شؤون وشجون أيزيدية (35)

زيارة ناجحة ولكن ..!؟

عزيز شمو الياس


azizshe1@yahoo.com

لا يختلف أثنان عاقلان أن ضرورة لقاء الوفد الايزيدي المكون من نخبة الكوادر الايزيدية المتقدمة ضمن صفوف الاتحاد الوطني الكوردستاني بسمو الامير (تحسين سعيد بك) أمير عموم الايزيدية العراق والعالم كان تكمن في سببين الاول لما للقاء المباشر من أهمية والثاني تصحيح المعلومات المنقوله لسموه (من قبل البعض) رغم قناعتنا التامة أن سموه لم يهتم بالامر ولم يصدق بما سمع رغم ذلك كان لابد أطلاع سموه على أهم مقررات وتوصيات أجتماعهم الاخير والخاص بالراهن الايزيدي وذلك بأعتباره الامير و(الشخص الاول) والمسؤول المباشر بكل ما له علاقة بشؤون وشجون الديانة.

سأتناول بأختصار شديد عما (مسموح به) نقله وتدوينه لما جرى من مناقشة وحديث بين الوفد وسموه مركزا على أهم النقاط والمطالب المقدمة والمحاور المتداولة بين الجانبين في هذا اللقاء المميز بالصراحة التامة والشعور بالمسؤولية التاريخية التي تقع عاتق الشباب الايزيدي عموما وعلى الذين يعدون أنفسهم ب(السياسيين الايزيديين) المنضويين في صفوف الاحزاب العراقية والكوردستانية كافة دون أستثناء لما يمر به الراهن الايزيدي من ظروف صعبة ومعقدة وفضح الدسائس التي تحاك ضد مناطق الاقليات الدينية (المكونات الاصيلة) في الشرق عامة وفي العراق خاصة، تلك المناطق التي تعرضت الى الدمار التام أقرب الى مناطق منكوبة ووجود المواطنين المدنيين المسالمين فيها الى مصير مجهول على أيدي عصابات داعش الارهابية المجرمة وهى تنفذ أقذر دور بشهادة العالم أجمع.
سأقف الان عند أبرز ما قال سماحته في هذا اللقاء ( أنه أمير عموم الايزيدية ولا ينتمي لجهة سياسية معينة ولا يفرق بينهم نتيجة أنتماءاتهم الفكرية وميولهم الحزبية المتنوعة وأنه يقف على مسافة واحدة من الجميع). كما وافق على أدخال أعضاء أخرين من كوادر الايزيدية في الاتحاد الوطني الكوردستاني ضمن هيكل المجلس الاستشاري الخاص بسماحته، هذا المجلس الذي أنتهى مدته القانونية بعد قضاء السنوات الثلاث المخصصة لمسؤولياته وأصبح دون أدنى صلاحية، كما أبدى سماحته امتعاضه الشديد علنا على مشروع المجلس الايزيدي الاعلى المزمع تشكيله لعموم الايزيدية.

حيث قال صراحة ( أن نيات البعض من أعضاء اللجنان التحضيرية التي أعدت منهاج ونظام المجلس الغير سليمة السبب الرئيسي في عدم رؤية المجلس النور رغم مرور فترة زمنية كافية لأنضاجه مع علمي اليقين أن الفرصة مواتية لأعلان والبدء في العمل).

وأكد على (العودة الى المسار الصحيح) أولا كي يتم الموافقة والسماح للجان على مواصلة أعمالها ومهامها لأكتمال خطوات تشكيله النهائية وبشكل مقبول كون وجود وولادة هكذا مجلس من المسائل الغاية في الاهمية لعموم أبناء الديانة الايزيدية (حسب قوله)، المثير في الموضوع أن سماحته تبرأ علنا من تصريحات وبعض من تصرفات كل من وكيله (نجله حازم) وأعضاء المجلس الروحاني أثناء وبعد حملة الابادة الايزيدية الاخيرة وأحداث شنكال المأساوية المرعبة في (3/8/2014) خاصة فيما يتعلق بمقابلاتهم في وسائل الاعلام الحزبية الصرفة وتدخلاتهم في شؤون بعيدة كل البعد عن مهامهم الدينية الخالصة، هذه النقطة التي أثارت جدلا كبيرا ومزيدا من المناقشة كون لسموه (حصرا) الحق في محاسبة هؤلاء السادة أو أنذارهم نتيجة أستغلالهم لصفاتهم الرسمية أثناء تلك اللقاءات. هذا ما قصدت من ألاشارة لمفردة (لكن) في العنوان أعلاه حيث من حقي كفرد أيزيدي التساؤول عن سر الصمت المطبق (للامير) تجاههم لغاية الان ... ؟!. ملاحظة لابد الاشارة اليها:

موضوع هذه الحلقة من زوايتي الدائمة (شؤون وشجون أيزيدية) التي كنت أخص بها صفحات مجلة (زهرة نيسان) الغراء والتي كانت تصدرها منظمة (رابطة التأخي والتضامن الايزيدية) في بعشيقة، تلك المجلة التي تواصلت مع القراء الكرام بأنتظام شهريا منذ أول صدورها في (أيار 2004) لغاية حملة الابادة الاخيرة التي تعرضت لها أبناء الديانة الايزيدية في (الثالث من أب 2014) حيث الهجوم البربري لعصابات داعش الارهابية وسيطرتهم على أغلب المناطق الايزيدية وكانت قد صدرت أثناء مسيرتها التي دامت (10) سنوات (96) عددا.