التعايش السلمي و نشر السلام الموعود...
منذ اجتياح داعش لمناطقنا ونزوحنا إلى إقليم كردستان ومناطق أخرى في سوريا و تركيا ، صرفت الجهات الحكومية والغير الحكومية والمنظمات المحلية والدولية ملايين الدولارات لتحقيق السلام ونشر أفكاره بين أفراد المجتمع اللذين يختارون من الخيم أو الهياكل المهجورة مسكنآ لهم منذ أكثر من سنتان ونصف . أي تعايش هذا ؟ لقد هربنا من بطش داعش ومن والاهم من أبناء المنطقة لسياستهم القذرة تجاهنا ومحاولتهم بشتى الطرق إبادتنا لإنهاء وجود أي صلة لنا بمناطقنا سواء كانت جغرافية أو اجتماعية أو ثقافية. قاموا بسبي بناتنا وقتل شيوخنا وأمهاتنا العجز بدم بارد وحجز أطفالنا لانخراطهم بمعسكرات ومدارس لتغير أفكارهم وغرس مفاهيم القتل والنحر والكراهية و...الخ لديهم وذلك لخلق جيل يكون خطرا على المجتمع برمته لعقود قادمة حتى لو تم القضاء على تنظيم داعش في المنطقة. كنا نتعايش معآ تعايشآ سلميآ واخويآ نشارك بعضنا البعض بالأفراح والمأسي وكان بيننا نحن الايزيديين والعشائر العربية والكوردية المسلمة الموجودة في المنطقة شيء أسمه الكرافة( اخ الدم ) لايماننا المطلق على أننا أخوة وبيننا الزاد والملح رغم اختلاف العقائد الدينية بيننا ولكن ماذا حصل بعد 3/8/2014 ؟ لقد احترق الأخضر و اليابس في غمضة عين وانتهى كل شيء وكأننا نتابع إحدى المسلسلات الدرامية في حلقته الأخيرة ، انتهى التعايش وتلاشى السلام في المنطقة لينتشر لغة السيف والدم في مشهد غريب تم فيه الكشف عن ما هو مغروس في باطن عقولهم من أفكار تحلم بعودة عصر الفتوحات الإسلامية من جديد ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين!!! الايزيديون ليسوا بحاجة لهكذا مؤتمرات تلمع صورة الأخرين مادامت أفكارهم تحمل نهجا معاديا ضد الأخر ، نحن بحاجة لمن يحمينا منهم ومن عقليتهم المتحجرة سواء أكانت قوات دولية أو محلية من أهل المنطقة أو إعطاء خصوصية لمناطقنا تمكن أهلها من حكم نفسهم بنفسهم لكي لا تتكرر ابادة أخرى ضدنا مستقبلا...
شهاب احمد سمير