تيسير خالد : اسرائيل تعيد تعريف نفسها دولة للتمييز العنصري

وصف تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مصادقة اللجنة الوزارية للتشريع في اسرائيل على ما يسمى قانون القومية الذي بادر إليه عضو الكنيست آفي ديختر ، من حزب الليكود لعرضه على الكنيست للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية بالقانون العنصري ، بالتشريع الذي تعيد اسرائيل من خلاله تعريف نفسها باعتبارها دولة تمييز عنصري بامتياز ، خاصة وأن مشروع القانون المذكور ينص على أن “دولة إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي ” وأن “حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على الشعب اليهودي”. فقط ، ما يجرد أبناء البلاد الأصليين من الفلسطينيين من حقوقهم القومية الجماعية ومن حقهم في تقرير المصير كجزء أصيل من الشعب الفلسطيني .
وأضاف أن عنصرية هذا القانون تتجلى كذلك في أنه يعتبر “لغة الدولة هي اللغة العبرية ” وفي تغيير مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة لها مكانة خاصة في الدولة تماما كما هو الحال مع اللغة الروسية ، التي يستخدمها المهاجرون الروس في اسرائيل وكأن الفلسطينيين مجرد مهاجرين وليسوا سكان البلاد الأصليين جيلا بعد جيل قبل وبعد قيام دولة اسرائيل .
وتابع أن مشروع القانون الجديد الذي يضاف الى سلسلة من القوانين العنصرية ، التي دأبت حكومة بنيامين نتنياهو على تشريعها من خلال الكنيست في السنوات الأخيرة يتخطى بابعاده وأهدافه تكريس اسرائيل كدولة أبارتهايد وتمييز عنصري نحو ما هو أبعد في محاولة لدفع الجانب الفلسطيني نحو الاعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي ، وذلك كشرط مسبق للعودة إلى طاولة المفاوضات في محاولة لحسم نتائج المفاوضات مسبقا في عدد من ملفات مفاوضات التسوية النهائية ،
وأكد تيسير خالد أن ذلك يندرج في إطار مناورات وألاعيب السياسة ، التي يسير عليها نتنياهو وصف واسع من قيادة الدولة في اسرائيل وأن الرد على مثل هذه المناورات يجب أن يكون واضحا برفض الدخول في متاهة نتنياهو وشروطه المسبقة للعودة الى المفاوضات وأن أية مفاوضات يجب أن تقوم على
أسس واضحة تلتزم من خلالها اسرائيل بوقف جميع أنشطتها الاستيطانية دون قيد أو شرط وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 وباحترام قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني – الاسرائيلي كأساس وحيد لتسوية سياسية شاملة ومتوازنة توفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة بما فيها دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران وفي القلب منها مدينة القدس الشرقية وتصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم ، التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة .