دماء شهداء سنجار لم تذهب سُدىً

على مدى أربعة عشر قرناً وسيف الإسلام يحصد أتباع دين الشمس الداسني حصداً وتتبخر دماؤهم في الهواء ، أربعة عشر قرناً من التطور العلمي والصناعي والتحضّر والتهذيب الأخلاقي والإنساني غيَّر في العالم كلّ شيء ، فأنتج الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان وحكم البرلمان و …...إلخ ، إلاّ خير أمّةٍ أُخرجت للناس لم يتغيّر فيها شيء : دستور الله المنزّل هو الفيصل هو الحُكم هو النظام هو العدل والحق وهو التربية ، فأنتجت النخبة السلفية الممتازة وأحيت الخلافة القريشية لتبدأ الفتوحات من جديد ، دون أن يعلمو أن العالم قد تبدل ونضجت العقول وتهذبت النفوس وزمن الغزوات قد ولّى ، فكانت الكارثة التي جلبوها هم على أنفسهم ( على نفسها جنت براقش ) .
أولى الغزوات الإسلامية إستهدفت عبدة الشمس الئيزديين وها هم الآن يُكملون المشوار لإبادة دين الشمس الذي نجا بأعجوبة من المذابح على مدى 1400 سنة .
وعلى حين غرّة إنقلب السحر على الساحر ، كان ذلك عندما رشح ترامب نفسه للرئاسة ولما نطق , فجر قنبلة ,شعاره ممنوع دخول المسلمين إلى أرض أمريكا ، وبدأ حملته الإنتخابية بالعداء العلني للإسلام والإرهاب ومحاربة داعميه ، وطبيعي أن يعرف الفاعل نفسه ، فهبوا بقوة لدعم منافسته هيلاري بالمال والجهد الإعلامي للدعاية الإنتخابية لمنعه من الفوز ، وقد وجدنا الإحصاءات العجيبة والغريبة التي من صنع وكلاء السعودية ، كيف إنقلبت النتائج رأساً على عقب يوم الجد .
ولما فاز ترامب لم تبق بيد دول الإرهاب كثير من الحيل ، فطار الأمير محمد بن سلمان الملك فوراً إلى واشنطن لتهنئته وتهدئته ونجح جزئياً لكن بثمن باهظ ، ولما جاء ترامب إلى الرياض كانت المفاجأة أعظم ، فقد وضعهم أمام الأمر الواقع : الإرهاب من هنا ! فمن المسؤول ؟ عليكم بالتوقف عن دعمه فوراً .
عندها لم يكن بدٌّ من كبش فداء ، وكان الشيخ تميم القطري غائباً ، فكلٌّ برّأَ نفسه ، لتستقر التهمة على المسكين المغفل الغائب الذي أستخدمته السعودية لدعم الإرهاب ، فتصارعوا فيما بينهم وكادوا أن ينجحوا في تغطية الجريمة بجندي إماراتي تسببت قطر في قتله , وللأخذ بثأره اخترقت الإمارات مواقعها الألكترونية الحساسة وتطورت إلى القطيعة والحصار وهذا كل شيء ، لكن ترامب كان أذكى منهم :: الإرهاب الداعشي يجب أن يُدفع ثمنه . قولوا من الداعم ؟ ولا تزال القضية تتطور وتتطوّر حتى بدأ بعضٌ منهم يفكر في التخلي عن الدين وانتهاج العلمانية ، أليس هذا ثمناً كافياً لدماء شهداء سنجار ؟
فقد صرّح السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة بأن أبوظبي والسعودية تريد حكماً علمانيّاً ! …...... إذا كانت هذه زلّة فستتبعها زلات وتعقبها دراسات واقتراحات وردود فعل لن تتوقف حتى تتحقق .
حاجي علو 7 8 2017