تحسين بك.. أمير منتهي الصلاحية


سامان داود

الايزيدية كديانة مغلقة تعود جذورها إلى الحضارات القديمة في بلاد ما بين النهرين والتي كانت ديانة متعددة الإمارات الا أنها تعرضت إلى حملات ابادة جماعية من قبل الشعوب المجاورة لها بحجة أنهم كفار ولست بصدد فتح ملف تلك الابادات القديمة، ولكن تلك أوصلت الايزيدية إلى أن يكونوا إمارة دينية بعد أن كانت ديانة بدون أمير، حالها حال الشعوب الأخرى كل منطقة لها أمير واحد، ولكن اختزل الامر في الوقت الحالي بامير واحد ومنذ أكثر من ٢٠٠ عام، واليوم الامير الايزيدي هو تحسين بك بن سعيد بك امير الديانة الايزيدية في العالم أجمع كما يعرف، كما ان هناك شخصا اخر هو ابن عم الامير الحالي وابن الامير السابق انور معاوية، حيث يدعي أنه امير الايزيديين ايضا، ولكن الأغلبية تتبع الأول كامير للديانة الايزيدية والذي أصبح امير دين لديانة لم تكن تملك أميرا دينيا بالأساس وامارته للدين باطلة.

الامير تحسين بك بن سعيد الذي لطالما جامل الاكراد على حساب العراق مقابل هداية واحيانا تحت التهديدات والضغوطات لمن حولوه من عملاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني، يعلن دعمه لاستفتاء كوردستان العراق و انفصاله عن العراق، متناسيا ان سبب بلاء الايزيديين في الأعوام السابقة كان نتيجة وعود كوردية بالحماية ثم التنصل من تلك الوعود وتسليم الايزيدية إلى عناصر داعش.

سيادة الامير الايزيدي الذي كان يقول في أيام النظام السابق أن الايزيديين عرب ثم عاد بعد السقوط ليقول نحن اكراد ثم ايزيديون لا عرب ولا اكراد ثم عاد إلى الكورد، ويعلن انه كوردي ومع تلقيه هداية بين فترة وأخرى، وبالتالي تم شراء الذمة الأميرية الايزيدية مقابل التفريط باكثر من ٥٠٠ الف عراقي ايزيدي دون وجه حق ومصادرة حقهم والتكلم عنهم، خاصة انه لم يزر مخيمات الايزيديين الفقراء، بل اكتفى بمن حوله وزعماء العشائر الايزيدية الذين يركضون وراء الفلس الكوردي وشعبيته في تنازل اكثر واكثر.

الايزيديون لم يعلنوا موقفهم الحقيقي كشعب نازح وخاصة مع عودة الاف العوائل منهم إلى سنجار المهدمة، هربا من ضغوطات سلطات الإقليم الكوردي بحقهم للمشاركة فى الاستفتاء الكوردي، وهم اصلا لا حول ولا قوة، السؤال هو لماذا لم يأخذ سيادة الامير تحسين بك هذا الأمر بالحسبان؟

الم يكن من الأولى بسيادة الامير الايزيدي التزام الحياد تجاه الاستفتاء خاصة وأن العالم اجمع ما عدا إسرائيل يقف ضد الاستفتاء، هل يدرك الامير أن هذه المواقف خطيرة على الايزيديين؟

هل يعلم سمو الأمير أن الاستفتاء باطل؟ وهل يعلم سموه أن الاكراد لا زالوا يغضون النظر عن محاكمة من كانوا سببا بسقوط سنجار؟ وهل يعلم أن مركز الامارة "الشيخان" قد تم تكريده؟ وهل يعلم أنه لم تعد هناك ما يسمى بامارة الشيخان الايزيدية وأنه لم يعد اميرا؟

الايزيديون كانوا ولا زالوا ضحية هذا التوجه الأحادي من قبل الامير وحاشيته الذين لم يكونوا يوما في طرف الايزيديين.