يجب الحفاظ على المقابر الجماعية .

الباحث/ داود مراد ختاري.


نتيجة الاهمال من قبل المنظمات الدولية والمحلية لمقابرنا الجماعية في قضاء شنكال، يجب على الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها للحفاظ على تلك المقابر، بالرغم من تجدد الدعوات للحكومة والبرلمان لإيجاد حل لملف المقابر – لان اعدادها أصبحت بالعشرات – لكون ضحايانا بالالاف، وكذلك طريقة تعاملها مع ملف المفقودين، وعليها إصدار تشريعات قانونية للاهتمام بذوي الضحايا وضمان حقوقهم الشرعية والوطنية... اسوة بتعاملها مع ضحايا سبايكر، لكن يبدو ان الجميع قد أهملوا نداءاتنا ودعواتنا .
قبل أشهر تم حرق مقبرة همدان / شرق مركز القضاء من قبل مجهولين، وبعدها تم حرق مقبرة معهد صولاغ / شرق مركز القضاء أيضاً ، ناشدنا جميع الجهات لبذل جهودهم للحفاظ على ماتبقى من عظام ضحايانا .
يوم أمس تم حرق مزرعة محمود خرو / في مفرق كرعزير، نتيجة رمي اطلاقة غير متعمدة –مقصودة -.
تحتوي هذه المزرعة على مقبرة جماعية لأبناء عائلة محمود خرو واقرباءه .
نعم الجثث مدفونة تحت التراب، حسب ما أعلمت من دائرة جينوسايد دهوك قبل أشهر عند زياراتي المتكررة لها ، لان كوادرها المتخصصين قد دخلوا الى المزرعة بمرافقة أهالي الضحايا وأكمل (cbs) الخاص بالمقبرة مشكوراً .
واليوم اتصلت بأهالي الضحايا مستفسراً عن مصير الجثث .
قالت داي غزال قاسو (والدة خمسة شهداء) : بقيت خمسة أيام مع الجثث، حاولت دفنهم لكن لم استطع.
وأكدت داي ميان عفدي : حاولت بشتى الوسائل أن أدفن جثة ابني الوحيد (سامي) كان عريساً قبل أشهر، لكن دون جدوى .
وعند تحرير مركز شنكال حاولت الدخول الى المزرعة كي أوثق المقابر الجماعية لكني لم استطع خوفاً من الالغام المزروعة ، صورت المزرعة دون الدخول الى الداخل ((علماً وثقت كافة المقابر الجماعية في القضاء )).
وقال جميل جتو (شقيق مجموعة من الشهداء): عندما دخلت الى المزرعة لم أعثر على أية جثة كانت هناك أكوام من التراب ويبدو أن الدواعش قد دفنوا الضحايا في مقابر جماعية وكانت هناك عفش (بطانيات – دواشك) متناثرة هنا وهناك .
وتحدث لنا سلطان ابن الشهيد بركات محمود خرو: بعد التحرير دخلت الى المزرعة ولم أرَ الجثث.
جميع أهالي الضحايا في شنكال يناشدون المنظمات الانسانية الاهتمام بتلك المقابر وفتحها بأقرب فرصة ممكنة .