كيف نبني إيزيدخان ؟


فرماز غريبو


بداية أريد أن أسأل :لماذا ظهرت هذه الفكرة بين الإيزيديين ’أي لماذا هذه الدعوة الآن وبحماس ؟

على مدى التاريخ ,لم يطالب الإيزيديون بأي شئ من هذا النوع ,رغم تعرض الإيزيديين لكثير من الإضطهاد والظلم على يد المحتلين لوطن الإيزيديين ,الذي كان يمتد من الخليج العربي أو الفارسي والذي يجب أن يقال عنه الخليج الإيزيدي وبحق ,لأن وطن الإيزيديين كان يمتد منه حتى البحر الأسود ,لكن الإحتلال القومي الغريب من قبل الشعوب التي غزت وطن الإيزيديين منذ آلاف السنين ومن ثم الإحتلال الديني أيضا وتكالب تلك وهؤلاء على تلك المنطقة ضيّع ما هو أصيل وطبع المنطقة بطابع غريب عن المنطقة وجديد ولاعلاقة ذلك بما كان وتغيرت الأسماء وتبدلت الأحوال .

عندما جاء الإستعمار القومي وخاصة العربي كما حدث بزمن عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد , ومن ثم بزمن العثمانيين والتتار والمغول والذين جاؤوا من منغولية والصين ,تعرض الإيزيديون لإضطهاد فظيع كما الآن وداعش ,بتهمة أنهم من قومية تدعى القومية الكوردية وتمت إبادة الإيزيديين قدر الإمكان ,

وعندما جاء الإستعمار الديني وخاصة الإسلامي تمت إبادة الإيزيديين بتهمة أنهم كفار ,لأنهم ليسوا بمسلمين وكل من هو غير مسلم فهو كافر ويجب قتله حسب نص الآية (وقاتلوا المشركين جميعهم أينما وجدتم ) ,ولكن وللأسف بهذه المرة شارك الكورد ذاتهم الأعداء أي أعداء الكورد وأبادوا الإيزيديين كما فعل أمير راوندوز محمد الأعور وكذلك عميل الأتراك بدرخان بك وكما الآن ومشاركتهم داعش في الفرمان 74 ؟؟؟ّ ! ولكن مع ذلك ورغم كل ما تعرض له الإيزيديون ,لم يتنصل الإيزيديون من تاريخهم والذي هو مرّ جدا.

الآن أو في الوقت الراهن يرى الإيزيديون بأن الوضع يسير نحو الأسوأ وخاصة بعد الفرمان 74 ومشاركة الذين كانوا يقولون بأنهم أخوة للإيزيديين في اضطهاد الإيزيديين خاصة عندما نرى في قوانين بعض الكيانات الكوردية التوجه الإسلامي الراديكالي والتشدد الديني الأعمى ومن دون فهم للدين الإسلامي والإنقياد وراء أعداء الكورد وكوردستان وكما يقول هؤلاء الأعداء ويخططون لإبادة الإيزيديين مما يخلق الخوف الشديد عند الإيزيديين في المستقبل ولهم الحق في الخوف,لأجل هذا وبسبب ذلك كله صارالإيزيديون يفكرون جديا بطرح فكرة (إيزيدخان)

لأجل التخلص من الإبادات الجماعية.

لكن أين وكيف نبني إيزيدخان ؟

لو نظرنا للوطن وللإيزيديين ,سنرسم صورة وبالشكل التالي :

