ضرورة تاسيس جمعية خاصة بضحايا داعش


حسو هورمي


تعتبر الحروب من أكثر وسائل العنف فظاعة بحق الإنسانية ، فمن الطبيعي ان تكون نتائجها كارثية على جميع شرائح المجتمع ,سيما النساء والاطفال وهذا مارأيناه في جرائم داعش المرتكبة في سنجار وسهل نينوى بحق الايزيدية وبقية الاقليات الموجودة هناك وقد افرزت هذه الجريمة " الجينوسايد " الكثير من التداعيات السلبية والازمات والمشاكل على كافة الاصعدة الحياتية والاجتماعية والانسانية....الخ واصبح لدينا مجموعة كبيرة من الضحايا " ناجيات وايتام وارامل " وقد تضرروا كثيرا ويحتاجون الى الكثير من العناية والرعاية والاهتمام والمتابعة .

لاشك فيه ان العمل في فترة مابعد داعش يحتاج الى جهود كبيرة على كافة المستويات الحياتية والانسانية والاغاثية لتصليح مادمره داعش ولكن ما نحن بصده يتصل بالناجيات والناجين وضحايا داعش وكيفية حماية حقوقهم ورد الاعتبار لهم وانصافهم واعادة تأهيل الناجيات ودمجهن في المجتمع مع ايجاد فرص العمل لهن وجعلهن عناصر فعالة في المجتمع وحمايتهن قانونيا وعليه اقترحنا في نهاية عام 2014 بضرورة تاسيس جمعية خاصة بضحايا داعش تهدف الى :

1: السعي لتوفير مساعَدة طبية لضحايا الإغتصاب (النساء المعنّفات) على المستوى الجسدي والنفسي .

2: الدفاع عن حقوق الأرامل، اللواتي لا دخل لهن، واللواتي يعانين مشاكل صحية مزمنة .

3: توفير الحماية القضائية القانونية لشريحة ضحايا داعش.

4:العمل مع الجهات المعنية (المؤسسات الحكوية والمنظمات الدولية ) في توفير حياة كريمة ومستقبل جيد لهذه الفئة.

5: إيجاد المحاضن الصالحة للأيتام وسد حاجاتهم الاجتماعية والصحية و حمايتهم من التشرد والجهل.

6:تمثيل الناجيات وضحايا داعش في المحاكم للمطالبة باحقوقهم الشخصية والمدنية.

7:المشاركة في المؤتمرات ذات الصلة .

8:العمل على تنفيذ برامج تهدف للتأهيل الاجتماعي و التأهيل النفسي.

9:حث العراق وكوردستان في اصدار تشريعات تؤمن حياة كريمة لضحايا داعش .

ما اخشاه هو ان يبقى ملف السبايا الايزيدية مفتوحا كجرح نازف لمدة طويلة ولهذا ندعو الى تاسيس جمعية او منظمة خاصة تهتم بهذه الفئة ويكون لديها قاعدة بيانات كاملة وشاملة عنهم ولديها برنامج ومنهاج دستوري ويقودها توليفة من الشباب المتنورين من القانونيين والحقوقيين والضحايا انفسهم .

في الختام اقول هذه مجرد افكار اولية يمكن الاستفادة منها بعد الاضافة والحذف ,لبناء كيان مدني قانوني يتعاون مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية والجمعيات والقطاعات الأهلية بوضع آلية و خطط للتعاون والتواصل فيما بينها بهدف مساندة ودعم ورعاية حماية السبايا وضحايا داعش وتامين مستقبلهم .


ملاحظة: نشر هذا الموضوع في جريدة (روز ارتيکال )- العدد (4) - 11 نوفمبر 2017 - المطبوع في كوردستان .