العبادي يدعو كردستان الى الاجتماع ويقول: عانينا التطرف والقتل ونرفض تكرراه في ميانمار

الأستفتاء غير دستوري وهو خداع للناس.. وسيصطدم مع العالم ودول مجاورة.. ليس لدينا اتفاق مع الإرهابيين خيرناهم اما الاستسلام او القتل

بغداد (الفرات نيوز) - دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي حكومة إقليم كردستان الى الاجتماع والتحاور لحل الإشكالات، فيما اكد ان العراق عانى اشكال التطرف والإرهاب ويرفض اليوم تكراره مع الأقلية المسلمة في ماينمار.

وقال العبادي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي اليوم ان "الاستفتاء يدخل في جزئيين الاول أصل الاستفتاء والذي هو غير دستوري، فلايوجد في العالم انفصال إقليم عن دولة الا بالتوافق مع جميع الشركاء، والثاني اضطهاد الشعب الكردي"، موضحا ان"الشعب الكردي تعرض لاضطهاد في الماضي؛ لكن منذ 14 عاما لم يتعرض الى أي اضطهادات".

وأشار الى ان" هناك إشكالات ومخالفات لاتستدعي الانفصال وبهذه الطريقة التي لن توصل الى نتيجة"، مؤكدا على "احترام تطلعات الاخرين وفق الدستور والقانون"، مبينا "انني لست منحازا الى أي جهة بل نتكلم في مصلحة الكرد، وحرصي على المواطنين الاكراد"، مطالبا القادة السياسيين في كردستان الى "توضيح امر الاستفتاء للمواطنين".

واكما ان "الاستفتاء يولد ضغطاً، واجراء الاستفتاء دون التصويت او بالتصويت هو خداع للناس"، متسائلا" لمن الاستفتاء للكرد او الإقليم؟، فهناك أقليات موجودة في الإقليم فكيف سيتم التصويت، والاقليم يرفض تصويتهم"، مؤكدا ان "العرب والمسيح والتركمان والأيزديين لديهم الحق بالتصويت أيضا"، مستدركا انه "ليس من مصلحة الكورد الاتجاه في هذا الطريق والعودة الى الوراء، ففرض الامر الواقع لن يكون والعالم لن يتعامل مع الإقليم".

ولفت الى انه "مازال هناك وقت للتحاور ومناقشة المشاكل لخدمة ومصلحة العراق هذه المناطق"، مطالبا "بعدم اجراء هذا الاستفتاء الذي سيدخل الجميع في نفق مظلم، وسيصطدم مع العالم ودول المجاورة"، مشيرا الى "وجود شراكة وتكافل بين الإقليم والمركز، ولايجوز النظر الى الاستفتاء من جانب واحد".

وتابع العبادي ان "مجلس الوزراء ناقش مايحدث للاقلية المسلمة في مانيمار، وهي قضية إنسانية ومرعبة لأننا في العراق عانيا التطرف الإرهابي الذي يقضي على الاخرين بالذبح والتهجير وانتهاك الاعراض لهذا نشعر بالمعاناة التي يتعرض له الاخرون في الأقليات المسلمة"، مبينا ان" الأمم المتحدة سجلت ممارسات ممنهجة لاغتصاب النساء امام أطفالهم والقتل والترهيب والتهجير، ونحن تعرضنا الى كل هذا في العراق لذا نريد إيقاف هذا الزحف"، مطالبا الأمم المتحدة" بموقف سريع لهذه الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون في الأقليات".

وأفاد ان"مجلس الوزراء ناقش الإسراع في عودة الحجاج العراقيين الى ديارهم"، موضحا ان"المناسك كانت سليمة وعدد الحجاج تجاوز الـ{50%} عما كان عليه في العام الماضي، ونقل الحجاج بشكل سليم وامن".

العبادي حيا القوات الأمنية في نينوى قائلا "أحيي القوات الأمنية التي بدأت تستقر في محافظة نينوى وسيطرت على كامل مدينة الموصل، وهي الان تعمل على تطهير المناطق المحررة في تلعفر من العبوات الناسفة والمخلفات الحربية".

وذكر ان "عيد الاضحى مر بسلام دون حدوث أي انفجارات، ونحن نعلم ان المخططات الإرهابية كانت تستهدف المواطنين في العيد؛ لكن تم افشالها بالكامل"، محذرا "من العدو الإرهابي والايدلوجي فهو عندما يخسر يذهب تجاه أيدلوجية فاسدة وسيستمر بالعمليات"، مشيرا الى ان" البعض يسهل لهؤلاء عملياتهم الإرهابية من خلال التهويل والتأثير على القوات الأمنية"، لافتا الى" عدم المساس بالملفات الأمنية وارعاب الناس وارهاق عجلة الإصلاح".

وأوضح ان "العجلة المفخخة التي تم كشفها في غرب الانبار كانت مفخخة بشكل فني من قبل داعش، واكرمنا المقاتل الذي قام بكشفها"، محييا "عمال الانبار ونينوى وبغداد في الصحة والكهرباء والأجهزة الأمنية الذين كانوا يعملون ليل نهار في فترة العيد".

