الائزيدين نحو مستقبل المجهول


علي حاول بكو



يبدو ان الزيارة المتأخرة لأميرنا تحسين بك إلى الوطن اصبحت تحمل في طياتها مغزى وعلامات تعجب!! هذه الزيارة التي اعلن بانها زيارة الى الوطن تزامنا مع وفاة المغفور لها عقيلته داي تركو رحمه الله عليها ... وقد استقبل الأمير استقبالا شبه رسمي على السجادة الحمراء مليئ بالحفاوة والتقدير عندما وصل الى ارض كوردستان الحبيبة وقد اختلفت عن زياراته السابقة بشكل كامل بسبب ثقل حقيبته المليئة بالمهام ذاة ثمن الباهظ بمصير الايزيدية المشتتين والمهجرين والنازحين، و وبرغم ان الكارثة لا تزال مستمرة ولم تتوقف تبعاتها بمختلف اشكالها لحد هذه اللحظة حيث انها ابادة جماعية بكل المعايير وكارثة لم يسبق مثلها كوارث وليس لها حدود بحق الايزيدية رغم حدوث كوارث كثيرة سابقة اضافة له رقم 74فرمان بحقهم في تاريخ البشرية وهذا بحد ذاته وصمة عار على جبين الانسانية جمعاء! نعود إلى زيارة الامير فأن هذه الزيارة المتأخرة كما قلتها سابقا بعد الفرمان الاسود الذي أصبح مضت عليه 32 شهرا بسبب تدهور صحته كما صرح به سموه في وقتها! ولكن اعتقد انه اذا كان الامر فقط يخص كما يضن بعض من الايزيدين وغيرهم بسبب وفاة عقيلته المغفورة لها فأنه كان بإمكانه ان يقوم بهذه الزيارة في وقت أبكر اي قبل وفاتها ويلتقي بها كوداع اخير بينهم لكونها شريكة عمره!! ولكن بحسب اعتقادي وما نراه على أرض الواقع تختلف فيما يتصورها الأخرين فقد كان له جملة من المهام الأخرى كان عليه ان يقوم بها غير معلن عنها كان قد اتفق عليها في الغربة وبمعزل عن التشاور مع الايزيديين وخاصة اهل شنكال الذين تظرروا أكثر من الجميع ووقع الفاس في روؤسهم!! وربما احدى هذه المهام له علاقة ببعض جهات السياسة العراقية ذات الميول السنية والداعمة من بعض الدول الاقليمية التي كانت لهم دور بارز في الوقوف وراء الإبادة التي تعرض لها الايزيدية ويظهر ذلك واضحا وجليا في الاجتماع والاتفاق الذي حدث بينهم خلف الكواليس وخاصة في المانيا وحث الامير على هذه الزيارة ثم التقرب منه وطلب إجراء تقارب او مصالحة بين العرب السنة والكرمانج المسلمين من اهل منطقة السنجار الذين تلوثت اياديهم بدماء الايزيدية وغيرهم من ابناء الشعب وأدراج ذلك قد يضع تحت خيمة مشروع ما يسمى بالمصالحة الوطنية او التسوية السياسية التي يجري التحضير لها في العراق من اجل تخفيف الحمل او اعفاء هولاء اللصوص من السياسيين ومن الذين تورطو في اراقة دماء الشعب العراقي وكان أول من تطرق له عمار الحكيم رئيس الائتلاف الوطني قبل فترة ليس بالبعيدة؟ وقد جاءت زيارة وفد وعلى راسهم محافظ الموصل معقل الدواعش السنية ومحاولته إقناع سمو الامير بضرورة تشكيل محاكم قانونية من أجل محاكمة من كان لهم يد في أبادة الايزيدية دليل على ذلك!! هنا نقول اين القانون في بلد شبه منكوب تعم فيه الفوضى بسبب الصراعات القومية والمذهبية ؟ وكيف يقبل الايزيدية بهذا الشيء وأن الأيزيديون يعلمون جيدا هناك أقارب بعض نواب إدارة الموصل كانوا دواعش وشاركوا في قتل وسبي واغتصاب وإبادة الايزيدية!! من جهة أخرى ان كان الامير اراد التشاور مع الايزيدية فالآن نرى أن عدد غير قليل من الايزيدية في اوربا فكان بأمكانه ان يتشاور معهم هنا في المانيا؟ ومن المعروف أيضا أنه ليس هناك عضو من مجلس محافظة الموصل وغيرهم من السياسين العراقين إلا وزار المانيا عدت مرات وربما التقوا خلالها بسمو الأمير ومن حوله من المجلس الروحاني وتشاوروا معه على ما ذكرته سابقا ومهدوا لزيارته هذه لذلك مقابل ايعادة اعتباره في وقت السابق اي قبل الفرمان 74 ولكن ستجري ذلك على حساب الدماء وكرامة الايزيدين ! اعتقد بعد ايام القليلة القادمة سوف نرى بشكل او بأخر توافد بعض مسؤلين السياسين وشيوخ العرب من السنة الى سمو الامير في ارض الوطن يتعلق بذات الموضوع؟ ورغم وجود كوكبة من المثقفين والسياسيين والثوريين وألاكاديمين القريبين منه؟ وهناك اعداد غير قليلة من الذين يحملون الشهادات العليا من ابناء الايزيديين واصحاب الشأن افضل بكثير من أعضاء مجلس الروحاني الذين لا يجيد بعضهم حتى القرءة والكتابة جيدا وليس لديهم خبرة في السياسة وهم غير جديرين في التعامل مع هكذا مواضيع حساسة من الطراز الثقيل تتعلق بمصير قوم يتراوح عدده بأكثر من 600 الف نسمة معظمهم من فقدو أرضهم وأملاكهم ومنهم من فقدوا عوائلهم واعراضهم ومنهم من هجر وغرق في البحار ومنهم من يسكن في بلاد الغربة بمستقبل مجهول مأة ال الاف يسكنون في المغيمات داخل الوطن، واذا جئنا الى الحقيقة فأن ما حصل للايزيدية حصل لكل انسان كوردي أو عراقي شريف سواء كان أيزيديا او مسلما اينما كان لان مصيرنا كلنا واحد وأرضنا وتاريخنا وعرضنا واحد، لذلك أخيرا اقول بأن قضية التصالح مع العرب السنة الذين ساندوا الدواعش وشاركوا في ذبح وسبي وقتل وتهجير الائزيدين ليست من اختصاص وشأن المجلس الروحاني وحده دون الايزيدية لأن من تضرر هم الايزيدية وهي خارج عن امكانيتهم وان المجلس الروحاني رغم انه يحمل اسم مقدس من الناحية الدينية لدى الايزيديين ولكن من الناحية العملية فهو مجلس فقط بالاسم وليس له سلطة فعلية على الايزيدية بسبب فشله في حل قضايا الايزيدية وعدم استطاعته فعل أي شيء لهم سوى بالكلام! إضافة إلى ذلك فهم ليسوا منتخبين من قبل الايزيدية ولا مخولين من قبلهم وهناك من بينهم ليس مرغوب فيهم من قبل الشارع الايزيدي فقط تم تعينهم على أساس المصالح! لذلك لو فرضنا أن المجلس الروحاني طرح هذا الموضوع على الشارع الايزيدي انا متأكد ولست معتقد انه سوف ينال بالرفض القاطع وسوف يكون مصيره الفشل الذريع، لأن ما فعله المجلس الروحاني للايزيدية لم يصل إلى المستوى الذي يليق بأسمه وكما ذكرتها سابقا ولأن معظم أعضائه ليسوا منتخبين أو مرغوبين من قبل الايزيدية ومنهم من عملاء النظام السابق فما لهم شأنأ بذلك المجلس الروحاني الديني ؟ كما أن الايزيدية قد ذاقوا ذرعا بهم وبسياساتهم الفاشلة
وهنا فيما اذا حصل شي من هكذا نوع او محاولات كما يقال المثل ليس هناك ما يدعي المستحيل في المستقبل ولكن يجب ان يكون على هكذا الاساس من النقاط التالية