هاجر الإيزيديون من وطنهم منذ مئآت السنين وتبعثروا بالعالم ,ومنذ 1820 م توجه قسم منهم إلى أرمينيا وجورجيا ومن ثم لدول السوفييت ,وذلك من العراق وتركيا ,كما هاجر الإيزيديون من تركيا في السبعينات وكادت تركيا تخلو من الإيزيديين الآن كما بدأت هجرة الإيزيديين وبشدة من سوريا والعراق بعد الفرمان وصدور الفتاوى بتحليل قتلهم وما حدث في شنكال وترك الإيزيديين رهائن بيد الدواعش الإرهابيين ,وما بقي من الإيزيديين ويشلكون مركزا ثقليا لهم رغم الهجرة وما تعرضوا له هم الذين بقوا في العراق وخاصة في شنكال رغم أنهم الآن يعيشون خارج سكناهم الحقيقي ,لكن لنا أمل كبير لكي يعودوا لأماكن سكناهم الأصلي في شنكال ويجب علينا مساعدتهم بالعودة وعدم تحريضهم ودفعهم للهجرة ,لذلك فإنه إذا فكرنا في بناء إيزيدخان سيكون ذلك مقصودا في شنكال وولات شيخ حتما ,لذلك يجب على الإيزيديين العمل لأجل تحقيق هذا الهدف وتحقيق الحلم وتحويله لحقيقة هناك ولأن الوضع في كل من سوريا والعراق غير مناسب لأجل ذلك وكذلك فنحن في دول السوفييت غرباء وليس لنا الحق المطالبة بوطن وأرض الغير فنحن ضيوف وسنبقى ضيوفا خارج وطننا وداخل أوطان العالم.

أما كيف يمكن تحقيق هذا الهدف ؟

أقول وبكل تأكيد وتصميم بأن تحقيق هذا الحلم لايمكن أن يكون من داخل الوطن ,لأن كل من العرب والأكراد سوف يقفون ضد هذا الحلم ,فحتى الآن لايقبل العرب ورغم الضحايا والتضحيات الجسام التي قدمها الكورد قبول مطالبهم فكيف يمكن أن يقبلوا مطالب الإيزيديين الفقراء الذين لحول لهم ولا قوة ولا سند أو مؤيد ,وكذلك فإن الكورد سوف لن يسمحوا وبسهولة بتحقيق حلم الإيزيديين رغم أنه واجب عليهم ويجب على الكورد قبل كل الناس العمل لتحقيق هذا الهدف ومساندة الإيزيديين وهم أدرى من غيرهم بما حدث للإيزيديين قديما وحديثا وكان لهم اليد الطولى في ما تعرض له الإيزيديون قديما وحديثا وها هو فرمان 74 الذي صار لطخة سوداء في تاريخ الكورد وحتى يوم القيامة ولن يمسح ولن ينسى من الذاكرة الإيزيدية أبدا يبين ما حدث ويثبت .

لذلك فإن مسؤولية تحقيق هذا الهدف والحلم يقع على عاتق الإيزيديين خارج الوطن ,لذا فإن الوضع يتطلب من الإيزيديين انشاء لوبي إيزيدي أو اتفاق أيزيدي تام وشامل وبأقصى سرعة خارج الوطن وربط الداخل بالخارج والتحرك دبلوماسيا وبذكاء وكسب ود العالم المتمدن وخاصة تلك الدول التي يتواجد فيها الإيزيديون وبمقدمتهم ألمانيا لوجود مركز الثقل الإيزيدي الأول بالخارج فيها وحصول أعداد كبيرة من الإيزيديين جنسية تلك الدولة وتحولهم لمواطنين ألمان وبإمكانهم لعب الدور المهم والكببير على المستوى الداخلي والخارجي وقبل كل شئ التحرك بإخلاص لأجل خدمة الإيزيدياتي وتحقيق ما يريده الإيزيداتي لأجل سد باب المذابح بحق الإيزيديين في المستقبل ,وهنا يجب مشاركة طرفين أساسيين في العملية :

1-أغنياء الإيزيديين بما يملكون من مال وتقديم المساعدة لأجل التحرك

2-أصحاب الأفكار والمفكرون المخلصون للإيزيدياتي

وعندما نقول هذا الكلام لايعني انشاء دولة إيزيدية رغم أنه من حق الإيزيديين ذلك ,وإنما نعني:

1-الإدارة الذاتية في مناطق الإيزيديين من قبل الإيزيديين أنفسهم

2-منح حق الكوتا للإيزيديين في جميع المؤسسات بالدول التي يتواجدون فيها

ومن دون تحقيق هذا الحلم والهدف سيبقى الخوف يلاحق الإيزيديين ومع ذلك الخوف المذابح والإبادات .