بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لإبادة الإيزيديين في شنكال

تمر اليوم الذكرى الثالثة للإبادة المعاصرة التي تعرض لها الإيزيدون العزل في شنكال، والتي سميت بالفرمان 74، حيث هاجم فجر يوم الثالث من شهر آب 2014 إرهابيو تنظيم "داعش" المجرم قرى ومناطق الإيزيديين في شنكال، حيث قتل وسبى وجرح الالاف من المواطنين العزل الآمنين.

وساهم إنسحاب بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل مفاجئ، ورفضهم التصدي للغزو الداعشي الإجرامي ولو حتى بطلقة واحدة، في خلق حالة من الهلع والفوضى والإنهيار المعنوي، مما أدى إلى هروب جماعي عشوائي للمدنيين الإيزيديين، من ضمنهم آلاف الأطفال والنساء، ضمن حرارة لا تطاق، تاركين ورائهم الكثير من الشهداء والأسرى والجرحى.

لقد مات العشرات من المدنيين في الطرق الجبلية الوعرة عطشا وجوعا وفزعا، وهو الأمر الذي أتاح للدواعش الانقضاض كالذئاب الكاسرة على جموع الأهالي العزل المشتتين وسوقهم إلى القبور الجماعية، ولولا تدخل وحدات حماية الشعب (ypg) وفتح الممر الإنساني بدماء العشرات من المقاتلات والمقاتلين، لكانت الفاجعة أكبر، ولسقطت أعداد اكثر من الشهداء والأسرى.

إننا في التجمع الإيزيدي السوري إذ نستذكر الفاجعة في ذكراها الثالثة، فإننا نريد تبيان عدة نقاط هنا:

أولا: لا بد من محاسبة المسؤولين عن هذه الإبادة، من دواعش مجرمين أحياء شاركوا في القتل والخطف والهدم، ومن المتعاونين معهم من بعض الأهالي ممن خانوا الخبز والملح وقيم العشرة والجيرة، من الذين شاركوا في الجرائم، وكذلك محاسبة المسؤولين عن إنسحاب/فرار قوات بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني مهما علت مراتبهم، تلك القوات التي كانت مكلفة بحماية شنكال وأهلها، ولكنها خانت الأمانة والشرف العسكري وتركت الشعب دون حماية ودفاع ونجت بنفسها، وتعويض الإيزيديين ماديا ومعنويا عما لحق بهم من غدر وقتل وتشريد.

ثانيا: لا بد من توجيه الشكر مرة أخرى لوحدات حماية الشعب(ypg) وكذلك لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني (hpg)، وإستذكار شهدائها الأبرار الذين فدوا شنكال وأهلها بدمائهم. ولا بد من توجيه التحية للمجموعات الإيزيدية المقاتلة، والتي أصرّت على المقاومة والصمود رغم شحة الأسلحة وبساطتها، فدافعت وأستبسلت وقتلت العديد من الدواعش، ولا بد من أستذكار شهدائها وتقديم التحية لأرواحهم. وكذلك لا بد من شكر مقاطعة الجزيرة، شعبا وحكومة، على تقديمهم العون والمأوى والحضن الدافئ لأهالي شنكال.

ثالثا: لا بد من القول بأن الإبادة لم تنتهي بهزيمة ودحر "داعش" من الموصل، وقريبا من الرقة، بل هي مستمرة بوجود الآلاف من النساء والأطفال الإيزيديين أسرى لدى هذا التنظيم المجرم. فكل المساعي يجب ان تصب في خانة تحرير هؤلاء وضمان عودتهم إلى اهلهم.

رابعا: إن بناء وحدات مقاومة شنكال الإيزيدية المسلحة (ybŞ) التي قاتلت "داعش" داخل وخارج شنكال ( في منبج والرقة) كانت خطوة جبارة وتاريخية وردا على الإبادة. ومن المهم هنا الإعتراف بشنكال كإدارة ذاتية، وان يتسلم الإيزيدون شوؤنهم بانفسهم، وأن يتم لجم تركيا وحلفائها المحليين المتعاونين معها، من التدخل في شؤون شنكال وأهلها. يجب الإسراع بتوحيد شنكال وبناء ادارة ذاتية وقوات مسلحة موحدة تحت قيادة مشتركة.

خامسا: نوجه هنا التحية إلى أهلنا الإيزيديين الصامدين في شنكال، وفي مخيمات روج آفا وباشور وباكور، ونستذكر الشهداء ونحي المقاتلين الأبطال، ونحمل الأسرى في قلوبنا، ونعلم بأن العمل المتواصل من أجل حقوق الإيزيديين وضمان الإدارة الذاتية في شنكال لهو الرد الأفضل والأقوى على الإبادة وضمان لكي لا تتكرر مرة أخرى.

المجد للشهداء والمقاومين في شنكال

والعار للقتلة والمتعاونين معهم

تحيا قوات مقاومة شنكال

التجمع الإيزيدي السوري

برلين في 03.08.2017