أول تهديد روسي لترامب: للصبر حدود




السوسنة - بعد ما يقرب من 5 أشهر على طرد الولايات المتحدة 35 دبلوماسيًا روسيًا وإغلاق مجمعين دبلوماسيين فى نيويورك وماريلاند، أعلنت روسيا أنها لا تزال تنتظر إصلاح هذا الوضع.

وقال مساعد الرئيس الروسي يورى أوشاكوف إن موسكو لا تتوقع تسوية كل المشكلات في العلاقات الروسية الأمريكية بسرعة، لكن هناك خطوات تنتظرها من واشنطن قريبًا، محذرًا من أن للصبر الروسي حدودًا.

وأوضح أوشاكوف أن الجانب الروسي يتحلى بالصبر، وهو ينتظر من السلطات الأمريكية تسوية القضايا المتعلقة بفرض الحجز على بعض ممتلكات البعثة الدبلوماسية الروسية فى الولايات المتحدة والمشاكل الناجمة عن طرد 35 دبلوماسيا روسيا فى أواخر العام الماضي.

وقال: "إننا نتحلى بالصبر وضبط النفس، لكن للصبر حدود.. لقد نبهنا في ديسمبر الماضي أنه يجب إعادة الوضع إلى سابق عهده، وفي حال لم تقدم واشنطن على ذلك، فسندرس طبعا إجراءات جوابية معينة".

وتابع أوشاكوف أن روسيا امتنعت عن الرد على العقوبات الأمريكية الأخيرة، التي تمثلت في طرد الدبلوماسيين وفرض الحجز على عدد من ممتلكات البعثة الدبلوماسية الروسية، لكنه شدد على أن ذلك لا يعنى إلغاء مبدأ الرد بالمثل.

وفى ذات السياق، ذكر الناطق الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن روسيـا لا تزال تنتظر إعادة الولايات المتحدة مجمعين دبلوماسيين استحوذت عليهما فى أواخر عهد الرئيس السابق باراك أوباما، أثناء التحقيق بقضية التجسس على الانتخابات الأمريكية.

وقال بيسكوف إن "صبرنا له حدود فيما يتعلق بهذه القضية.. ويمكننا أن نرد بالمثل بترحيل 35 دبلوماسيًا أمريكياً مثلما فعلت إدارة أوباما".

وكانت إدارة الرئيس السابق أوباما قد قامت، في ديسمبر الماضي، بفرض عقوبات على 9 كيانات روسية وأفراد، بينهم جهازا مخابرات روسيان و4 ضباط من هيئة الأمن الفيدرالي و3 شركات قدمت دعما ماديا للمخابرات الروسية.

وفى نهاية ديسمبر، عشية الاحتفالات بأعياد رأس السنة الميلادية، قامت واشنطن مرة أخرى بطرد 35 دبلوماسيا روسياً من أراضيها وإغلاق المجمعين الدبلوماسسين، معتبرة أن هذه الإجراءات ضد روسيـا رد ضروري على مساعي روسيا لإلحاق الضرر بالمصالح الأمريكية، ومشيرة في الوقت نفسه إلى أن هذين المجمعين يمارسان أعمالا تجسسية.

تأتى تصريحات الكرملين بعد مباحثات أجراها وزير خارجيتها سيرجي لافروف مع كل من نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون والرئيس دونالد ترامب فى واشنطن حول الملفين السوري والأوكراني، والعلاقات الثنائية المتردية بين البلدين، وعلى الرغم من أن لافروف لم يذكر أنه تناول ملف التجسس، إلا أن وسائل إعلام روسية كانت قد أشارت، قبيل زيارة لافروف، إلى أن هذا الملف سيكون على طاولة المباحثات، لأن روسيا كانت قد فضلت عدم الرد آنذاك، منتظرة قدوم الإدارة الجديدة.

وألمح مراقبون بأن موسكو في حال عدم استجابة واشنطن لطروحاتها حول تحسين العلاقات الثنائية، وتخفيف ضغط العقوبات، فمن الممكن أن تفاجئ الإدارة الأمريكية بالرد الذي تأخر لأكثر من 5 أشهر.