيق التزامها في استحداث محافظة في سهل نينوى الذي اقره مجلس الوزراء العراقي بتاريخ 23/2/2014 وفق إحصائية عام 1957 على أساس اداري وجغرافي ، لحماية الخصوصية الثقافية والدينية لمنطقه سهل نينوى ولجميع الاقليات ومن اجل ترسيخ الشراكه الحقيقيه والتمثيل المحلي لابناء المنطقه من الاقليات لما لحق بسكانها من اضرار نتيجة العنف والتهميش .

رابعا: تحييد منطقة سهل نينوى المأهولة تاريخيا من قبل سكانها الأصليين من دائرة الصراع بين حكومتي اقليم كوردستان والحكومه العراقيه لخصوصيتها القومية والدينية .

خامسا: التعجيل في إعادة اعمار المناطق المحررة في سهل نينوى وتأهيل البنيه التحتية لها الى جانب التعجيل الى عقد مؤتمر دولي لدعم النازحين وتعويضهم لما لحق بهم من خسائر مادية وخراب في ممتلكاتهم ونهب مقتنياتهم .

سادسا: وقف سياسة التغير الديمغرافي على مدن وقرى شعبنا والتي من اجندتها تهجير شعبنا من مناطقه الاصلية في سهل نينوى ويحدث ذلك بمسميات عديدة التي تهدف الى المزيد من الاستيلاء على ممتلكاتنا في بلدات وقرى شعبنا في سهل نينوى بشكل خاص وعموم العراق بشكل عام ، وما يترتب على ذلك من نزيف الهجره بعد فقدان شعبنا لممتلكاته جراء غياب تنفيذ القانون وعدم وجود تشريع وقانون منفذ في حماية حقوق الاقليات.

سابعا: حث الحكومه العراقيه في سن تشريعات وقوانين تحترم حقوق الانسان وتصون كرامته ، والكف على أسلمة المجتمع في حجج شتى التي تنتقص من حقوق أبناء الاقليات غير المسلمة كما جاء في البطاقة الوطينه التي أقرها مجلس النواب العراقي في مسألة أسلمة القاصرين في تغيير دينهم قسرا .

ثامنا: دعم وحث الحكومة العراقية في إعادة النظر بمناهج التربية والتعليم المدرسية في عموم العراق وتضمينها التعريف بثقافات وهويات والاقليات والشعوب الاصيلة العراقية انسجاما مع حقوق المواطنه وقبول الآخر الشريك بالوطن.

شكرا لحسن لأصغائكم

المونسنيور نوئيل كرومي القس توما

جنيف 2017.03.08