مشاركة عراقية في المسرح الألماني

سامان داؤد/ هانوفر _ المانيا

أينما يحل العراقي يحل الابداع والتميز في العمل ، الإبداع المسرحي العراقي تواجد في المانيا من خلال مشاركة عراقية متميزة في مسرحية ( Human Act ) ( حق الانسان ) و التي تتكلم عن تجارب الممثلين الحقيقية في حياتهم في بلدانهم الاصلية و طرق معالجتها و ايجاد حلول يتقبلها الجميع.

المشاركة العراقية كانت متميزة من خلال المخرج المسرحي و الإعلامي العراقي سهم الغبان و الممثلين العراقيين الثلاثة كرار الخفاجي و باسل سيتو و سيفان علي و بالإضافة الى العراقيين كان هناك ممثلين من سوريا و أفغانستان و غانا و المانيا و الاشراف كان مشترك بين المخرج العراقي سهم الغبان و المخرجة الألمانية الإيرانية باريسا .

المسرحية عرضت على مسرح البابليون في مدينة هانوفر الألمانية وسط حضور جماهيري كبير و أبدا الجمهور إعجابه بالمسرحية لما تحمله من قصص كثيرة و مختلفة عن عادات وتقاليد البلدان التي أتى منها الممثلين التي تضمنت قصصهم الحقيقية.

كما يقول المخرج العراقي الغبان انه تفاجئ بالحضور الجماهيري الكبير الغير متوقع و خاصة المسرحية و اشاد الغبان بالتمثيل العراقي بالمسرحية و حتى السوري لما يحمله الممثلين من إمكانيات كبيرة على التمثيل و خاصة ان المسرحية باللغة الألمانية و يعد الامر جميل ان تتكلم عن مشاكلك في بلدك بلغة البلد الذي تعيش فيه ، كما يضيف انه سيكون هناك عروض مسرحية اخرى في مدن اخرى المانيا .

كما يتحدث الغبان عن تفاصيل المسرحية التي تتحدث عن حقوق الانسان في كل العام ،، وصراع الأديان والسياسة خصوصاً ما يحدث في العراق و سوريا ،، وتحدثنا ايضاً عن الحب و رفض الاعراف والتقاليد السائدة في بلداننا اي بمعنى عندما يحب شخصين ويتفقان على كل شيء لابد ان يرتبطان ،، وان لا يتدخل الاهل والأقارب بذألك ،، واستشهدنا بقصة مثيرة حدثت في ايران عن شخصين احبا بعضهما لكن عائلة البنت تقتلها بتهمة احبت شخص اخر ،، أهداف المسرحية هي انتقاد الأنظمة والشعوب في البلدان العربية ،، من اجل إعطاء الحقوق الكاملة للإنسان ،، والتي يجدها دائماً في اوروبا ،، انا ارى ان العمل نجح بشكل كبير واستطعنا توصيل رسالة مهمة للمهاجرين والالمان في المانيا عن حقوق الانسان في بلداننا العربية والعالم ،، وكان التفاعل غير متوقع صراحة وفاق الحضور العدد المتوقع مما اضطر الجمهور الجلوس على الارض وفِي مسافة قريبة من الممثلين ،، انطباعات الجمهور الالماني بعد العرض كانت مبهرة وانتظر الجمهور لمدة ربع ساعة بعد العرض لتحية كادر العمل والتصفيق له بشكل مميز ،، تجربة اعتبرها مهمة وكان الإخراج مشترك بيني والمخرجة الالمانية باريسا ،، الممثلين والممثلات اغلبهم شباب من بلدان العراق و سوريا وغانا وافغانستان وألمانيا ،، استمر العمل في هذه المسرحية مدة ثلاثة أشهر تدريبات وتحضيرات ،، والصدى كان كبيراً .


كما اشادت المخرجة الألمانية الإيرانية باريسا بالإمكانيات العراقية على الصعيد المسرحي و اعجابها بسرعة الانسجام بين الممثلين و خصوصا انهم من بلدان مختلفة و عروق مختلفة و لكنهم نجحوا في حصول على شيء يروق للجمهور .

الحضور الجماهيري الذي لاحظته انه لو كان مقاعد اخرى لحضر عدد اكبر و وقف الجمهور لأكثر من 10 دقائق تقديرا للعمل المقدم و الامكانيات الكبيرة التي يمتلكها الممثلون .