جنازة بلا نشيج

خالد ديريك

أترنح في فلاة بُعدك ظامئا

أحبو إليك على زمهرير الانفراد مرتعشا



يتسلل صدى صوتك كالبرق إلى مداري لاهثا

يزاول فنون اللهفة على نافذة الفراغ متبرجا



تفرق أنامل كفيفة ....

هواجس كثيفة....

عن خلايا العقل،

تستطلع دروب آمنة

لاختراق هالة القمر ومعانقة هامة الضوء

واستعادة نعمة البصر



وقبل قطع وثاق القهر

تشتبك الأقدام بخيوط الدُّجنة المنسدلة

تفرط عقد الحلم في هوس الريح

تذوب قشعريرة اللقاء في دوامة العلقم

تتقلم أجنحة الأمل في كوخ الذعر

تفقد الروح مفاتيح العزم

يتعثر القلب بشظايا الجوى

فيرتديني العقم....

يأسرني اليأس....

يطاردني الطيف....

كآخر حشرجة للموت

كآخر سنبلة في حقل محترق

كآخر زقزقة لعصفور مَهيض الجناح،

احتضر تحت وطأة التيه والإخفاق

أتحول إلى جنازة بلا نشيج

كَقائد مصاب ....

لم يجني سوى الهزيمة

في معركة المصير



وقبل أن يعبر....

أكوام الجثث وسيول الدماء

جرده صهيل خيل

الوجهة والمسير

والتهمته زوبعة الحوافر

سحقا



كَحبة القمح بين دفتي الرحى

طحنت زهرة أيامي.