قائد عمليات نينوى: الحياة بدأت تعود تدريجياً إلى الموصل




بجهود حثيثة من قبل قيادة عمليات نينوى في مسك الارض وحفظ الامن والأمان وفرض القانون والنظام في الجانب الأيسر من الموصل الذي يقع ضمن قاطع مسؤولياتها بالتعاون والتنسيق مع الفرقة 16 وقيادة شرطة نينوى والحشد الشعبي، بدأت الحياة بالعودة تدريجيا إلى وضعها الطبيعي في المدينة.
«الصباح» التقت قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري في مقر القيادة في الموصل للحديث عن عدة محاور بشأن عودة الحياة إلى الجانب الايسر بالمدينة والمساعي المبذولة لتوفير الخدمات في تلك المناطق وإعادة النازحين المسيحيين الى مناطقهم المحررة وتحرير الإيزيديات المختطفات من قبل «داعش» الإرهابي.


تعاون كبير
يقول اللواء الركن الجبوري: إن «استتباب الامن والأمان وفرض القانون والنظام وعودة المدينة وتحديدا الساحل الايسر كان بتوفيق من الله عز وجل، ومن ثم التعاون الكبير بين المواطنين والقوات الأمنية بمختلف صنوفها، فلقد كان الأهالي خير عون للإبلاغ عن الخلايا الإرهابية النائمة، وكذلك الجهد الكبير المبذول من قبل الجنود ابتداء من الجندي المقاتل في نقطة أو دورية مرورا بالآمرين والقادة»، وأضاف، إن «الجميع من أفراد الفرقة 16 وشرطة نينوى والحشد الشعبي يواصلون الليل بالنهار من اجل حماية المواطنين والممتلكات وبسط الامن والقانون».


تعاون المواطنين
وبشأن التعاون من قبل المواطنين في الابلاغ عن الارهابيين وعوائلهم، أكد اللواء الركن الجبوري، «أننا نتعامل مع القانون، ولا نستطيع إلقاء القبض على انسان لم يقم بفعل شيء، والقانون لا يرى عوائل «داعش» سواء كان الاب أو الاخ أو الابن متهمين، وان عمليات اللقاء القبض توجه لـ «الدواعش» انفسهم، وهناك تعاون كبير من قبل المواطنين بهذا الصدد من خلال الاتصال الهاتفي وإرسال رسائل يتم التبليغ فيها عن الارهابيين وأماكن تواجدهم، حيث يتم القاء القبض عليهم وترحيلهم للقضاء، أما البقاء بالسجن أو يحول إلى محكمة أكثر
اختصاص».
وأوضح الجبوري، «في بعض الأحيان يقوم القضاة بتبرئة المتهمين لكونهم غير مقتنعين بالحجج ولا يوجد أي شهود أو ادلة تدين المتهم ويتم اطلاق سراحه لعدم ثبوت الادلة، وهذا الشيء قد لا يفهمه بعض الاهالي، ونطمح أن يكون التعاون اكبر من قبل المواطنين وأهالي المدينة حيث ما زال هامش الخوف وعدم الثقة موجودا عند البعض منهم لاسيما انه قبل سيطرة «داعش» على المدينة كانت العلاقة بين القوات الأمنية والمواطنين مربكة وغير صحيحة ونحاول بقدر الامكان تعزيز الثقة والاحترام
بيننا».


مناطق المسيحيين
وبشأن عودة المسيحيين إلى مناطقهم ومنازلهم، قال الجبوري: «يجب أن نكون البلسم لجراح الاخوة المسيحيين لأنهم عانوا الكثير واستهدفوا من قبل الارهابيين والإسلام بريء من اعمالهم الشنيعة، وصدرت اوامر بإخلاء دور المسيحيين وتسليمها لأصحابها من اجل عودتهم إلى مناطقهم ومنازلهم، وتم تشكيل لجنة مشتركة من قبل قيادة نينوى وشرطة نينوى ومستشار المحافظ لشؤون المسيحيين، وتم فرز قوة خاصة من اجل ذلك وأي طلب يصل الينا من قبل الاخوة المسيحيين تكون له الاسبقية في التنفيذ؛ كما حصل قبل عدة أيام وذهبت بنفسي مع عائلة مسيحية من اجل تفقد منزلهم وإخلائه من الساكنين فيه وهي رسالة اوجهها إلى جميع الاخوة المسيحيين بالعودة إلى بيوتهم».


المختطفات الايزيديات
وعن ملف المختطفات الايزيديات، تحدث الجبوري قائلا: «أثناء سيطرة الارهابيين على المدينة وقبل بدء عمليات تحرير نينوى تم تحرير عدد كبير من الاخوات الايزيديات المختطفات بالتعاون مع اهالي المدينة غرب الموصل؛ سواء في قضاء تلعفر أو مناطق من ناحية زمار، وبعد تحرير الساحل الايسر تم تحرير عدد من المختطفات وما زال هناك عدد كبير منهن في الجانب الايمن وفي قضاء تلعفر والرقة السورية»، وبين الجبوري أنه «من خلال الاتصالات والرسائل التي تصل الينا ننتظر تحرير المناطق التي ما زالت تحت سيطرة الارهابيين في الجانب الايمن من اجل تحريرهن بأسرع وقت من قبل القوات الأمنية وتسليمهن لذويهن، وان العمل ألاستخباراتي مكثف وهناك جهود حثيثة من اجل الوصول لهن وتحريرهن».


عودة النازحين
وبشأن عودة النازحين إلى الموصل، أكد الجبوري، «أننا نسعى بكل جهدنا للإسراع في عودة النازحين إلى مناطقهم وبيوتهم في القرى والاقضية والنواحي سواء في اقليم كردستان أو المحافظات ألاخرى»، كاشفاً عن أن النازحين من ناحية بادوش ستتم إعادتهم «قريباً»، وبين الجبوري أنه «عندما نشعر أن هناك خوفا على حياة المواطنين من الارهابيين، أو أن يكونوا قريبين من خطوط الصد أو مرمى العدو؛ فإننا نضطر لإخلاء منازلهم لحمايتهم وتأمين حياتهم لحين استتباب الامن وتأمين المنطقة ومن ثم العودة إليها مجددا».


رسالة لأهالي الموصل
وفي ختام حديثه مع «الصباح» وجّه قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري رسالة إلى أهالي الموصل، قال فيها: إن «بسط الامن ليس من مسؤولية القوات الأمنية فحسب وإنما يصنعه المواطن وله دور كبير في ذلك، وإن المرحلة التي مررنا بها كانت صعبة جدا وللغاية والمعاناة كانت كبيرة، وعلى الجميع أن يستفيد من ذلك ويكون عبرة، وألا يسمحوا بإعطاء أي ثغرة أو فرصة لإعادة أي تنظيم ارهابي سواء كان تنظيم «داعش» أو غيره من المسميات، وان نكون يدا واحدة وصفا واحدا ونسعى لبناء البلد والأجيال القادمة، وأن نعيش في عراق واحد
وموحد».