1-يجب اعادة كافة المختطفات والمخطوفين لدى ابناء عشائر السنية كانوا حاضي الدواعش
2-اعادة كافة النازحين الى ديارهم الأصلية ما قبل 2014/8/3
وتعويضهم عما لحق بهم من الخسائر في اموالهم وممتلكاتهم
توفير الحماية اللازمة تكفل توفير الامن والأمان لهم 4-
5-تشكيل قوة عسكرية من اهل المنطقة من اجل حماية انفسهم بسبب فقدان الثقة بغيرهم
6-تشكيل المحاكم للمجرمين يكون قضاة من كافة القوميات والشرائح الموجودة في العراق ومن بينهم قضاة الايزيدين
7- اخضاع المجرمين للمحاكم تحت اشراف منظمة دولية
8- وبعد تثبيت التهم للمجرين يجب تسليمهم الى المحاكم الدولية
9-تحويل شنكال الى محافظة شبه حكم الذاتي لهم
10-من حق الايزيدين المطالبة ايعادة اراضيهم التي تم مصادرتها في عام 1975 من قبل حزب البعث الفاشي بسبب ثورة الكوردية
11- يعتبر شنكال محافظة ارض كوردستانية
فأعتقد عدم تطبيق ذلك سيجعل مصير الايزيدين كمصير هنود حمر الامريكين؟