المالكي: تلعفر تحررت باتفاق وانتقاد حزب الله غباء

(أين) بغداد - دافع نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، عن أتفاق حزب الله اللبناني والنظام السوري مع داعش ونقل الارهابيين الى شرق سورية قرب الحدود مع العراق.
وعلق المالكي في تصريح صحفي حول موجة الانتقادات على حزب الله بشأن الاتفاق، قائلا ان "الحملة يقودها الجهل والحقد والانسياق خلف الرأي العام الموجه عدائياَ" مضيفا ان "دير الزُّور والبو كمال سورية وليس عراقية حتى نقول لماذا نقلتموهم الى ارضنا ونعترض".
وأوضح ان "مثل هذا الإجراء تفرضه طبيعة المعارك وما يراه المقاتل على الارض غير الذي يراه المراقب من غير ذوي الخبرة بالقتال".
وقال المالكي "السؤال الأهم من سمح للمئات من داعش الانسحاب من تلعفر وبطوابير ويسلمون أسلحتهم الى البيشمركة، حتى علم الجميع ان تلعفر لم تحرر بقتال إنما باتفاق".
وتساءل "هل يجوز الاتفاق هنا الذي فرضه الميدان العسكري ولا يجوز هناك داخل الارض السورية؟!" محذرا من "الانسياق خلف الخبث الخارجي والغباء الداخلي".
وأشار المالكي "لو انهم دفعوا بهم الى داخل العراق لكان كلامنا حق لنا، وهنا يأتي تاكيد الحشد الشعبي على ضرورة مسك الحدود الذي عارضته امريكا والقوات العراقية".
وكان حزب الله اللبناني والنظام السوري اتفقا مع داعش على السماح بانتقال 670 شخصا بينهم 308 ارهابيين من منطقة الحدود اللبنانية - السورية الى منطقة البوكمال السورية القريبة من الحدود مع العراق.
وأثار الاتفاق اعتراض شديد للعراق حيث وصفه رئيس الوزراء حيدر العبادي أمس بانه "غير مقبول وفيه إساءة للشعب العراقي".
وأصدر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله اليوم الأربعاء بياناً للرد على الاعتراض العراقي قائلا ان "الاتفاق قضى بنقل عدد من مسلحي داعش وعائلاتهم من أرض سورية إلى أرض سورية أي من القلمون الغربي السوري إلى دير الزور السورية وليس من أرض لبنانية إلى أرض عراقية".
وبين إن "الذين تم نقلهم ليسوا أعداداً كبيرة، وإن 310 من المسلحين المهزومين المنكسرين المستسلمين الفاقدين لإرادة القتال لن يغير شيئاً في معادلة المعركة في محافظة دير الزور التي يتواجد فيها كما يقال عشرات الآلاف من المقاتلين".
وخاطب نصر الله الشعب العراقي أن "معركتنا واحدة وأن مصيرنا واحد وأن انتصارنا على التكفيريين والإرهابيين وحلفائهم وداعميهم من قوى إقليمية ودولية سيكون تاريخياً، وإن أخوتنا لن يزعزعها أي شيء على الإطلاق".
من جانبه أعلن التحالف الدولي انه قصف اليوم موكبا كان ينقل داعش في طريق تقع بين منطقتي [الحمايمة] و البوكمال السوريتين لمنع المزيد من انتقال هؤلاء الارهابيين الى مناطق قريبة من الحدود مع العراق بموجب الاتفاق المذكور.
وأكد التحالف في بيان له انه ليست طرفا في هذا الاتفاق" مشيرا الى ان "[داعش] يشكل تهديدا عالميا وان نقل الارهابيين من مكان الى آخر لا يعد حلا دائما".