دراسة أمريكية تكشف المستور عن دعم البنتاغون لمشروع الدولة الكردية




سومر نيوز: بغداد.. كشفت دراسة أمريكية عن المستور عن دعم وزارة الدفاع الاميريكة البنتاغون لمشروع الدولة الكردية.
ولدى “مرصد مركز الدراسات الأمريكية العربية” قناعة أنه لم يعد من باب التكهن ما إذا كان الاستفتاء الكردي والانفصال بدولة مستقلة يشكلان قوائم “المشروع البديل” الذي أعدته واشنطن للشرق الأوسط،.
فهذه القناعة –كما نشر المرصد الأمريكي اليوم الجمعة- ليست فرضية أو ترفًا فكريًا، بل تستند إلى واقع ملموس أفرجت عن بعض جوانبه “البنتاغون” العام 2001 “لإعادة تشكيل الشرق الأوسط،” وفق الإستراتيجية التي بلورها الأدميرال (آرثر سيبروسكي) لوزير الدفاع آنذاك، دونالد رامسفيلد.
واستحضرت الدراسة أنه، في 29 أيلول / سبتمبر 2013، استقرأت يومية “نيويورك تايمز” استراتيجية البنتاغون، ، المتضمنة عزمها “إعادة تشكيل الشرق الأوسط،” وبررت الصحيفة خطة البنتاغون بالقول:”الخريطة المستجدة ستقلب اللعبة بشكل إستراتيجي لكافة الأطراف تقريبًا.”
النوايا محجوبة.
ووصفت الدراسة الموقف الرسمي الأميركي من استفتاء كردستان العراق أنه” راوح بين مفردات ضبابية، وأخرى حمّالة أوجه”، وغابت التحذيرات النارية المخصصة لخصوم واشنطن، فضلاً عن تجنبها استخدام مصطلح “الإدانة.”
وقد حافظ الخطاب على عدم “استفزاز” قادة كردستان العراق مناشداً إياهم التريث، وأن المضي بالاستفتاء “يشكل مغامرة تهدّد زعزعة البلاد ، لتستدرك بالتأكيد على “عدم تعرض العلاقة التاريخية مع الولايات المتحدة للتغيير على ضوء الاستفتاء غير الملزم” قانونياً ودستورياً.
وقد عرضت واشنطن “وساطتها” بين بغداد وأربيل لتدوير زوايا الخلاف بينهما، كما قِيل، وأوفدت مبعوثها الرئاسي “بريت ماكغورك” للقاء مسعود البرزاني، وإعلان دعم بلاده تأجيل الموعد إلى المستقبل القريب، كخطوة اعتراضية لامتصاص غضب الدول المجاورة.
وقالت الدراسة إن “الاستثمار” الأمريكي في عامل الكرد، خاصة كرد العراق، ليس وليد اللحظة، وكانوا العنصر الحاضر دوماً في الصراعين المحلي و الإقليمي، فمن أبرز مزايا الاستثمار الأمريكي مع الكرد، البعد العسكري والدعم السياسي.
وبرزت في واشنطن أصوات بعض الساسة والعسكريين على السواء، والتي تشيد بـ “القوات الكردية باعتبارها القوة الوحيدة المؤتمنة في التوظيف في خدمة الاستراتيجية الأمريكية في سوريا والعراق”
الخيارات العسكرية والسياسية.
وتشير الدراسة إلى أن البنتاغون يحتفظ بخمس قواعد عسكرية في “إقليم كردستان العراق،” لاستضافة مستشاريها العسكريين من “القوات الخاصة” والاستخبارات، والذين يشرفون على تدريب وتأهيل مجنَّدي الكرد من “البيشمركة،” امتداداً لعلاقات سابقة بين الطرفين تعود لنحو نصف قرن من الزمن، تضمنت إمدادات عسكرية بشكل رسمي.
وفي سردها لهذه النظرية عن الدعم الأمريكي الخفي للاستفتاء الكردي وحلقاته التالية، تستذكر الدراسة ما كان نُشر في نيويورك تايمز ، من أن خيارات البنتاغون أوضحت أن “حدوداً جديدة قد يجري ترسيمها بشكل متفاوت، وربما بآليات وسبل فوضوية، وأنه قد تبرز دول أنهت خوض مراحل الفيدرالية، والتقسيم الناعم، أو الحكم الذاتي، وانتهاء بطلاق الجغرافيا".