الى مَن يتصنعون البطولة على حساب المجتمع/ اعقلوا يا قوم*




(((أيهما أهم... البحث عن الأطفال الأيزديين المخطوفين أم الاهتمام بفيديو يتحدث عن أطفال من نتاج اغتصاب الدواعش للمخطوفات)))
عليكم بتسجيل الطفل الذي ولد من اغتصاب الدواعش (وليس داعشي واحد) للمخطوفة... على اسمكم والثبوتيات الخاصة بكم في الدوائر الرسمية وتأكيد نسب الطفل الى نسب عائلتكم.
على ذويكم من والديكم أو أشقائكم.. إيواء الطفل ذاك في بيته ورعايته وجعله فرداً من أفراد عائلتكم، له من الحقوق المادية والاجتماعية والدينية كما لكم ولوالدتكم وأختكم ووالدكم وأخيكم.. وبداخل بيتكم.
إن لم تكونوا مستعدين والموافقة على ذلك... لا تثيروها على العائلة المسكينة والتي لا حول ولا قوة، وقد خسرت أفراد بعد مقتلهم على يد الدواعش وتعرض شرفهم الى الهتك والاغتصاب من ذات الدواعش.. فيما تأتون وتطالبونهم بإيواء ورعاية أطفال هؤلاء الدواعش.
الأمر من جانبكم.. مجرد دعاية تريدون بها اثارة أمر من اجل كسب ود المنظمات (الربحية) طالما لن تتعرضوا الى أية ضغوطات شخصية ـ مجتمعية، تخصكم وعوائلكم بالاضافة الى وقوعكم لتكونوا أدوات للفخ المنصوب ضد المجتمع الأيزدي،،، بينما لا تقيسون ولا تحسبون حساب الطرف الآخر (عوائل الضحايا من الأيزديين وذويهم) وترمون بكل الثقل فوق أثقالهم.
المثل المصري يقول (اللي ايدو في الماي مش زي اللي ايدو في النار).. لذلك فأنتم لا يهمكم الأمر (شخصياً)، فلا تجعلوا من أنفسكم أبطالا ومثاليين على حساب سمعة ذوي الناجيات والمجتمع.
المجتمع قدم ويقدم كل ما عليه.. الأيزديين هم الوحيدين الذين أعلنوا استقبال الناجيات بعد تحريرهن من يد الدواعش، وكل ناجية تأتي.. تكون بالزغاريد والورود والهلاهل والناس في انتظار استقبالها.
في حين مجتمعات من الديانة الاسلامية نفسها رفضوا وما زالوا يرفضون استقبال ناجياتهم رغم انهم والدواعش على الدين الاسلامي نفسه مع التوافق او الاختلاف في عقيدة المذهب ببعض المناطق.
مثال من داخل الموصل/ فتاة من عائلة شريفة طمع بها داعشي معروف لأهلها (من منطقتها نفسها ومن الديانة الاسلامية ذاتها) أجبرها على الزواج وتحت تهديد سلطة داعش، والفرد الداعشي ذاك كان ساقطا ومنحطا قبل ظهور داعش.
وافقت على الزواج منه خوفاً ومن أجل حماية أهلها... أنجبت منه طفلين، ثم فطس الداعشي وبعدما تحررت منطقتها، تخلصت من الطفلين قائلةً (فرض عليي انجابهما ولن أرضى لأهلي برعاية أطفال زنا من الدواعش).
*بين فترة وأخرى تثيرون مواضيع وتروجون لها دون أن تدركوا غايتها والهدف منها خاصة أنها موجهة من صفحات غريبة عن المجتمع الأيزدي.. فقد اثار فيديو منشور لشخص عراقي يتحدث الى ناجية ايزدية ويسألها بطريقة تجعل منها تجاوب عليه كما يدور بخلده حتى يظهر الايزديين ومجتمعهم وكأنهم أوباش وقساة ولا فرق بينهم وبين الدواعش... هذا الفيديو أوقعكم في الفخ وأصبحتم تروجون له وتؤيدونه وهذه هي مشكلتكم يا فيسبووكيين.. إذ يجركم الصياد وبكل مرة الى فخه وبرضاكم.
هناك مواضيع أهم يمكنكم الاهتمام بها.. إذ ومنذ أشهر طويلة ونحن نناشد بتشكيل لجان خاصة للبحث عن الأطفال والمخطوفات بعد تحرير مناطق الموصل... لم تكلفوا أنفسكم بالتطوع والذهاب الى الكمبات والمناطق المحررة للبحث عنهم بل لم يظهر لكم حتى لو ظهور، بينما تتعلقون بموضوع يكاد لا يكون فيه أية اهمية سوى التشكيك بالموقف الايزدي العام تجاه المخطوفات.. إذن ما هي غاياتكم؟
#ملاحظة: فيديو مرفق عن مراسيم دينية في معبد لالش لاستقبال وتطهير الايزيديات الناجيات من دنس الخلافة الاسلامية

مصطو الياس الدنايي
لا مكان: 11 ـ 10 ـ 2017