." مؤتمر برلين ضبابية الرؤى وغياب الاستقلالية الأيزيدية "

منذ اكثر من 40 عاما من العمل الجماعي المنظم كجمعيات او منظمات للجالية الايزيدية في المهجرعامة وألمانيا خاصة ومن مختلف الجنسيات والاوطان التي جاءوا منها الايزيديون ، ومرورا بالكوارث التي حلت بهم كأبادات جماعية وتهجير وتهميش ودونية ،وكان اخرهم غزو داعش الإرهابي للمناطق الايزيدية وشتى أنواع الانتهاكات اللا انسانية واللا أخلاقية التي مارسها ضدهم كالتهجير والقتل وسبي واسترقاق النساء والقائمة لا تنته ، والايزيديون للاسف لم ينجحوا بتنظيم انفسهم وتعديل انفسهم وترتيب اليتهم كما يجب .
سعى الكثير منهم لعقد المؤتمرات تحت شعارات بارزة وبراقة بهدف توحيد الخطاب الايزيدي المشتت في العراق خاصة وفي العالم و اوروبا عامة وللأسف غالبيتها لم تجدِ ولم تكلل بالنجاح . فتشتت الرؤى وسوء النوايا والتسيس المسيطرفي باطنها قبل ظاهرها إضافة الى النزعات المصلحية الشخصية والحزبية البحتة وخيانة وبيع القضية رغم عمق وهول الكارثة .
ومما يجدر به الذكر والتقييم ان ما حدث في مؤتمر بيليفلد في المانيا ونجاحه ، هو ان جميع الطاقات والكفاءات ومن مختلف الجنسيات الايزيدية اجتمعت بعيدا عن اهواء الأحزاب وكل القوى والعناصر التي تعمل لمنفعة الايزيدياتي الذاتية لا غير .وتمخض عن هذا المؤتمر ( المجلس الايزيدي المركزي ) وبانتخابات حرة وشفافية بحتة ولا سيما ان المرشحون كانوا مستقلون عن الأحزاب السياسية حتى كسبت ثقة الحكومة الألمانية كمرجعية ايزيدية رسمية وقانونية مقبولة من لدن جميع الاطراق الايزيدية تقوم بتوجيه بوصلة الايزيديين بالاتجاه الصحيح بمجرد عن أي فئة او مجموعة حزبية او منافع شخصية .
والحقيقة ان الغاية من هذا المقال هو ليس مؤتمر بيليفلد او سرد تفاصيله التي مضى عليها بضعة شهور ولكن ما استوقفني على الية ونجاح ذلك المجلس والعودة اليه الان هو ( مؤتمر برلين ) .
مؤتمر برلين :
مؤتمر برلين المزمع عقده يوم الجمعة القادم 21ـ 4 ـ 2017 وفقا للمعلومات الواردة بان ادارته ورعايته من قبل الأحزاب الثلاثة ال pkk الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني و
والآلية المتفق عليها هي تأسيس مجلس ايزيدي اعلى يمثل أيضا جميع الايزيديين ومن جميع الجنسيات ولكن السؤال الذي يطرح نفسه :
أي مجلس ايزيدي سيتمخض عن إدارة أركانها الأربعة من الأحزاب السياسية ؟
وما جوهر الصلاحيات الايزيدية التي سيمثلها وتلك الأحزاب المهيمنة عليه شكلا ومضمونا ؟
واي مجلس وشفافية يتصف بها ولم يدعو المجلس الايزيدي المركزي المكون من مجموعة كبيرة من الجمعيات الايزيدية تحت مسمى الاتحاد المركزي الايزيدي في المانيا ؟
وأخيرا أقول لهم : اما ان الاوان ان نصحى ان كنا نائمون او نستفيق ان كنا مغفلون لنتعامل مع الواقع ولا نبقى في الخيال غارقون ،حيث لم يعد لنا مجالا لاسترجاع ما فقدناه من كرامة ودماء وشرف ، سوى ال نكران ذواتنا تماما والتجرد من جميع الأحزاب السياسية بهدف ترميم وبناء البيت الايزيدي المنكوب .؟!
سندس النجار