العراق يطلب من تركيا وإيران إغلاق حدودهما مع كردستان





أعلنت وزارة الخارجية، أن العراق قدّم طلباً رسمياً الى تركيا وإيران بوقف جميع تعاملاتهما مع سلطات إقليم كردستان وحصرها بحكومة بغداد.
ويرتبط إقليم كردستان العراق مع تركيا بمنفذين حدوديين هما إبراهيم الخليل وسرزيري، ومع إيران بأربعة منافذ هي حاج عمران وباشماخ وبرويز خان وكرمك.

وقال أحمد محجوب، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية، في بيان تلقته (المدى)، إن "بغداد طلبت رسمياً من أنقرة وطهران التعامل مع الحكومة الاتحادية حصراً بما يتعلق بالمنافذ الحدودية وغلق جميع منافذهما الحدودية مع الإقليم لحين تسلّم إدارتها من قبل الحكومة الاتحادية".
وأضاف محجوب، أن "الطلب تضمن إيقاف كلّ التعاملات التجارية وبالخصوص التي تتعلق بتصدير النفط وبيعه مع إقليم كردستان وأن يتم التعامل في هذا الملف مع الحكومة العراقية الاتحادية حصراً".
وأكد محجوب أنّ "الحكومة العراقية تعمل مع الجانبين التركي والإيراني للتعاون في تنفيذ جميع الإجراءات التي اتخذتها لتطبيق الدستور والقانون وأن تتعامل الدولتان الجارتان مع السلطات الاتحادية العراقية وفقاً لمبادئ حسن الجوار واحترام السيادة العراقية وتعزيز التعاون الثنائي ومواجهة المخاطر المشتركة".
واتخذت حكومة بغداد، عدداً من الإجراءات بحق إقليم كردستان بعد إجراء الاستفتاء في الـ25 من أيلول الماضي، تضمنت حظر الطيران الدولي في مطاري أربيل والسليمانية، ومطالبة حكومة الإقليم بتسليم المنافذ الحدودية والمطارات الى السلطات الاتحادية.
وكانت الحكومة الاتحادية، قد طلبت في وقت سابق بشكل غير رسمي من طهران وأنقرة عدم التعامل مع كردستان وحصر ذلك بحكومة بغداد، كما طالبت جميع الممثليات والقنصليات المتواجدة في كردستان إلى إغلاق مكاتبها واختيار أماكن بديلة خارج حدود إقليم كردستان.
في سياق متصل، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ضرورة الحفاظ على وحدة العراق وسوريا.
وفي تصريح آخر، أشار أردوغان، إلى أن تركيا وإيران والعراق ستتخذ قراراً مشتركاً بشأن وقف تدفق إمدادات النفط من شمال العراق.
وأوضح أردوغان، الذي اختتم زيارة الى العاصمة طهران، أمس الاول، في حديث لعدد من وسائل الإعلام، تابعته (المدى)، أن "قيادة شمال العراق منتشية بنتيجة الاستفتاء ولا تعي ما تفعل". كاشفاً أنّ "تركيا تدرس اتخاذ إجراءات إضافية ضد كردستان".
بدوره، قال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محمود هاشمي شاهرودي، إن مساعي تقسيم العراق "مؤامرة".
وأعرب شاهرودي، في تصريح على هامش انعقاد اجتماع أعضاء المجمع، وتابعته (المدى)، عن "أسفه للمساعي الرامية إلى تقسيم هذا البلد الجار والمسلم".
واتهم شاهرودي، الولايات المتحدة الاميركية، بـ"ممارسة الخداع إزاء قضية استفتاء كردستان"، مبيناً أن "واشنطن تتظاهر بمعارضتها لمشروع الاستفتاء في كردستان العراق إلا أنها تدعمه وتريد من بغداد إرغامها على الدخول في مساومة والقبول بالتقسيم".
وشدد شاهرودي، على "ضرورة اتخاذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية مواقف أكثر حزماً لمعارضة الاستفتاء ودعم وحدة الاراضي العراقية وإيصالها الى المسؤولين في كردستان العراق والتحذير من مغبة هذه الفتنة الجديدة والخطيرة على العراق والمنطقة والعالم الإسلامي برمته".
وأكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، أن "وقوف أنقرة إلى جانب طهران وبغداد، في سياق مصالحها المشتركة في التصدي الحازم أمام تقسيم هذا البلد والحد من الفتن الجديدة مهم للغاية".
ولفت رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، إلى أن "الحكومة والشعب العراقي واعيان ،كما أن بلدان المنطقة ومنها الجمهورية الإسلامية وتركيا اتخذتا مواقف حازمة حيال هذا الامر".
بالمقابل، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، في رد على سؤال وُجِّه له من قبل أحد الصحفيين، أن "موسكو ستواصل التعاون الاقتصادي مع كردستان العراق، وذلك بالتنسيق مع السلطات العراقية في بغداد".