أكدت عدم اعترافها بنتائج استفتاء “تقرير المصير”.. الحكومة تحذّر إقليم كردستان من اتخاذ قرارات أحادية الجانب
آرشيف

بغداد: وعد الشمري (الصباح الجديد) - أكدت الحكومة العراقية، أمس السبت، أن الدستور لا يعطي الحق لاجراء استفتاء الغرض منه الانفصال عن الدولة، لافتة إلى عدم شرعية الاجراءات التي يتخذها اقليم كردستان بهذا الخصوص، فيما هدّدت بعدم الاعتراف بنتائج ما بات يعرف بـ "حق الشعب الكردي في تقرير مصيره”.
وقال المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي في تصريح إلى "الصباح الجديد”، إن "موقفنا واضح ونكرره في أكثر من مناسبة بأننا مع الحوار الموسع والصريح والمباشر لتجاوز الخلافات مع اقليم كردستان”.
واشترط بأن "تكون النقاشات السياسية تتفق مع الدستور واحكامه والمصلحة العامة العليا للبلد وتحافظ على وحدة العراق”.
وأضاف الحديثي أن "الدستور في مادته الاولى نص على أن العراق بلد واحد اتحادي ووحدته محفوظة بموجب احكام هذا الدستور”.
وحذر من "اتخاذ قرارات احادية الجانب والتي تفرض من طرف على حساب الاخر؛ لأن هذه الاساليب لن تصل بنا إلى بر الامان وسيتضرّر منها الجميع”.
وزاد الحديثي أن "الدستور لا يعطي سنداً قانونياً لاي جزء من العراق باجراء استفتاء لتقرير مصيره بالانفصال عن الدولة”، لافتاً إلى أن "أي استفتاء يجرى لهذا الغرض يعدّ غير شرعي، ونحن لا نتعرف به ولا نقرّ بنتائجه أن حصل”.
ونبه الحديثي إلى ان "المرجعية القانونية الاساسية للعراق هو الدستور وعلى الاطراف السياسية احترامه كونه مصاغ من قبل ممثلي الشعب، وبمن فيهم الكرد وقد تم التصويت عليه ولاقى قبول اغلب المواطنين، وبعدم احترامه سنذهب إلى حالة من الفوضى وندخل إلى الاضطراب”.
ويقرّ المتحدث باسم الحكومة بـ "وجود تلكؤ في بعض الجوانب المتعلقة بتطبيق الدستور، لكن هذا لا يعطي المبرر للتجاوز على احكامه”.
ولوح الحديثي بـ” وجود امكانية لتسوية الخلافات بالحوار والوقوف على التوافق الوطني بما يحقق التوزيع العادل للثروات على سبيل المثال، أضافة إلى المشكلات الاخرى.
حيث أن سياسية الدولة تكمن بالتعامل على اساس المواطنة بعيداً عن القومية أو الطائفية”.
وأكد أن "الحكومة العراقية الحالية وأن حصلت بعض المشكلات في السابق فأنها جادة تسويتها من خلال التعاون مع الاقليم”.
ودعا الحديثي في نهاية كلامه إلى "التفرغ لمواجهة الازمتين الامنية والاقتصادية، افضل من الخوض في صراعات جانبية”، في اشارة إلى دعوات الانفصال.
بدوره، ذكر النائب عن كتلة التغيير الكردية أمين بكر في حديث إلى "الصباح الجديد”، أن "جميع الاطراف الكردية تؤيد انشاء دولة لكردستان بوصفه هدف سامي ولا يستطيع احد الوقوف بوجه أي خطوة على هذا الصعيد”.
وأضاف بكر أن "الخلاف بين الحركات الكردية يتوقف على الالية والغرض من الدعوة لاستفتاء الانفصال وتوقيتها واستغلالها من قبل الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني”.
ويسترسل أن "الرافضين لاستعمال الاستفتاء في اغراض سياسية يجدون ابعاداً غير المصلحة العامة في الدعوة الحالية للانفصال”.
لكن بكر يرهن "تزايد نفوذ الرافضين بدخول كل من كتلة التغيير والجماعة الاسلامية إلى جانبهم، كون هاتين الجهتين لم تعلنا بعد موقفهما الصريح برغم توجيههما انتقادات إلى دعوات الاستفتاء في هذا الوقت بالتحديد”.
يشار إلى أن اقليم كردستان ينوي اجراء استفتاء الانفصال عن العراق في يوم 25 من الشهر المقبل، متهماً الحكومة بعدم تنفيذ التزاماتها تجاه ابناء المكون الكردي.