قداسة البابا فرنسيس الاول يستقبل وفد من الرابطة الدولية لعلماء الجينوسايد ومنظمة شلومو للتوثيق
/الفاتيكان / روما
استقبل قداسة البابا فرنسيس الاول اليوم 5/آيار/2017 في مكتبه الرسمي وفدا من الرابطة الدولية لعلماء الجينوسايد ممثلا بالبرفيسورة اليسا يودن فوركن والبرفيسورة ارينا فكتوريا ماسينووكامل زومايا مسؤول العلاقات الخارجية لمنظمة شلومو للتوثيق والمحقق القانوني دانيال اوبليكادو ، حيث تحدثت السيدة إرينا ماسينو عن أوضاع المسيحيين في العراق وما يتعرضوا له من إبادة جماعية ، وقدمت لقداسته ملفا مصورا للحرق والدمار الذي طال قرى وبلدات المسيحيين في سهل نينوى بعد التحرير من قبضة داعش الارهابي ، ومن جهة أخرى أكدت السيدة يودن فوركن عن سعادتها للقاء بقداسته مؤكدة بأن خلال زيارتها المتتالية لمناطق المسيحيين في العراق ، بأن ما يتعرض له المسحيين يحتاج الى قدر الكبير من الاهتمام من المجتمع الدوليلمساعدتهم ودعمهم لما يتعرضوا له من إبادة جماعية وإوضاع معيشية مزرية.
من جانبه قدم كامل زومايا التقرير السنوي لمنظمة شلومو للتوثيق لقداسة البابا حيث يوثق التقرير ما تم انجازه من رصد وتوثيق ما تعرض له المسيحيين في الموصل وسنجار وسهل نينوى بعد احتلال داعش الارهابي لمناطقهم في وبعد حزيران /2014 معززا بالكثير من البيانات على الصعيدين الانتهاكات الجسمانية والخسائر المادية ، كما أشار زومايا في حديثه عن اعداد المخطوفات والناجيات والمخطوفين والذين مازال مصيرهم مجهول عند داعش الارهابي ، وعن مستقبل المسيحيين والايزيديين في العراق بدأ زومايا في بداية حديثه عن تاريخ المذابح التي اقترفت بحق المسيحيين في العراق والشرق الاوسط ، وقد استمع قداسته بحزن شديد لما تعرضت له عائلة زومايا من إبادة جماعية /مذابح سيفو وهروبهم من هكاري في بداية القرن الماضي في 1914،وبعدها هروبهم الى سوريا بسبب مذابح سميل على يد الجيش العراقي في سنة في 1933 ، ومن ثم تم في 1959 محاولة اغيتال ابيه بمحاولة فاشلة وجراء ذلك تم تصفية الابن ابن التاسع من عمره وأشار بأن تلك الاحداث تشبه احداث اليوم التي يتعرض لها المسيحيين على ايدي داعش الارهابي ، ومن ثم تحدث زومايا عن سجن وتهجير العائلة في ظل النظام الديكتاتوري ، ومن ثم اصبحت جميع العائلة مهجرة ولاجئة في دول الشتات ، وأكد زومايا ان هذا المثال الحي أمامكم ليس استثناء في حياة المسيحيين في العراق وإن اختلفت القصص ولكن الحقيقة ان كل المسيحيين تعرضوا لهذا الظلم بسبب ايمانهم بمسيحيتهم وخصوصيتهم الثقافية والحضارية ، من جانب آخر تطرق زومايا الى اوضاع المسيحيين والايزيديين اليوم قبل وبعد داعش ، حيث أكد لقداسته بأن لا مكان للمسيحيين والايزيديين في العراق مادام هناك الفكر الداعشي معشش في اروقة المجتمع الرسمية ، وشرح زومايا لقداسته بأن الايزيديين والمسيحيين لديهم مشاكل كبيرة وكارثية لمستقبلهم لما يتضمنه الدستور العراقي من مواد وقوانين وزارية التي لا تحترم حقوق الانسان والاقليات غير المسلمة الى جانب عدم احترامه لحقوق المرأة ، وخاطب زومايا قداسته متحدثا قداسة البابا " انا انسان بسيط اعيش في وسط مجتمع ولست رئيسا وليس لي منصبا حكوميا ، وبصراحة استمع للتصريحات المسؤوليين الذين يزورنكم ويتحدثون عن التسامح والتعايش السلمي ، اننابصراحة تامة كمسيحيين وايزيديين لا نتلمسه ابدا ، بل نشعر اننا مستهدفين عبر تشريعات وسن قوانين ضد حقوق وطموحات الاقليات في العراق ، ولا نتلمس في الشارع العيش المشترك والتسامح الذي نحتاجه كأنسان .
بعد الانتهاء من كلمة زومايا والحزن الذي التف حول قداسته ، أكد انها مهمة صعبة وليست سهلة علينا الصلاة والصبر والعمل من اجل ان يحل السلام في العراق والشرق الاوسط ، وشد على ايدي زومايا تضامنا لما يتعرض له المسيحيين في الشرق ، من جانب آخر تحدث زومايا اثناء تقديم هدية رمزية لقداسته قائلا لسيادته " هذه حضارة مابين النهرين اسلاف المسيحيين الذين قدموا الكثير للحضارة الانسانية في بابل وآشور نؤمن بعقيدتنا المسيحية الى جانب الاحتفاظ بهويتنا الثقافية والحضارية ، واشار لقداسته انه من المعروف ان ابناء الكلدان السريان الاشوريين هم من الاوائل الذين آمنو بالمسيح له المجد ، قبل قداسته الهدية شاكرا الجميع للزيارة ومن جانبه قدم بركاته لاعضاء الوفد تقديرا لأعمالهم من اجل خدمة الانسانية ، هذا ويذكر ان اللقاء مع قداسة البابا فرنسيس الاول استغرق اكثر من ساعة .