ألمانيا – تعليمات أمنية “صارمة” في كافة السجون لمكافحة تجنيد الإرهابيين




كشفت صحيفة «برلينر تسايتنوغ» اليومية أمس عن تعليمات عممتها شرطة الجنايات الاتحادية على السجون حول كيفية التعامل مع نشاط الإرهابيين في السجون الألمانية.
وتشير إحصائيات وزارة الداخلية الألمانية إلى 240 «خطراً»، أو «مشروع إرهابي» بلا جواز وإقامة ألمانية، يقبع 80 منهم في السجون ومراكز التوقيف. وبين هؤلاء الخطرين 62 طالب لجوء رفضت السلطات الألمانية الاعتراف بحقهم في اللجوء، ويتعذر ترحيلهم لأسباب مختلفة.
وارتفعت نسبة السجناء الأجانب في السنتين الأخيرتين إلى 33.6 في المائة من مجموع السجناء، وإلى نحو 62 في المائة بين المعتقلين على ذمة التحقيق.
وتأتي هذه التعليمات بعد فتح دعوى مع الإسلامي محمد أ. (27 سنة) الذي هدد من سجنه في العاصمة برلين بتنفيذ عمليات إرهابية حال خروجه من السجن. ويقضى محمد أ. حكماً بالسجن في سجن تيغل البرليني بسبب أعمال سطو مسلحة خطيرة. إذ اعتبرته الشرطة الألمانية نموذجاً للإسلامي الذي يتطرف على أيدي السجناء المتطرفين في السجون.
وتوصي التعليمات السرية للشرطة الألمانية برصد محاولات المتطرفين تجنيد المسلمين في السجون إلى صفوف التنظيمات الإرهابية. وأوردت التعليمات اسم 70 دولة يحتمل أن ينحدر الإرهابيون منها، وتحذر من اللاجئين السجناء «بلاهوية». واعتبرت التعليمات تغيير الأسماء، من مارتن إلى محمد، دليلاً على تغير نوعي في حياة السجين قد يشي بالتطرف. كما احتوى الكراس على 5 صفحات تلخص شعارات مختلف التنظيمات الإرهابية التي قد يرسمها السجناء على الجدران، أو أن تكون موشومة على أجسادهم.
وقدرت التعليمات أعمار المتشددين بين 15 – 45 في حالة الذكور و15 – 35 في حالة النساء، أشارت إلى أنهم قد ينتمون إلى كافة المهن. وحذرت التعليمات من تعميم الشكوك على الجميع ومن التعامل مع كل المسلمين كمشتبه بهم.
وفي سياق آخر، أصدرت محكمة مدينة سيلله الألمانية أمر اعتقال بحق مراهق سوري متهم بالإرهاب، وأحالته إلى محكمة ولاية برلين العليا بسبب خطورته.

وقالت متحدثة باسم محكمة سيلله أمس أن قضية اللاجئ السوري القاصر (16 سنة) قد أحيلت إلى محكمة أمن الدولة في العاصمة برلين بسبب خطورة التهم الموجهة. وأضافت المتحدثة أن المحكمة أصدرت أمراً بحبس المتهم خشية هروبه أو تنفيذه لأعمال خطيرة تخل بأمن الدولة.
وتحال القضايا التي تتعلق بالإرهاب في ولايات برلين وبراندنبورغ وسكسونيا – انهالت إلى محكمة برلين عادة.
ثبت للمحكمة أن الشاب السوري سافر إلى ألمانيا بهدف تنفيذ عملية إرهابية. وعبر عن استعداده للعمل كإرهابي «نائم» ينتمي إلى تنظيم داعش بعد وصوله إلى ألمانيا كلاجئ سنة 2015، وبررت المتحدثة أمر الحبس الذي صدر بحقه الآن على أساس احتمال هروبه من ألمانيا، أو استغلال حريته لتنفيذ عمليات إرهابية.
وكانت قد بدأت محاكمة المراهق السوري قبل أسبوعين أمام محكمة سيلله بتهمة العضوية في تنظيم إرهابي والتحضير لأعمال عنف تعرض أمن الدولة للخطر. وقرر القاضي حجب اسمه وعنوانه، وغلق أبواب المحكمة أمام الرأي العام، مراعاة لسن المتهم. وهو أجراء سبق أن اتخذته محكمة هانوفر عند محاكمة القاصرة، التي تنحدر من أصل مغربي، صافية س.(16 سنة) التي طعنت شرطياً في عنقه بسكين.
وجاء في تقرير النيابة العامة أن المراهق السوري كان يوزع أفلام «داعش» الدعائية على الإنترنت، كما أنه استفسر من الإرهابيين عن كيفية تركيب بندقية «كلاشنكوف». وكشف تحليل محتويات هاتفه الجوال عن تخزينه لتعليمات تملأ 94 صفحة عن طرق تجميع وصناعة «كلاشنكوف» حمّلها من على الإنترنت.
وكشفت اتصالاته مع الإرهابيين أنه كان يريد تنفيذ «عمل أكبر» من مجرد استخدام السكين لطعن الأفراد أو قيادة الشاحنات في هدف الدهس. وكشفت دردشاته مع عميل أمن ألماني متخف على الإنترنيت أنه سأل أيضاً عن كيفية تركيب حزام ناسف دون إثارة انتباه أحد.
وتتهمه النيابة العامة بالتحضير لتنفيذ أعمال إرهابية خطيرة باستخدام الكلاشنكوف في العاصمة برلين.
من جانبه، أكد متحدث باسم محكمة سيلله أن المتهم اعترف بأنه كان يحضر لعمليات تقتل أكبر عدد ممكن من الناس.
وتم تصنيف المتهم، رغم حداثة سنه، في قائمة «الخطرين»، كما فرضت عليه رقابة مستمرة، منذ اتصاله برجل أمن متخف على الإنترنت وبحثه عن معلومات عن كيفية تركيب الأسلحة والمتفجرات واستخدامها.
تجدر الإشارة إلى أنه في حال إدانته قد يحصل المتهم على عقوبة تصل إلى السجن لمدة عشرة أعوام في سجن الأحداث.