أيها الإيزيديون وقع الفأس في الرأس !؟

فرماز غريبو 13-3-2017م
قبل حدوث طوفان نوح ع س ,جاء النبأ من الرب حسب ما يقال في القصص والروايات ليقال لنوح بأن الطوفان سيحدث ويجب عليك الإنتباه ,لذا يجب عليك بناء سفينة وفق المقاييس التي أعطيت له ,ومن ثم وضع زوج من كل نوع من الأحياء كي لاتموت كل الكائنات ,ولكن يجب أن يكون هؤلاء من الصالحين؟؟؟؟؟ الأتقياء .
عندئذ وعد نوح بأنه إذا أخبره أحد الناس بحدوث الطوفان فإنع سيقتله ,وبقي ينتظر أمر الرب وما سيحدث ,وفي أحد الأيام جاءت زوجة ابنه (كنته) ووقفت عند الباب وصارت تنادي :يا عمي حدث ,سأله نوح ماذا حدث ؟فردت حدث من دون أن تقول له بأن دلائل الطوفان قد ظهرت , لأنه وحسب ما يقال فإن الله كان قد قال بأنه قبل حدوث الطوفان سيخرج الماء من التنور ,عندما لم تقل كنة نوح الحقيقة بشكل واضح خوفا من الموت وكما ذكرت كان نوح قد وعد بقتل من يخبره بحدوث الطوفان ,عندئذ فهم نوح ماذا تقصد فقال :أحدث الطوفان ,فردت عليه أنت قلت ولم أقل ,عند ذلك هرع نوع وأركب الكائنات وكان الطوفان .
في3-8-2014م كان الفرمان ولكن الرقم 8 جاء ليقول فلسفة غير واضحة لأنه لو فككنا هذا الرقم سنجده هكذا 3 ثم 3 ولو عكسنا الرقمين وألصقناهما سنحصل على الرقم 8 ,لكن لم نفهم هذا عند حدوث الفرمان ,ففي 3 الأولى كان الفرمان ولكن لم يكن كل شئ واضحا بل كان كل شئ متداخلا وغامضا لأن من قام بالفرمان كان متداخلا شارك فيه العرب والترك والكورد وغيرهم ممن جاؤوا من أصقاع الأرض من أبناء الشوارع وأبناء الحرام ,لأنه ليس من المعقول أن يقدم ابن شريف ومن سلالة شريفة على فعل ما تم فعله من قبل هؤلاء أعداء الله والبشر ولكن يجب أن نعرف بأن كل ما تم فعله كان وفق تعاليم منصوص عليها في كتبهم بدون شك حسب كتابات هؤلاء الكفار أعداء الله والبشر والحيوان والشجر , ولكن في 3-3-2017م نجد بأن فك الشفرة تظهر واضحة لأنه يتبين من قام به وليقول هذا ما كان المقصود به في 3-8 .
الفرمان في 3-8 -2014م لم يأت من الفراغ ,والهجوم على الإيزيديين لم يأت من الفراغ وإنما خطط له قبل الفرمان ,لأن الخريطة التي رسمت ونشرت فيما بعد أظهرت الحقيقة ,ففي تلك الخريطة الجغرافية يجد المرء بأن العراق تم تقسيمه إلى 3 أجزاء وهذا ما موجودا في الرقم 8 الجزء السلبي 1-قسم للشيعة 2-قسم للكورد 3-قسم للسنة ,وبموجب تلك الخريطة تم ضم مناطق الإيزيديين إلى القسم السني ,ولذلك فإن هجوم الإرهابيين الدواعش على مناطق الإيزيديين في شنكال وولات شيخ جاء اعتمادا على تلك الخريطة وبمباركة من جهات كبيرة ودول عظمى وكذلك بدعم من كثير من الدول الإقليمية التي لم يتحرك فيها ذرة من الوجدان والشرف بل بالعكس فقد أعجبها ذلك لأن ما حدث يخدم أفكار هؤلاء فهم في الصميم حلفاء استرتيجيون لهؤلاء الإرهابيين ,والهدف من ذلك الهجوم والدعم للإرهابيين هو القضاء على الإيزيديين تماما وانهاء وجودهم تماما بأي شكل كان ,لذلك فمن لم يتم قتله يجب امحاءه بتغيير دينه أو على الأقل دفعه للهروب والخروج من مناطق الإيزيديين ليتم تسليم مناطق الإيزيديين للمسلمين من كانوا ومن أين كانوا والقضاء على أي وجود ايزيدي في مناطقهم التاريخية ووطنهم الذي عرفوه قبل أي انسان آخر .
بعد حدوث الطوفان -الفرمان الذي مازال مستمرا ,وفي الكثير من الإجتماعات والكتابات قلت للكثيرين بأن الطوفان الأكبر والأقذر لم يحدث بعد , وقلت بأن الطوفان سيكون عندما يوجه الإيزيديون بنادقهم تجاه بعضهم ,وهذا ما حدث ويحدث الآن ,فما لم يتم تحقيقه من قبل الدواعش وأنصارهم حتى الآن يجب أن يتحقق بطرق أذكى وأقذر ,إذ أن أعداء الإيزيديين قد توصلوا إلى قناعة بأن الأساليب السابقة لم تحقق ما كان مرجوا لذلك يجب اللجوء إلى أساليب أخرى أكثر نفعا ويحقق الهدف المنشود ,وهذا الأسلوب هو تأجيج الفتنة بين الإيزيديين أنفسهم بأية طريقة كانت , ففي مناطق الإيزيديين نجد الكثير العديد من الجماعات الإيزيدية والمرتبطة مع الجهات السياسية والتي تتحرك تحت أمرتها ويتم تحريكها بالمسك بالآذان والتوجه والتوجيه كما يتحرك الشخص بجهاز كهربائي آلة ما والتحكم بالجهاز كما يريد وهذا ما يحدث الآن , فبنادق الإيزيديين التي تم شحنها صارت جاهزة كما أرى وسيتم اختيار الوقت المناسب وكما يرى المتحكمون بالجهاز لأجل تنفيذ الأوامر.
نسأل هنا لماذا تتم تصفية الحسابات السياسية في وطن الإيزيديين ؟ لماذا في شنكال أو ولات شيخ ,لماذا لايتم ذلك في مكان آخر ؟ألا توجد تلك الأحزاب في مناطق أخرى داخل كوردستان أو خارجها , هل هم متوحدون خارج وطن الإيزيديين ومختلفون فقط في وطن الإيزيديين ؟أم أن هناك أمر آخر مخفي ولكن لم يبق ما هو مخفي وصار كل شئ واضحا ,لأن كل شئ يدل على وجود اتفاق ظاهر –مخفي على وجوب القضاء على التواجد الإيزيدي وهذه المرة يجب أن يكون ذلك بيد الإيزيديين أنفسهم كي لايتم توجيه الإتهام للغير ,الغير الذي خطط ويخطط لكل ذلك وإلا فإنه يجب تسليم أمور ادارة الإيزيديين ومناطقهم للإيزيديين أنفسهم وبدعم من هؤلاء عن طريق تقديم المساعدات لهم وأن يكون ذلك تحت اشراف دولي لأجل ضمان نجاح حماية الإيزيديين إن كان في الأمر صدق.
وأملنا هو أن لايكون الفأس هذه المرة حادا وأن لايكون الجرح عميقا ولو حدث الوقوع وأن ينكسر هذا الفاس على يد الإيزيديين بفهمهم التاريخ والواقع.