بلاغ صادر عن اجتماع جمهرة من المثقفين العراقيين من العرب والكرد ببرلين في 30/09/2017


كاظم حبيب



بتاريخ 30/09/2017 عقدت ببرلين ورشة عمل تداولية مفتوحة للجميع شاركت فيها مجموعة من المثقفات والمثقفين العراقيين من العرب والكرد المقيمين بألمانيا وممثلي تنسيقية التيار الديمقراطي ومنظمة الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني ومنسق لجنة المبادرة لتحريك ودعم التوجه صوب التعاون والتنسيق والتحالف بين القوى الديمقراطية العراقية ومن المستقلين، ناقشوا فيها مسألتين مهمتين تحظيان في المرحلة الراهنة باهتمام كبير في الساحة العراقية وبين عراقيي الخارج وهما:

1) من أجل دعم جهود وحدة القوى المدنية والديمقراطية العراقية في النضال من أجل دولة مدنية ديمقراطية علمانية وضد نظام المحاصصة الطائفية في العراق.

2) مناقشة ما ترتب من أوضاع سياسية وإجراءات في أعاقب انتهاء الاستفتاء في إقليم كردستان وفي المناطق المتنازع عليه.

وبعد مناقشات مستفيضة بشأن الفقرة الأولى اتفق المجتمعون برفع ما طرح من أفكار وملاحظات ومداخلات في ورشة العمل إلى المؤتمر الأول للقوى المدنية والديمقراطية والعلمانية العراقية المزمع عقده ببغداد في نهاية شهر تشرين الأول من هذا العام 2017. وهم يتمنون النجاح والتوفيق في الوصول إلى نتائج مهمة تشد لحمة القوى الديمقراطية في مواجهة الوضع الراهن والدفع باتجاه التغيير والخلاص من النظام السياسي الطائفي ومحاصصاته التي ألحقت أضراراً فادحة بالوطن والمواطن.

وبصدد الفقرة الثانية بعد مناقشات مستفيضة وتبادل وجهات النظر بروح ديمقراطية واعية لأوضاع العراق والمنطقة والإقليم، توصل المجتمعون إلى النقاط التالية:

يرى المجتمعون ما يلي:

1. للشعب الكردي الحق الكامل في تقرير مصيره بنفسه بما في ذلك حق الانفصال عن الدولة العراقية وإقامة دولته الوطنية المستقلة. كما من حقه ان يجري استفتاء حول الاستقلال ولا يتعارض ذلك مع الدستور العراقي أو القوانين الدولية.

2. إلا إن المجتمعين يرون بأن إجراء الاستفتاء في هذه الفترة وبالارتباط مع الأوضاع الداخلية والإقليمية وبالأساليب التي تم اعتمادها لم يكن مناسباً. إلا إن الاستفتاء قد حصل وعبر الشعب الكردي عن رأيه في ذلك.

3. اتخذ مجلس النواب العراقي والحكومة العراقية مجموعة من الإجراءات التي نعتقد بأنها خاطئة وتساهم في تشديد التوتر على الساحة العراقية المتوترة أصلاً وتضعف النضال ضد عصابات داعش لتحرير الأرض العراقية من دنسهم.

4. ويرى المجتمعون ضرورة الابتعاد الكلي والمطلق عن استخدام السلاح في معالجة المشكلات القائمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق.

5. ويؤكد المجتمعون لزوم التخلي الكامل عن خطاب إثارة الأحقاد والكراهية من جانب الجميع، وبشكل خاص في وسائل الإعلام والتصريحات المتشنجة، والتزام الدعوة إلى التهدئة والبدء بالتحري عن حلول للمشكلات القائمة.

6. إبعاد دول الجوار عن التدخل في الشأن العراقي أو طلب دعمها لهذا الطرف أو ذاك، وعلى القوميات بالعراق أن تحل مشكلاتها فيما بينها وبالطرق التفاوضية السلمية والاستفادة من تجارب الماضي السيئة والمدمرة عند استخدام السلاح.

7. استثناء الاستفتاء في المناطق المتنازع عليها، سواء أكان تصويت الأغلبية بـ "نعم" أم "لا"، مناطق كردستانية أو عراقية، بل تخضع للحوار وإعادة التصويت في فترة لاحقة وفي ظروف أكثر عقلانية. ومثل هذه الخطوة من شأنها أن تنزع فتيل التصعيد والاحتقان الراهنين في تلك المناطق وفي عموم الوضع السياسي المتوتر، والتي تسعى بعض القوى المعادية للشعب الكردي وعموم الشعب العراقي إلى تشديده، والعودة الجادة لتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي بشأن المناطق المتنازع عليها لمصلحة الجميع.

8. تنشيط النضال من أجل التغيير الجذري للحكم بالعراق والخلاص من النظام السياسي الطائفي ومحاصصاته المذلة ودوره في تفتيت النسيج الوطني والاجتماعي للشعب العراقي، ومحاربة الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة والمجتمع، ومكافحة الإرهاب الذي ما يزال يقتل المزيد من البشر ببغداد وغيرها من المدن العراقية.

9. توحيد مواقف القوى الديمقراطية والعلمانية على صعيد الدولة العراقية، ومنها إقليم كردستان العراق، لمواجهة احتمالات التصعيد وعواقبه على العراق كله.

10. وفي حالات الضرورة يمكن الاستعانة بالأمم المتحدة لتقريب وجهات النظر والمساعدة في حل المشكلات القائمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.

وأبدى بعض الأخوة في ورشة العمل موقفاً لا يرى صواب اعتبار الاستفتاء في المناطق المتنازع عليها ملغياً، بل ساري المفعول عليها أيضاً، مع البدء بالحوار غير المشروط لمعالجة المشكلات القائمة بين الطرفين.

برلين في 30/09/2017