مرحلة ما بعد داعش
مؤتمرات وندوات وحوارات واجتماعات ومفاوضات و ورشات عمل كثيرة على هذه التسمية ( مرحلة ما بعد داعش ) ولازال هناك آلاف من الايزيدين المظلومين مختطفين لدى تنظيم داعش الإرهابي ويعانون من أسوأ جرائم ضد الإنسانية على أيديهم وأن 40 % من المجمعات والقرى الايزيدية أيضاً غير محررين ناهيك عن الممتلكات والأموال التي صادرت ونصف مليون نازح ايزيدي يعيشون تحت رحمة المخيمات منذ أكثر من سنتين فكيف تتحدثون عن مرحلة ما بعد داعش ونحن نموت ببطء ، أرى أن هذه المرحلة أهم من مرحلة ما بعد داعش إن لم تستطيعوا أن تعبروا هذه المرحلة الصعبة وان تفعلوا شيئاً فكيف تستطيعوا أن تعبروا المراحل اللاحقة ولو استفذنا من المراحل والإبادة السابقة التي تعرضنا إليها لما وصلنا إلى هذه المرحلة وإن انتظرتم المرحلة ما بعد داعش ربما أغلب الايزيديون سوف يهاجرون من البلد وحينها ربما نرى تسمية جديدة بأسم مرحلة ما بعد عودة المهاجرين الايزيدية كانوا يهاجرون عن طريق البحر وكان الطريق نحو المجهول نتيجة خطورتها لكنهم لم يتحملوا هذا الظروف وهاجروا لذا افعلوا شيئا ًقبل أن يهاجروا ما تبقى قبل أن ينقرضوا هذا الشعب المظلوم ، هذه الأحاديث والأقاويل يذكرني عندما الجميع كانوا ولازالوا يتحدثون عن تحرير المخطوفات ولكن عندما يتم تحريرهم لا يوجد الاهتمام المطلوب بهم فبعضهم استغلوا من قبل الجهات والمنظمات وبعضهم أصبحوا مشاريع وبعضهم يعيشون أوضاع مأساوية جدا في المخيمات وحتى بعضهم لا يمتلكون الخيم ليعيشوا حياة بسيطة حيث أنهم لا يشعرون كمواطنين في هذا البلد ، سافرت مجموعة منهم إلى ألمانيا عن طريق برنامج ألماني خاص بالناجبات لتلقي العلاج حيث كانوا من بينهم ليسوا ناجين وناحيات وحتى لم يبقوا في الجبل وبعضهم حتى ليسوا من شنكال مصائب الضحايا أصبحوا فوائد لهم ! الناجيات الباقين تحت رحمة الخيم أيضاً عانوا من شرهم كاللاواتي ذهبن إلى ألمانيا وكنا نتمنى بأنهم أيضاً من ضمن ذلك المشروع بدلاً من هؤلاء الذين ذهبوا وليسوا ناجين وناجيات ، لذا مرحلة ما بعد داعش سوف تكون كذلك لأن سوف يكون هناك إعمار وتعويضات والضحية سوف تكون ضحية مرة أخرى ولم تحصل على حقوقهم والذين لم يضرروا بأي شيء سوف يحصلون على كل شيء وأيضاً المسألة تشبه ذهاب بعض الأشخاص والمسؤولين إلى المؤتمرات ويتكلمون بأسم الضحية ولا يشعرون بهم وبالتالي بعضهم يسلمون أنفسهم إلى تلك الدول لأخذ الإقامة بحجة انهم لا يستطيعون العودة إلى العراق خوفاً من سلطات إقليم كوردستان وهذا أيضاً فقط مسرحية لا غيرها لأننا لم نرى بأن حكومة الاقليم ألقى القبض على أي منهم بعد عودتهم بل هؤلاء يفعلون ذلك لأجل مصالحهم الشخصية لا غيرها وفي النهاية الضحية تبقى كما هي وتعاني دون جدوى ولم تحصل على حقوقها ...
محمود البرغشي
مخيم شاريا الجمعة 12 / مايو/ 2017