بين هامبورك وبغداد وبعيشقة وبحزاني , ثقافة التقدم .


ما بدر من مواطني مدينة هامبورك الالمانية في تنظيف مدينتهم من المخلفات بعد المظاهرات التي ادت الى خسائر مادية منها حرق عشرات السيارات والمحلات التجارية وتشويه جمالية الشوارع , ألتفاتة ثقافية كبيرة وسلوك سياسي شعبي بحت , ما يحتوي مضمون المبادرة ان الشعب على الحق وبأستطاعته ان يبني ما ينتجه السياسة الخاطئة من الخراب .

يذكرا ان المتظاهرين في هامبروك اقدموا بحرق عشرات السيارات والمحلات التجارية و التصادم مع الشرطة , وتعدوا بالضرر على اللمتلكات المدنية والعنف من قبل المتظاهرين ضد الامن , كما حملت المسيرة عشرات من اللافتات والشعارات منها تحت عنوان " مرحبا بكم في الحجيم " ضد قمة العشيرين .

اما من جانب العراقي لهكذا المبادرات , رأينا الكثير من مجاميع شبابية تعمل بجهد كبير لانطلاق مشروع التنظيف لشوارع المدن منها العاصمة بغداد و ايضا في بعشيقة وبحزاني .

في بغداد لم نرى هذا المستوى من عامة المواطنين للوقوف الى جانب هذه المجاميع بالرغم من التحدي المستمر في الحياة ضد الارهاب ,وبالتالي فأن مبادرة هذه المجاميع الشابة لم ترتقي بمستوى المطلوب وقد يكون الاعلام والمنظمات والمؤسسات الخدمية احد اسباب عدم توسع الفكرة . نتمنى ان يستمروا الى ما يلتف اليهم هذه الجهات التي ذكرناهم . فاليوم نرى بغداد عاصمة التحدي , فكلما قام الارهاب بتخريب المدينة , كلما نهض الشعب مرة اخرى الى اعطاء روح الحياة للمدينة , مثالا عن ذلك " كرادة " خصوصا .

اما في بعشيقة وبحزاني , بعد تحرير المدينتين من داعش , كانت لهذه المجاميع دور كبير لرجوع بعض الاهالي الى بعشيقة وبحزاني و من المتوقع ان ترجع نسبة كبيرة جدا بعد الاستمرارية في الرجوع الى منازلهم . ما فعلت هذه المبادرات لاضافة روح الحياة في المنطقة من خلال التنظيف الشوارع وصبغ الارصفة والحياطين وبناء المزارات , اي تنظيف مخلفات داعش والتحدي للارهاب واستخدام سلوك ثقافة المجتمعات المتقدمة . نتمنى ان تكون لمؤسسات الخدمية الحكومية والمنظمات المدنية دور في دعم الفئة الشابة للعمل بأكثر تقدما واستقطاب كفاءات الشابة لبناء الدولة .

هيمان الكرسافي

المانيا - مونستر


.


10.07.2017