الايزيديون بين شمسين !

الشمس تكون جميلة عند الشروق وفي المغيب ، هكذا يراها البعض ويوظفها في الصور الشعرية الشعراء . ويحتسي الأغنياء قهوتهم مع خيوط شروقها وقبل البدء بيومهم الجميل ! الأرستقراطيون والاغنياء والشعراء والكتاب يرونها جميلة ! ولكن هل هي فعلاً كذلك !

هناك مَن يرى العكس ، فمن يقضي يومه تحت أشعتها الحارقة وهو يعاني العطش والإرهاق في عمله اليومي لأجل ضمان لقمة العيش لأطفاله لا يراها جميلة فتراه يعد الساعات ليراها تغيب فيأوي منزله بسلام فغروبها يعني له الخلاص من ساعات الشقاء !
كم شخصاً يعيش هذا الصراع مع الشمس !
وأي فقير يحتسي القهوة في الصباح !
وكم شخصاً هكذا عاش ومازال !
وكم هي محرقة شمس الصيف وفي منتصف النهار!
طبعاً اسألوا ابن شنكال وهو يعرف ! اسألوا ابن جبل شنگال وابن براريها وابن كرسى وهم يعرفون ! واسألوا المزارع الايزيدي والفلاح والعامل أينما كان وهم يعرفون ! هؤلاء البسطاء يحبون الحياة ويحبون الشمس رغم قسوتها ومرتبطين بالأرض التي لا توفر لهم سوى لقمة العيش .

هؤلاء لا شأن لهم بالامور الاخرى ، السياسة والاقتصاد والبترول والتكنولوجيا والاحزاب والحكومات ، هؤلاء البسطاء يحكمهم الدين والعشيرة والمرجعيات وايضاً اخوتهم في الدين وهم مع الاحزاب والكل مستغل . هؤلاء لا يريدون سوى العيش بسلام وامان ويتمنون لأولادهم التعليم من اجل مستقبل أفضل .
هذه الشريحة الأكبر في المجتمع الايزيدي وهي الطبقة المسحوقة بسبب السياسة المفروضة عليهم وجشع أصحابها، ماذا قدموا لهم سوى الدمار والهلاك ، الساسة مذنبون بحقهم ، جميع حكومات العراق وكوردستان بأحزابها ، جميع المسؤولين الايزيديين ( المرجعيات ، رؤساء عشائر ، اصحاب الاقلام ، المثقفين ، مراكز ، منظمات واخيراً أحزابنا الكارتونية ) .
ورغم كل ذلك نطالبهم بأن يقولوا نعم للاستفتاء ! يالسذاجتنا وسذاجة مطالبنا فرغم انها تصب في مصلحتهم ولكن استغلالهم من قبل الجميع جعل مطالبنا غير منطقية .

عادل شيخ فرمان