«دواعش» أميركيون و«صيد ثمين» قيد التحقيق في أربيل

«الشرق الأوسط» حاورت عراقياً وسورياً من عناصر التنظيم في سجنهما الكردي



أربيل:غسان شربل
لم تُكتب قصة تنظيم داعش بعد، وهي قصة مخيفة ومعقّدة وبالغة الخطورة. لكن بعض الخيوط في هذه القصة بدأ يتكشف بفعل التحقيقات الجارية مع معتقلين من التنظيم في سجون عدة؛ بينها مقر مكافحة الإرهاب في أربيل.

زارت «الشرق الأوسط» المقر الذي يحظى بحراسة استثنائية وإجراءات أمن محكمة. في سجن «المقر» مئات من عناصر «داعش» يخضعون لتحقيقات تمهيداً لتسليمهم إلى بلدانهم أو محاكمتهم أمام سلطات الإقليم. يشكّل العراقيون النسبة الكبرى من المعتقلين، وهم يقيمون إلى جانب عدد من المعتقلين من جنسيات أخرى. بين المعتقلين 3 «دواعش» أميركيين أصحاب خبرة في المجال الإلكتروني، أضيف إليهم حديثاً «صيد ثمين طازج» كان يحاول الانتقال من العراق إلى سوريا، وهو غير عربي وصاحب أدوار ميدانية. ومر بالمقر فرنسيون سُلّموا إلى سلطات بلادهم، وكذلك الأمر بالنسبة لعدد من السويديين. وتردد أن اتصالات تجرى حالياً مع السلطات في روسيا والشيشان في السياق نفسه
والتقت «الشرق الأوسط» في السجن السوري «ن.ع» الذي قاتل في صفوف «الجيش السوري الحر» والتحق لاحقاً بـ«داعش» في الرقة، وسألته عن رحلته مع التنظيم، التي انتهت به سجيناً في أربيل. وقال إن «داعش» أرسله قبل عام لاختراق وحدات البيشمركة، لكنه وقع في كمين بمنطقة الحدود. وتحدث الشاب عن الأسباب التي دفعت ببعض الشباب نحو الالتحاق بالتنظيم الإرهابي.

كما حاورت «الشرق الأوسط» شاباً عراقياً التحق بـ«داعش» في تلعفر وسألته عن مشاعره ومشاهداته. تحدث «ج.و» عن أجواء بغداد في ظل الانقسام الطائفي والعوامل التي أدت إلى انضواء عدد غير قليل من العسكريين والمدنيين في صفوف التنظيم «الذي وفّر لهم رواتب، وفرص الثأر، وأوهام الدفاع عن مناطقهم، ثم قادهم إلى الكارثة الحالية».