كوتا الإيزيديين في فيدرالية شمال سوريا

فرماز غريبو 28-9-2017م
في 22-9-2017م ,جرت الإنتخابات في فيدرالية شمال سوريا ’ووفق القواعد والتعليمات تم منح بعض المقاعد للأقليات القومية والدينية ,وهذا أمر جميل يشكر عليه ويحقق نوع من الديمقراطية ,لأنه من شبه المستحيل أن يحصل بعض الفئآت على مقاعد اعتمادا على أعدادهم الموجودة هناك بعد فرار الكثيرين من هؤلاء من الظلم والإرهاب إلى خارج الوطن - سوريا ,لذا فقد كان أمرا حسنا أخذ نظام الكوتا بعين الإعتبار هنا على أمل أن يتم ذلك في كل أنحاء سوريا القادمة بعد حل الأمور وانتهاء الإرهاب والظلم والنظام المخابراتي الحكومي الفظيع .
نحن كإيزيديين حصلنا هنا على بعض الحق ولكن ليس كله , فقد تظلمنا منذ وقت طويل نتيجة الأنظمة الشوفينية والمخابراتية المتعاقبة ولم يكن لنا مكان في أي مكان كإيزيديين أبدا ,لا في الدستور ولا في البرلمان ولا في الوزارات ,وحتى أنه كان يتم الحاقنا قسرا بالدين الإسلامي والمحاكم الإسلامية ,وبعد حصول الإضطرابات بسوريت ومنذ 2011م ,حدثت أمور وتغير الواقع ,وسيطرت قوات من الشعب على المناطق الشرقية والشمالية وحمت الشعب من الإرهابيين مثل داعش والنصرة وغيرهما وأنشأت فيدرالية شمال سوريا ,هنا تم وضع أسس نظام جديد وتم احداث نظام الكوتا,كما قلت نحن الإيزيديون حصلنا بموجب ذلك على حق الكوتا ,وذلك طبعا بعد جولات من اللقاءات مع بعض أصحاب القرار والتأثير بسوريا وخاصة في منطقة فيدرالية شمال سوريا ,وتقبل هؤلاء طرحنا بمنح نظام الكوتا أسوة بالآخرين على أساس ديني .
نحن كإيزيديين نعيش بسوريا في محافظتين هما 1-حلب 2-الحسكة
ففي محافظة حلب تم منح 4 مقاعد للإيزيديين وهذا أمر مقبول لكن في محافظة الحسكة تم منح مقعدين فقط رغم أن عدد الإيزيديين في محافظة الحسكة أكثر من عدد الإيزيديين في محافظة حلب بأضعاف وهذا غبن كما أرى والسؤال الذي يطرح نفسه هو :على أي اساس تم منح الإيزيديين بمحافظة الحسكة مقعدين ؟
نعرف بأن عدد كبير من الإيزيديين هربوا إلى خارج الوطن –سوريا وأقول هربوا أو تم تهجيرهم وخاصة بعد 3-8-2014م حيث الإبادة الجماعية للإيزيديين بمنطقة شنكال وحدث ما لم يحدث للبشر بالتاريخ , ولذلك فقد هرب الإيزيديون خوفا مما حدث هناك ,وخافوا من أن يحدث بسوريا ضدهم مثلما حدث بشنكال ,وخاصة بعد أن عرفوا بأن الكثير من الكورد قد شاركوا العرب والتركمان هناك في ارتكاب الأعمال القذرة ضد الإيزيديين فهربوابسوريا, يقدر عدد الإيزيديين بسوريا بحوالي 150 الفا وأكثر من 100 ألف كانوا يعيشون بمحافظة الحسكة متوزعين بين الحسكة المدينة ورأس العين وعامودة والقحطانية (تربسبي)منطقة الجراح ,لذلك فإنه من الحق والعدالة أن يتم أخذ ذلك بعين الإعتبار ومنح الإيزيديين هنا أيضا 4 مقاعد اسوة بمحافظة حلب (عفرين ),أما إذا كان الإعتبار على أساس أن الكثيرين من الإيزيديين بمحافظة الحسكة قد هاجروا ,فإنه من الأفضل عدم منح أي مقعد للإيزيديين هنا ,لذا من الواجب عدم النظر إلى القرى الإيزيدية الفارغة المهجورة,بل يجب النظر إلى عدد الإيزيديين الفعلي هناك , لماذا لم يتم الأخذ بعدد الإيزيديين المهاجرين الهاربين هنا ؟ هنا يظهر أمر خطير وهو اعتبار المهاجرين الهاربين غير مستحقين لأي حق أي حرمان المهاجرين الهاربين من كل حقوقهم , وربما يأتي يوم فيما بعد وتفرض قوانين ضد المهاجرين الهاربين وعدم السماح لهم بالعودة لوطنهم وحرمانهم من أملاكهم هناك ,بل حتى مصادرة أملاكهم بحجة هروبهم الذي جاء خوفا من النظام القمعي ومن فتاوى الإرهابيين ضدهم وهذا خطر على هؤلاء الموجودين هناك بالذات في المستقبل ,لذلك فإننا هنا نناشد أصحاب القرار بمراجعة الأمر وأخذ كل الأمور بعين الإعتبار كي لايأتي الآخرون ويحذوا حذوهم ومن ثم ممارسة الظلم ضدهم رغم الظلم الذي تعرضوا له وأجبرهم على ترك وطنهم وأملاكهم وأمواتهم .