ناديا مراد في زيارتها الى اسرائيل ، هل افلحت ام اخطأت !

سندس النجار
كسائر الناس والنشطاء ، شغلني بشدة التفكير بالدور الذي قامت به تلك الانسانة الشجاعة.الاسيرة لدى اعتى قوة ارهابية عرفها التاريخ ، التي تمكنت بدعم منظمة يزدا ان تتحول الى رمز سلام للقضية الايزيدية المنكوبة التي واجهت الوان معقدة من التحديات التي عرضتهم الى انتهاكات فوق الوحشية التي انهكت وما زالت تهدد وجودهم وهويتهم وواقعهم ...
والحقيقة المرة ، ان الامر الذي استوقفني كثيرا هو انقسام الشارع العراقي عامة ، والايزيدي والكردي بشكل خاص بين فريقين الاول: مناصر والثاني : معارض حول تلبية الاخت ناديا مراد لدعوة الكنيست الاسرائيلي قبل اسبوع تقريبا .
ومما يجدر به الذكر ، هو الجانب العاطفي المفرط الذي غلب على الفريق المناصر وهو يرفع شعار ( كلنا ناديا ) على صفحات التواصل الاجتماعي ! والمداخلات الغير حضارية والغير مسؤولة من لدن البعض الذي لا يبصر عواقب الامور ، ليوجه عبارات تجريح واتهامات قاسية
و لمن وقف معنا في احلك الظروف ،ف لهؤلاء اقول ، كان من الحكمة ان يكترثوا بحجم الموقف وخطورته والعواقب المستقبلية التي تنتظرنا على انها خطأ غير طبيعي ضريبته باهضة جدا .
. والفريق الاخر المناصر ، من وجهة نظري ، اكثر صوابا ، حين تعامل مع الموقف بحذر وعقلانية بالرغم من ان للزيارة مغزى كبيرا لما لحق بهذه الشريحة من قهر ووجع ازلي متواصل والكثير من الضغوطات والممارسات فوق الوحشية مما لا يتوافق مع الشرائع الكونية اجمع بمختلف المعايير الانسانية والسياسية والاخلاقية والدينية ..
كما وعلينا ان نعرف ونعترف بحقيقة ثابتة وهي ان المكون الايزيدي المليوني نسمة تقريبا في كل العالم يواجه مائة وخمسون مليار مسلم بالتمام والكمال .
لذلك ، لم تكن هذه الخطوة توجها استراتيجيا بقدر ما كانت خطوة غير مدروسة وتوقيت سابق لاوانه . ولا شك ان مثل هذه الزيارات والمشاريع ينبغي ان تهدف لتحقيق السلام والاستقرار لشعبها ولكسب اصدقاء ومناصرين اكثر عددا في بلدها المركز وكردستان قبل العالم
لانهما اقرب من تل ابيب حين تقوم القيامة ويوم قامت بالفعل ، لم يتوانى اهلنا في كردستان من احتضان اهلنا من المنكوبين الايزيديين في ملاذهم و مأواهم وحمايتهم .
ولم يتوانى اخوتنا العراقيين من المسلمين ايضا بذات الحال حين تصدروا مظاهراتهم واشتروا مختطفاتهم وعرضوا انفسهم للمخاطر والمهالك بهدف مساعدتهم ..
على الاخت نادية وفريقها على وجه الخصوص والايزيديون عموما ان يدركوا ان قبولها لهذه الدعوة كان مقامرة بشكل كبير للسقوط في فخ سياسي هي ومهمتها كسفيرة للنوايا الحسنة في غنى عنها وليس من صلاحيات الاستقرار وايجاد سلام دائم .
كما وعليها ان يكون لها ايضا رؤاها الخاصة واراؤها المستقلة في صنع القرار لانها امام مسؤولية ايزيدية تاريخية خاصة وعالمية على وجه العموم .
واخيرا ،، على الجميع ان يدرك اهمية وحدة الكلمة ، فالوحدة احد الحلول المطروحة واساس كل تخطيط ونجاح مراد تحقيقه ، ولكي تمثل الامال والمعاناة والحقوق الجميع وليس فئة او طرف او مجموعة صغيرة ينبغي ان يخرج القرار من فم واحد ....