صحيفة سعودية: أميركا حذرت من "التعرض العسكري" لإقليم كردستان




ذكرت صحيفة "الوطن" السعودية، أن الأزمة بين بغداد وأربيل، على خلفية استفتاء الاستقلال، دخلت مرحلةً جديدة من التجاذبات، بعد أن وُسّد جثمان الرئيس العراقي السابق جلال طالباني بالعلم الكردي خلال تشييعه، بدلاً من العلم الوطني العراقي، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة الأميركية حذرت من "التعرض العسكري لإقليم كردستان"، إثر التهديدات التركية والإيرانية باتخاذ إجراءات ضد الإقليم.

واتهم حزب التحالف الوطني الحاكم في بغداد، بارزاني بأنه "تعمد هذا الإجراء و فرضه على عائلة طالباني، بهدف إظهار إقليم كردستان كدولة مستقلة لها علم وطني".
قطيعة
ونقلت "الوطن" عن مصادر في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس الراحل طالباني، أن عائلة الأخير رفضت طلباً للعبادي بتشييع جثمان طالباني في العاصمة بغداد، مما دفع رئيس الحكومة العراقية إلى عدم حضور مراسم الجنازة التي جرت في مدينة السليمانية الكردية، شمالي البلاد.
ورغم حضور ممثل حكومة بغداد، وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي والزعيم السياسي في التحالف الحاكم عمار الحكيم، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إلا أنهم لم يلتقوا بارزاني.
وكانت الخارجية العراقية، قد طلبت رسمياً من أنقرة وطهران إغلاق المعابر البرية بينها وبين إقليم كردستان، ووقف أي تعاملات تجارية ونفطية مع حكومة الإقليم، في خطوة قد تعقد الموقف في الأزمة.
تحذيرات أميركية
ونقلت الصحيفة عن زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، قوله إن "واشنطن حذرت بغداد وأنقرة وطهران من عواقب اللجوء إلى أي عمل عسكري ضد إقليم كردستان".
وقال المالكي، إن "التحذير الأميركي لطهران نقل عبر الحكومة العراقية، فيما تم توجيه التحذير لأنقرة عبر مسؤولين عراقيين وأتراك"، مشيرا إلى وجود احتمالات كبيرة لأن تلجأ واشنطن والتحالف الدولي إلى قصف أي قوات تركية أو إيرانية أو قوات من الحشد الشعبي، في حال لجأت هذه الأطراف إلى استعمال القوة العسكرية.
تحرك القوات الأميركية
وأفادت تقارير كردية مؤخرا، بأن القوات الأميركية المنتشرة في العراق نقلت العشرات من عسكرييها المتمركزين في أطرف العاصمة بغداد إلى مناطق كركوك وسهل نينوى بشمال العراق، كما أرسلت قوة عسكرية صغيرة إلى معبر إبراهيم الخليل بين تركيا وإقليم كردستان في خطوة تهدف إلى منع أي تصعيد عسكري محتمل.
ونقلت صحيفة "الوطن" عن مصادر رفيعة في الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة بارزاني، أن "الأميركيين سيزودون قوات البيشمركة الكردية بأي معلومات استباقية عن تحركات لهجوم عسكري تشنه القوات العراقية أو التركية أو الإيرانية مهما كان حجم هذا الهجوم".
وأوضحت المصادر أن التحالف الدولي قد ينفذ ضربات جوية محدودة بطائرات من دون طيار ضد قوات إيرانية أو تركية أو قوات من الحشد الشعبي، إذا اجتاحت مناطق يسيطر عليها الكرد، لافتة إلى أن التحالف من المحتمل أنه زود رئاسة الإقليم بأسلحة هجومية متطورة في إطار الحرب ضد داعش.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعلن الخميس الماضي، أن أنقرة وطهران وبغداد ستتخذ قرارا مشتركا بشأن وقف تدفق إمدادات النفط من شمال العراق، وذلك ردا على استفتاء إقليم كردستان الذي أجري في 25 أيلول الماضي. فيما أكد السفير العراقي في تركيا، هشام علي الأكبر العلوي، الجمعة، إن الحكومة الاتحادية "قد تستخدم القوة إذا لزم الأمر" من أجل إدارة معبر الخابور الحدودي بين تركيا وإقليم كردستان العراق.
ت.س