ونوه الى ان "البعض من العراقيين اهتز وجوده من انتصار تلعفر، فالكثير من الإرهابيين او عوائلهم اوصينا بتسليمهم الى القوات الأمنية، فليس لدينا اتفاق مع مجرمين ونحن خيرناهم اما الاستسلام او القتل وتم القضاء على اغلبهم"، مؤكدا ان "العراق صاحب فضل كبير على كل العالم فقد تم قتل اعداد هائلة من الدواعش في العراق وقدرتهم على تجنيد العناصر انكسرت ومساحات التي تسيطر عليها تقلصت بالتالي داعش ضعفت حتى في سوريا"، موضحا انه "لدينا تنسيق مع الحكومة السورية في القضاء على داعش؛ لأننا في مركب واحد، وتنسيقنا عالي للسيطرة على الحدود المشتركة، ونساعد الشعب السوري ليحكم نفسه بنفسه وهمنا الوحيد القضاء على الإرهاب".

وعن منفذ طريبيل اكد العبادي ان "العراق استعاد عافيته بشكل كامل حيث تم فتح منفذ طريبيل للشاحنات التجارية، وهو يساعد على تطبيع تجارة العراق مع الأردن"، مبينا "ونحن باتجاه استمرار فتح معبر عرعر مع السعودية، فنحن نفتح باب التعاون من اجل مصالح شعوبنا"، منوها "لدينا خلافات لكن علينا ان نتعامل من الية إدارة الخلاف لمصلحة الشعوب، وهناك متآمرين ولكن لدينا امل وحسن نية، ولدينا إرهابيين ونوجه جهدنا ضد الإرهابيين وليس لعامة الناس".

وأضاف ان "مجلس الوزراء اليوم ناقش اليوم عدة مواضيع بالإضافة الى تحرير غرب كركوك وغرب الانبار واقر الضوابط التنظيمية وسياسة الجودة الوطنية في العراق فيما يخص سلامة السلع والخدمات الاستهلاكية المنتجة محليا والمستوردة وفق المعايير العالمية"، مشيرا الى ان "هناك توصيات حول عودة النازحين الى مناطقهم في نينوى ، وهناك مشروع نظام وتمت الموافقة عليه وهو رعاية ضحايا الاتجار بالبشر"، منوها الى "وجود من يستخدم البشر في التسول وغيرها من الأمور"، عادا إياه "خطوة مهمة في حماية المواطنين".

واستدرك "كما تم تعديل قانوني بشأن مشروع انشاء ١٣٠ مدرسة في مناطق الاهوار، ومنح إجازة على تأسيس كلية اهلية {كلية المنارة للعلوم الطبية} في محافظة ميسان، ووافق المجلس ايضا على تعديل الفقرة المتعلقة بقرار مجلس الوزراء الخاص بتشكيل لجنة تتولى مراقبة تنفيذ المشاريع المموَّلة من القرض البريطاني البالغ 10 مليون جنيه وان يذهب الى المشاريع الأساسية خاصة فيما يتعلق منها بمياه الشرب والصرف الصحي".
وحول تهريب اللصوص من منفذ الشلامجة اكد العبادي ان" منفذ شلامجه الحدودي سنضعه مصيدة للصوص ولن نسمح لهروب أي لص منه".
وأشار الى ان "عملية غرب كركوك {الحويجة} ستكون بالتنسيق مع البيشمركة، فقد اردنا تحريك قوات لكن هناك في كركوك عدة قوات تابعة لجهات في المحافظة، اذ توجد قوات تابعة للسليمانية واخرى لاربيل، فعليه يجب التنسيق؛ لان قوات البيشمركة محاذية لحدود كركوك"، لافتا الى ان" عملية التحرير ستكون بقوات عراقية بشكل كامل".

وحول وجود قواعد عسكرية للقوات الأجنبية في العراق أوضح رئيس الوزراء انه "ضمن التحالف الدولي لاتوجد قاعدة لطائرات لهم في داخل العراق ولا قواعد عسكرية، وانما هناك أماكن، حيث توجد {5 او 6} معسكرات لعمليات التدريب وهي تحت سيطرة القوات الأمنية العراقية"، مشيرا الى انه "بعد انهاء ملف داعش لامبرر لوجود هذا العدد في العراق حيث يبلغ عددهم حاليا {9 } الاف و{500} و{ 5} الاف منهم قوات أمريكية، والباقي اجنبية، حاليا نحتاج الى دعم مستمر خاصة في موضوع الأسلحة".

وعن عودة مئات الالاف من من مناطق البعاج والقيراوان في نينوى اكد العبادي ان "مناطق القيروان والبعاج حررت؛ لكن بقيت مركزا للعمليات، الا ان باقي مناطق نينوى وجهت بعودة النازحين وتطهير المناطق من المخلفات الحربية والعبوات الناسفة، وتكون العودة منظمة خوفا من دخول إرهابيين ضمن العوائل النازحة لضبط الامن"، مستدركا "وعن سنجار طلبنا من الإقليم ان تكون هناك قوات مشتركة لضبط الامن فيها فلايمكن عودة النازحين الان الى مناطقهم الا بوجود الامن المشترك وليس أناس مسلحين من جهات غير واضحة".

وعلق العبادي عن مصير أنبوب الخط الناقل لميناء العقبة قائلا انه "مشروع استثماري واستراتيجي ناقشناه في مجلس الوزراء وهو يحتاج الى خزانات في المناطق التي تمر عليه، الا انه منفذ مهم جدا للعراق خاصة وان هناك ازدياد بضخ النفط لدينا في السنوات القادمة".