الانعتاق



اتلصص خفية من ثقب القهر

على ضجيج المدن المكسوة بالسواد

والألم يسري في أوردتي

كعين مدرار....

ارقب عذاب الأزهار على مساحة جسدكِ

وهي تقاوم الظمأ والإهمال

بأياد تتلذذ بدهس الأحلام

تذوبين اضطهادا.... أزمجر غضبا....

بعيدا عن الأعين

أسير بصمت على دروب العناد

اتحرر من الحيرة

أرتدي غمد الجرأة

أصد شراسة الأمطار

ورماح الأشرار،

أتسلق القمم بكل العنفوان

لأنال من القوانين الإلغائية

بطعم شريعة الغاب

ثم....

أجمع أوراق عهود المأساة

وألحنها في دواوين العشق،

أشعل من حماسها قنديلا

على قمة جبل

فيتدحرج لهيبه على حقول الجور

ويشرئب قوس قزح

من خلف سحابة سوداء

مزركشاً زوايا الوطن

بعد فصول من الضياع.



بقلم: خالد ديريك